الحرف المعجز لا ال بعد

 

https://hhh71.blogspot.com/

اللام بمعني بعد

 

طلاق سورة الطلاق  إعجازٌ وضعه الله في حرفٍ.حيث وضع الله الباري إعجاز تبديل أحكام الطلاق التي كانت  في سورة البقرة 2هـ  إلي أحْكَمِ  أحكامها  في  سورةِ الطلاقِ 5هـ لينتهي كل متشابهٍ  وظنٍ وخلافٍ واختلافٍ  إلي الأبد وحتي يوم القيامة ..وسورة الطلاق5هـ نزلت بعد سورة البقرة2هـ بحوالي عامين ونصف تقريباً يعني ناسخة لأحكام طلاق سورة البقرة2هـ .

الأحد، 18 يونيو 2023

قانون ثبات سنة الله في الخلق

قانون ثبات سنة الله في الخلق

قلت المدون وبإختصار لازم تكمن سنة

الله في نصرة عباده واقامة دولتهم لا بشيئ غير الاتي

1.الدعوة الصحيحة والتامة الي الله بكل سبيل يدعي به اليه جل علا ومن هذه السُبل الدعوة الي الله بالحكمة والموعظة الحسنة

2.المجادلة بين المسلمين والظالمين أيضا بالحكمة والموعظة الحسنة وبالتي هي أحسن

3.الدعوة بالقول اللين {فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشي}

4.الدعوة الي الله ليلا ونهارا {قال نوح رب إني دعوت قومي ليلا ونهارا...}

5.الدعوة الي الله في السر وبالعلانية  بتوحيد الله وطاعته والاستغفار والتبشير بوعد الله الحسن ان هم اجابوا لذلك { يرسل السماء عليكم مدرارا...الايات من سورة نوح}

6.الاستعداد لتلقي الأذي من الظالمين وسوف يكون الأذي في مرحلة متقدمة من محاولات الداعين الي الله

7.عند وقوع شدة الأذي يحين موعد مفارقة المؤمنين للظالمين ووجب عليهم الرحيل عنهم بالخروج من بينهم

8.حين يتقرر الخروج لا يلتفت من المؤمنين أحد  وراءه ووجوب المضاء الي ما يفتحه الله لهم من بقعة من الارض يجدون التيسير للهجرة فيها وعدم الاذي من أهلها

9. يتولي الجبار الانتقام من الظالمين  فيبطش بهم ويخفي وجودهم

10.ليعود المؤمنين وقد يسر الله لهم دولتهم يستخلفهم فيها لينظر ماذا يعملون؟

11. لا سبيل غير ذلك لإقامة دولة المسلمين والتمكين لهم بعزة وتمكن

12. لا يصلح ما يسمونه بالمظاهرات او المقاتلة او المحاربة  او المجاهدة المسلحة الا مجاهدة الدعوة بالكلمة التي امر الله انبياءه كلهم بها

قلت المدون الادلة علي ما قد ذكرناه هنا

 

وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلا بِأَهْلِهِ فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلا سُنَّةَ الأوَّلِينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَحْوِيلا} (سورة فاطر الآية 43 )

سبق تناول مفهوم (سنن الله في الخلق) تناولاً عاماً مجملاً ، وظهرت العلاقة ما بين دراسة هذه السنن وتسخير الكون المحيط بنا ، وتأكد : أن المسلمين من غير فهم هذه السنن ، ومعرفة شروطها ، وأحكامها ، لا نستطيع أن نسخرها على الوجه الصحيح .. وقد آن الأوان لكي نفصل الحديث في ماهية السنن ، فما الذي نعنيه بمصطلح (سنة الله في الخلق)؟

 

* بالرجوع إلى معاجم اللغة نجد أن لفظ (السنة) يعني الطريقة أو القاعدة .. وكل من ابتدأ أمراً عمل به قوم من بعده فهو الذي سنه.

السنة في الاصطلاح الشرعي: (كل ما صدر عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير أو صفة خَلقية أو خُلقية، وهي مصدر تؤخذ عنه الشرائع والعقائد متى ثبت إسنادها وصحت نسبتها).

* وأما ( سنة الله في الخلق : فإنها تعني حكم الله في خليقته ، وهذا ما بيناه في الفصول السابقة ، من أن الله عز وجل قد سن لكل أمر في هذا الوجود حكماً (أو قانوناً) لا يحيد عنه .. فالسنن التي فطر الله عليها أمور خلقه ، هي إذن : ( مجموعة القوانين التي سنها الله عز وجل لهذا الوجود ، وأخضع لها مخلوقاته جميعاً ، على اختلاف أنواعها وتباين أجناسها ) ، ويوضح هذا التعريف اختلاف معنى سنة الله في الخلق عن معنى السنة في اللغة ، وفي الاصطلاح الشرعي كذلك .. على الرغم من المعنى الجامع لها.
وتتصف السنن الربانية بثلاث خصائص مميزة هي : الشمولية ، والثبات ، والاطراد ، وهذه الخصائص تنطبق على جميع السنن التي بثها الله في هذا الوجود .. فما هي طبيعة هذه الخصائص؟ هذا ما سوف نفصل فيه فيما يلي:
1- الشمولية
.. عندما يعيش الإنسان في هذا الوجود بقلب سليم ، وعقل متفتح ، وبصيرة نافذة ، فإنه يجد في حياته على هذه الشاكلة سعادة غامرة ، لا يعرف حلاوتها البشر ، الذين عطلوا حواسهم عن رؤية ما في الكون من تكامل يدل على الإعجاز في الخلق ، كما يدل على قدرة الخالق !
وإن من يتأمل هذه الخلائق المبثوثة في الكون من حوله ، يجد أنها جميعاً ترتبط بمنهج موحد من السنن الربانية ، التي تقرب بعضها إلى بعض ، فتجعل منها عالماً أنيساً متكاملاً ، يسوده الانسجام والاستقرار والتوازن .. والأدلة على هذه الحقيقة الباهرة لا يكاد يحصرها عد ..

دليل سنة نصر الله لعباده المؤمنين الثابت علي مر الزمان

1.نوح عليه السلام ثم كل الرسل من بعده لم يحيدوا عن هذه السنة ولن يقوم لأي زاعم من الزاعمين نصرة دين الله إلا بهذه السنة :ففي سورة  الأعراف:

لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (59) قَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (60) قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلَالَةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (61) أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَأَنْصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (62) أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُوا وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (63)فَكَذَّبُوهُ فَأَنْجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا عَمِينَ (64) (الأعراف)

1.مرحلة الرسالة لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ

2. ثم مرحلة الدعوة فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ

3. محلة الترهيب من عناصر الدعوة ( إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ)

4.مرحلة الاحتكاك بالناس في المحيط المكلف فيه بالدعوة وتوقع 5. رد فعل القوم ( قَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ

6. رد فعل النبي (قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلَالَةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (61) أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَأَنْصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (62) أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُوا وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ)

7.فَكَذَّبُوهُ  هو سلوك القوم المتوقع في عدائهم لنبي الله نوح{وكل نبي يبعث في قومه}

8.دائرة عمل الله التي يغضب إذا داخله فيها أحد من البشر كائنا من يكون {فَأَنْجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا عَمِينَ }

9. تابع دائرة عمل الله تعالي في الانتقام من القوم المكذبين(فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَجَعَلْنَاهُمْ خَلَائِفَ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ )

10.هذه سنة الله في تمكين عباده المؤمنين وهي سنة لا تقبل التبديل ولا تقبل التحويل(وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلا بِأَهْلِهِ فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلا سُنَّةَ الأوَّلِينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَحْوِيلا} (سورة فاطر الآية 43 ))

 

 

وفي سورة   يونس
(وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقَامِي وَتَذْكِيرِي بِآيَاتِ اللَّهِ فَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلَا تُنْظِرُونِ (71) فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (72) فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَجَعَلْنَاهُمْ خَلَائِفَ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ (73) ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ كَذَلِكَ نَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ (74) (يونس)


وفي سورة  هود
وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ (25) أَنْ لَا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ (26) فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ مَا نَرَاكَ إِلَّا بَشَرًا مِثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ وَمَا نَرَى لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ (27) قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتَانِي رَحْمَةً مِنْ عِنْدِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنْتُمْ لَهَا كَارِهُونَ (28) وَيَا قَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالًا إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ (29) وَيَا قَوْمِ مَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ طَرَدْتُهُمْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (30) وَلَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ وَلَا أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْرًا اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا فِي أَنْفُسِهِمْ إِنِّي إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ (31) قَالُوا يَا نُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (32) قَالَ إِنَّمَا يَأْتِيكُمْ بِهِ اللَّهُ إِنْ شَاءَ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ (33) وَلَا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (34) أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرَامِي وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تُجْرِمُونَ (35) وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (36) وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ (37) وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِنْ قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ قَالَ إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ (38) فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُقِيمٌ (39) حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ (40) وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (41) وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا وَلَا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرِينَ (42) قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ قَالَ لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ (43) وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (44) وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ (45) قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ (46) قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ (47) قِيلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلَامٍ مِنَّا وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ (48) تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلَا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ (49) (هود)وفي سورة   الأنبياء
وَنُوحًا إِذْ نَادَى مِنْ قَبْلُ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ (76) وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ (77) (الأنبياء)وفي سورة   المؤمنون
وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ (23) فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَنْزَلَ مَلَائِكَةً مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ (24) إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ فَتَرَبَّصُوا بِهِ حَتَّى حِينٍ (25) قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ (26) فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا فَإِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ فَاسْلُكْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ (27) فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانَا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (28) وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبَارَكًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ (29) إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ وَإِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ (30) ثُمَّ أَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ (31) (المؤمنون)وفي سورة   الفرقان
وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ عَذَابًا أَلِيمًا (37) (الفرقان)وفي سورة   الشعراء
كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ (105) إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلَا تَتَّقُونَ (106) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (107) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (108) وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ (109) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (110) قَالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ (111) قَالَ وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (112) إِنْ حِسَابُهُمْ إِلَّا عَلَى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ (113) وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ (114) إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ (115) قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ (116) قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ (117) فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (118) فَأَنْجَيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (119) ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ الْبَاقِينَ (120) إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (121) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (122) (الشعراء)وفي سورة   العنكبوت
وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ (14) فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ وَجَعَلْنَاهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ (15) (العنكبوت)وفي سورة   الصافات
وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ (75) وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ (76) وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ (77) وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ (78) سَلَامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ (79) إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (80) إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (81) ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ (82) (الصافات)وفي سورة   الذاريات
وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ (46) (الذاريات)وفي سورة   القمر
كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنَا وَقَالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ (9) فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ (10) فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ (11) وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ (12) وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ (13) تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ (14) وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (15) فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ (16) (القمر)
وفي سورة  نوح
إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (1) قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ (2) أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ (3) يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ لَا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (4) قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا (5) فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَارًا (6) وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًا (7) ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا (8) ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا (9) فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (11) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا (12) مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا (13) وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا (14) أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا (15) وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا (16) وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا (17) ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجًا (18) وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِسَاطًا (19) لِتَسْلُكُوا مِنْهَا سُبُلًا فِجَاجًا (20) قَالَ نُوحٌ رَبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي وَاتَّبَعُوا مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ إِلَّا خَسَارًا (21) وَمَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارًا (22) وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا (23) وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيرًا وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا ضَلَالًا (24) مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصَارًا (25) وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا (26) إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا (27) رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا (28) (نوح)

------------

المقصود بالسُّنَّة هنا: القانون العام الذي يحكم أفعال البشر وسلوكهم ، ويتسم هذا القانون بالثبات والاطراد، ويدل على اطراده أن الله تعالى قصّ علينا قصص الأمم السابقة وما حلّ بها لنتعظ ونعتبر، قال تعالى : { وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلا بِأَهْلِهِ فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلا سُنَّةَ الأوَّلِينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَحْوِيلا} (سورة فاطر الآية 43 ).

قال العلامة السعدي (المتوفى: 1376هـ) في تفسيرها : فمكرهم إنما يعود عليهم، وقد أبان الله لعباده ، أنهم – أي أهل الباطل - كذبة في ذلك مزورون، فاستبان خزيهم، وظهرت فضيحتهم، وتبين قصدهم السيئ، فعاد مكرهم في نحورهم، ورد الله كيدهم في صدورهم. فلم يبق لهم إلا انتظار ما يحل بهم من العذاب، الذي هو سنة الله في الأولين، التي لا تبدل ولا تغير، أن كل من سار في الظلم والعناد والاستكبار على العباد، أن يحل به نقمته، وتسلب عنه نعمته، فَلْيَتَرَّقب هؤلاء، ما فعل بأولئك. انتهى كلامه رحمه الله.

ويتصف هذا القانون أيضا بالعموم أي يسري حكمه على الجميع دون محاباة ولا تمييز ، قال تعالى : {لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَن يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ } (سورة النساء من الآية 124), والمعنى: لَيْسَ الأمر بالأماني التي هي أحاديث النفس المجردة عن العمل ، ولكن من يعمل سوءاً يلق جزاءه ؛ لأن الجزاء - بحسب سنّة الله تعالى- أثر طبيعي للعمل لا يتخلف عنه . وبناء عليه فمجرد الانتساب إلى أي دين كان، لا يفيد شيئا إن لم يأت الإنسان ببرهان على صحة دعواه، فالأعمال تصدق الدعوى أو تكذبها .

ومن السنن الإلهية في الناس قوله تعالى {وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ} [الحج: 18] ومعناها: مَنْ أراد الله إهانته فلن يُكرمه أحد، لا بنصرته ولا بالشفاعة له، فلا كرامة إلا بإكرام الله، ولا عزة إلا بعزة الله، لأن الأمور كلها بيده ، وهذا النص جزء من آية كريمة تسمى آية سجود المخلوقات ، وقد أكثر ابن القيم رحمه الله من الاستشهاد بهذا النص على عقوبة وآثار الذنوب والمعاصي في أكثر من موضع من كتابه الداء والدواء ، المسمى أيضا الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي ،وقد جاءت هذه المواضع متناثرة ، وهَا أَنَا ذَا أجمعها لإخواني القراء مع بعض الزيادات والتوضيحات ، ولكن قبل أَنْ أسوقها أذكرك أخي القارئ بأَنَّ من كبائر الذنوب : الكذب والافتراء والبهتان و الكبر و الظلم و الفساد وقتل النفس بغير حق . وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن التفريق بين البهيمة ووليدها ، ورأى أطفالا يلعبون بعصفور صغير و أُمُّهُ تحاول أنْ تأخذه منهم فقال النبي للصبية: "من فجع هذه بولدها؟ ردوا عليها ولدها" !!.

والآن إِلى كلام ابن القيم رحمه الله :

- من آثار الذنوب والمعاصي: أَنَّهُ ينسلخ من القلب استقباحها، فتصير له عادة، فلا يَسْتَقْبِحُ مِنْ نَفْسِهِ رؤية الناس له، ولا كلامهم فيه. وهذا عند أرباب الفسوق هو غاية التهتك وتمام اللذة، حتى يفتخر أحدهم بالمعصية، ويحدث بها من لم يعلم أنه عملها،.وهذا الضرب من الناس لا يعافون، وتسد عليهم طريق التوبة، وتغلق عنهم أبوابها في الغالب.

- ومنها: أَنَّ كل معصية من المعاصي فهي ميراث عن أمة من الأمم التي أهلكها الله عز وجل. فالعلو في الأرض بالفساد، ميراث عن قوم فرعون. والتكبر والتجبر ميراث عن قوم هود. فالعاصي لابس ثياب بعض هذه الأمم، وهم أعداء الله.

- ومنها: أَنَّ المعصية سبب لهوان العبد على ربه وسقوطه من عينه. قال الحسن البصري: هانوا عليه فعصَوه، ولو عزّوا عليه لَعَصَمهم، وإذا هان العبد على الله لم يكرمه أحد، كما قال الله تعالى: {ومن يهن الله فما له من مكرم} ، وفي الحديث: " وَجُعِلَ الذُّلُّ وَالصَّغَارُ عَلَى مَنْ خَالَفَ أَمْرِي". وإِنْ عَظَّمَهُمُ النَّاسُ في الظاهر لحاجتهم إليهم أو خوفا من شرهم، فهم في قلوبهم أحقر شيء وأهونه.

- ومنها : أَنْ يرفع الله عز وجل مهابته ـ أي العاصي ـ من قلوب الخلق، ويهون عليهم، ويستخفون به، كما هان عليه أمره واستخف به، فعلى قدر محبة العبد لله يحبه الناس، وعلى قدر خوفه من الله يخافه الخلق، وعلى قدر تعظيمه لله وحرماته يعظمه الناس، وكيف ينتهك عبد حرمات الله، ويطمع أن لا ينتهك الناس حرماته أم كيف يهون عليه حق الله ولا يهونه الله على الناس؟ أم كيف يستخف بمعاصي الله ولا يستخف به الخلق؟ وقد أشار سبحانه إلى هذا في كتابه عند ذكر عقوبات الذنوب، وأنه أركس أربابها بما كسبوا، وغطى على قلوبهم، وطبع عليها بذنوبهم، وأنه نسيهم كما نسوه، وأهانهم كما أهانوا دينه، وضيعهم كما ضيعوا أمره، ولهذا قال تعالى في آية سجود المخلوقات له: {ومن يهن الله فما له من مكرم} [سورة الحج: 18].

- ومنها: أَنَّ غيره من الناس والدواب يعود عليه شؤم ذنبه، فيحترق هو وغيره بشؤم الذنوب والظلم. فلا يكفيه عقاب ذنبه، حتى يلعنه من لا ذنب له. وكان أبو هريرة يقول: إن الْحُبَارَى لتموت في وكرها من ظلم الظالم. والْحُبَارَى نوع من الطيور ،قال ذلك حين سمع رجلاَ يقول: إن الظالم لا يضر إلا نفسه. وقالها مرة أخرى حين سمع آخر يقول: كل شاة معلقة برجلها.

- ومنها: أَنَّ المعصية تورث الذل ولابد؛ لذا كان من دعاء بعض السلف: اللهم أعزني بطاعتك ولا تذلني بمعصيتك. قال الحسن البصري: إنهم وإن طقطقت بهم البغال، وهَملَجَتْ بهم البراذين، إنَّ ذل المعصية لا يفارق قلوبهم، أبى اللهُ إلا أن يُذِلَّ من عصاه. ومعنى الهملجة: أي حسن سير الدابة في سرعة وبخترة. والبراذين من الخيل: ما كان من غير نتاج العرب.

- ومن عقوباتها: أنها تعمي بصيرة القلب، وتطمس نوره، وتسد طرق العلم، وتحجب مواد الهداية. وقد قال مالك للشافعي لمّا اجتمع به: إني أرى الله قد ألقى على قلبك نورًا، فلا تطفئه بظلمة المعصية. ولا يزال هذا النور يضعف ويضمحلّ، وظلام المعصية يقوى، حتى يصير القلب في مثل الليل البهيم. فكم من مَهْلكٍ يسقط فيه، وهو لا يبصره ، كأعمى خرجِ بالليل في طريق ذات مهالك ومعاطب. فيا عزّةَ السلامة، ويا سرعةَ العطب! ثم تقوى تلك الظلمات، وتفيض من القلب إلى الجوارح، فيغشى الوجهَ منها سوادٌ بحسب قوتها وتزايدها !!.

- ومن عقوباتها: أنها تجعل صاحبَها من السِّفْلة بعد أن كان مُهَيًّأ لأن يكون من العِلْية. فإنّ الله خلق خلقَه قسمين: عِلية وسِفلة، وجعل أهل طاعته أكرمَ خلقه عليه، وأهلَ معصيته أهونَ خلقه عليه ، وجعل العزّة لهؤلاء ، والذلّة والصغار لهؤلاء. فكلّما عمل العبد معصيةً نزل إلى أسفل درجة، ولا يزال في نزول حتى يكون من الأسفلين. وكلّما عمل طاعة ارتفع بها درجة، ولا يزال في ارتفاع حتى يكون من الأعلَين. وها هنا أمر وهو أنّ العبد قد ينزل نزولًا بعيدًا أبعدَ مما بين المشرق والمغرب ومما بين السماء والأرض، فلا يفي صعودُه ألفَ درجة بهذا النزول الواحد، كما في الصحيح : "إنّ العبد لَيتكلّم بالكلمة الواحدة، لا يلقي لها بالًا، يهوي بها في النار أبعدَ مما بين المشرق والمغرب".

فأيُّ صعود يوازي هذه النَّزْلَةَ ؟.انتهى كلام ابن القيم ملخصا ومرتبا ، اللهم ياعزيز لا تذلنا بين خلقك ولا بين يديك ، آمين.

 

 

-----------------------------





-------------------------

2.دليل من علم الفيزياء:
.. فمن عالم الذرة المتناهية في الصغر ، إلى عالم المجرة المتناهية في الكبر ، نجد أن السنن التي تحكم هنا، هي نفسها التي تحكم هناك ، فلا فرق ما بين صغير وكبير أمام السنن الربانية الشاملة ، التي تحكم الكون كله ..
وليس هذا الكلام خيالاً ، ولا شطحات فيما وراء المعقول ، كما يحلو لبعض الناس أن يصفوا كل حقيقة كونية تثبت وجود خالق لهذا الوجود ، فالعلم نفسه يصوغ الحقائق صياغة علمية دقيقة ، بالمعادلات والأرقام التي لا يسع أي عاقل إلا الوقوف عندها خاشعاً لله ، لما تدل عليه من عظمة في الخلق وإتقان في الصنعة .. فمن المعلوم أن التفاعلات أو الظواهر التي تسود الكون أربع ، هي : الكهربائية ، والمغناطيسية ، والنووية ، والجاذبية .. وقد ظل العلماء زمناً طويلاً يظنون أن هذه الظواهر متميزة بعضها عن بعض ، وأنه لا علاقة بينها البتة .. وظل الأمر كذلك حتى عهد قريب ، حين أثبتت النظريات الجديدة ، والتجارب التي تمت بناء عليها ، أن هذه الظواهر التي تبدو متباينة ، يمكن توحيدها أو إرجاعها إلى ظاهرة واحدة ، وقد بدأت مسيرة التوحيد هذه مع الإنجليزي اسحق نيوتن ( 1642 - 1727م ) ، الذي وحد بين ظاهرتي الجاذبية الأرضية ، والجاذبية بين الأجرام السماوية ، وصاغ قانون الجاذبية العام ، ثم تابعت عملية التوحيد مسيرتها مع الاسكوتلاندي جيمس ماكسويل ( 1831 - 1879م ) الذي وحد بين ظاهرتي الكهرباء والمغناطيس ، في ظاهرة واحدة ، هي الحقل الكهرومغناطيسي ، وصاغ لها المعادلات الشهيرة التي مازالت تحمل اسمه .. وفي بداية القرن الحالي جرى تعميم نظرية ماكسويل في نظرية الإلكتروديناميك الكوانتية ( 1927م ) ، ومؤخراً في سبعينيات هذا القرن نجح العلماء ومنهم الفيزيائي الباكستاني ( عبد السلام ) في التوحيد ما بين التفاعلات الكهرومغناطيسية ، والتفاعلات النووية الضعيفة ، في نظرية واحدة أطلق عليها اسم ( كهروضعيفة ) وعلى أثر اكتشاف هذه النظرية ازداد أمل العلماء في إمكانية جمع ظاهرة التفاعلات النووية القوية إلى الشكلين المذكورين اللذين تم توحيدهما ، وأطلق اسم ( نظرية التوحيد الكبير ) على النظرية المرشحة للقيام بذلك ، ويفترض في هذه النظرية أن تعبر عن نوع من التناظر في البنية الهندسية للمادة في أعمق أعماقها .. وعندما يكون هذا التناظر قائماً فهو يحتم وجود ظاهرة واحدة ، أو حقل كهرنووي واحد ، يجمع التفاعلات الثلاثة في تفاعل واحد .. ) ويبدو واضحاً من خلال هذه الوقائع التي انتهى العلماء إليها حتى الآن أن العالم المادي يشكل معاً وحدة متكاملة ، ويخضع لمنهج واحد ، وتحكمه سنن شاملة يكمل بعضها بعضاً .
دليل من علم الأجنة:
لقد كان دليلنا السابق من عالم المادة ، التي نصفها عادة بالجمود .. ونختار الآن مثالاً آخر من عالم الحياة، عالم المخلوقات الحية ، التي تتصف بالنشاط ، والحركة ، والتكاثر ، والنمو ، والتبدل المستمر 
ونورد مثالنا من علم الأجنة ، الذي أصبحنا نعرف عنه الكثير من المعلومات والحقائق اليقينية .. ويكفينا دليلاً من علم الأجنة أن نتتبع مراحل تخلقها ونموها لنرى النظام الذي تسير وفقه ، سواء أكانت هذه الأجنة أجنة بشر ، أو أجنة حيوانات مثل السمك والضفدع والطير والفيل .
إن تكوين هذه الأجنة على اختلافها يبدأ من التقاء نطفة الذكر ببيضة الأنثى ، ومن خلال عرس اللقاء هذا تتشكل خلية واحدة ، هي العروس الملقحة التي لا تلبث أن تبدأ بالانقسام والتكاثر ، على خليتين ، ثم أربع ، ثم ثمان ، ثم ست عشرة .. وفي مرحلة لاحقة يبدأ تخصيص كل مجموعة من الخلايا المتكاثرة ، لتشكيل عضو من أعضاء المخلوق الجديد إلى أن يكتمل نموه ، ويبلغ غاية خلقه ، ويخرج إلى الحياة مخلوقاً كاملاً سوياً .. ومما لا ريب فيه أن هذا الأسلوب الموحد في تخلق الأجنة المختلفة يوحي أنها جميعاً تخضع لمنهج واحد من السنن الشاملة .. كما يدل هذا الأمر على أن سنن الحياة لا تسود عالم الإنسان وحده ، بل تسود عالم المخلوقات الحية كلها .
دليل من علم الخلية:
.. وإذا ما انتقلنا بعد ذلك إلى الخلية ، فإننا نجد المخلوقات الحية كلها دون استثناء ، تتكون من وحدات أساسية تدعى كل منها ( خلية ) وهذه الوحدات متشابهة في التركيب ، سواء أكانت الخلية بشرية أو حيوانية أو نباتية .. فكل خلية تتركب من مادة صبغية وراثية تتجمع في النواة ، وتحمل صفات المخلوق ، وتنقلها بالتزاوج والتكاثر من جيل إلى جيل في النوع نفسه.
وتحيط بالنواة مادة هيولية تتم فيها النشاطات الحيوية المختلفة .. ويحيط بالمادة الهيولية هذه غلاف ، أو غشاء يحدد الخلية ، ويعطيها شكلها الذي يميزها عن غيرها من الخلايا.
وهذا الأسلوب في تكوين الخلايا يسود أنواع المخلوقات الحية كلها ، حتى المجهرية منها كالطفيليات والجراثيم .. مما يدل دلالة واضحة على أن تكوين المخلوقات الحية ينتظم وفق سنن شاملة محكمة كذلك .
دليل من علم (الأحياء):
.. ولعلنا نتبين طرفاً من التكامل في الخلق ، حين ننظر نظرة شاملة إلى عالم المخلوقات الحية ، التي تعيش فوق هذه الأرض ، إذ تظهر لنا النظرة المدققة إلى حياة النبات من جهة ، وحياة الإنسان والحيوان من جهة أخرى أن هذه المخلوقات جميعاً تتعاون في حياتها ضمن حلقة واحدة متكاملة :
فوظيفة النبات هي ( الإرجاع والتركيب ) ، إذ يأخذ التراب والهواء والماء فيركب منها الثمار ، ليقدمها يافعة للإنسان والحيوان ، لكي يبنيا منها أجسامهما .. إلى جانب ما يقوم به النبات من علم بالغ الأهمية في تنقية جو الأرض من غاز ثاني أكسيد الكربون ، الذي ينتج عن تنفس الإنسان والحيوان فينزع منه الأكسجين ويعيده إلى جو الأرض ، خلال عملية التمثيل الضوئي ، لكي يقوم الإنسان والحيوان باستخدام هذه الأكسجين من جديد .
وأما وظيفة الإنسان والحيوان فهي ( الأكسدة والتقويض ) أي هي نقيض وظيفة النبات ، إذ يأخذ الإنسان والحيوان غذاءهما من عالم النبات فيهضمانه ليبنيا منه خلاياهما وأعضاءهما ، وليستمدا منه الطاقة اللازمة للحركة والنمو والتكاثر .. ثم يطرحان ما لا يهضمانه إلى التراب والهواء ، ليبدأ دور النبات من جديد .
وبهذا تكتمل دورة الحياة ، وتتعاون هذه المخلوقات معاً ضمن حلقة متكاملة من السنن .
دلائل من علم النفس وعلم الاجتماع:
.. وندرك من خلال الأمثلة التي سبقت أن العالم المادي ( الحي وغير الحي ) محكوم بمجموعة من السنن التي توجه مساره ، وتحدد وجهة تطوره .. فماذا عن النفس البشرية والحياة الاجتماعية .. هل يخضعان كذلك لسنن مخصوصة ؟
والجواب الذي نقطع به دون تردد هو : أجل .. فإن سنن الله عز وجل لا تحكم العالم المادي وحده ، بل هي تحكم ما في هذا الوجود من خلائق ، سواء أكانت مادية كالذرة ، والكهرباء ، والحرارة ، أم كانت معنوية كالعواطف الإنسانية ، والسلوك الاجتماعي .. وهذا ما تأكده آيات كثيرة من القرآن الكريم ، من مثل قوله تعالى: (أفغير دين الله يبغون وله أسلم من في السموات والأرض طوعاً وكرهاً وإليه يرجعون )(آل عمران: 83) .. فالكل خاضع لله .. خاضع لسننه التي فطر الخلق عليها ..
وكما أن الماء يطفئ النار ..
وكما أن المعدن يتمدد بالحرارة ويتقلص بالبرودة ..
وكما أن رمي الحجر في الفضاء يجعله يسقط إلى الأرض ..
وكما أن التقاء النطفة بالبيضة يولد الجنين ..
وهذه كلها سنن مادية مشاهدة مدركة .. فكذلك السنن التي تحكم النفس البشرية والحياة الاجتماعية ، فهي سنن تقوم على مقدمات ونتائج ، وترتبط نتائجها بمقدماتها ارتباطاً وثيقاً مقدراً من الله عز وجل .
ويقدم لنا الواقع المشاهد أدلة عديدة تثبت هذه الحقيقة .. فنحن نشاهد مثلاً أن الحسد (وهو انفعال نفسي محض) يؤدي إلى نتائج مدركة تظهر بوضوح من خلال سلوك الحسود وتصرفاته ، كما تظهر فيما يعانيه الحسود من ضيق وتبرم بالحياة ، وقلق يقض مضجعه ، وينغص عليه عيشته.
ويجمع علماء النفس من خلال ما حصلوه من معلومات وخبرات عن طبيعة النفس البشرية ، بأن هذه النفس محكومة بسنن صارمة ، تقرر حالها ، من حيث الصحة والمرض ، والسعادة والشقاء ، كما يجمعون على أن الوضع النفسي للفرد يتوقف بصورة مؤكدة على عوامل عديدة ، كالثقافة والظروف البيئية والاجتماعية والسياسية .. وعوامل أخرى بات كثير منها معروفاً اليوم للباحثين في ميدان علم النفس ، بحيث أصبح هؤلاء الباحثون قادرين على علاج كثير من الاضطرابات النفسية والسلوكية بناء على هذه المعرفة . ويثبت القرآن الكريم هذه الحقيقة دون لبس ، ويبين بوضوح تام ، أن حال الإنسان من حيث السعادة والشقاء مثلاً مرهونة بنظرته إلى الحياة ، وبموقفه من هذه الحياة .. ففي سورة الشمس ، يخبرنا الله عز وجل بأن صلاح الإنسان مرهون بتزكيته نفسه ، وأن شقاءه بالمقابل ، مرهون بتدسية هذه النفس .. قال تعالى: (ونفس وما سواها ، فألهمها فجورها وتقواها ، قد أفلح من زكاها ، وقد خاب من دساها )(الشمس: 7-10).
فهذه سنة نفسية تصدق على أي إنسان ، فأيما إنسان صدق العزم ، وأخلص النية ، وزكا نفسه ، فنأى بها عن المحرمات ، وعن الخبائث ، فإن الفلاح سيكون من نصيبه ، وأيما إنسان دنس نفسه بالحرام ، ورضي بالخبائث فإن الخسارة نازلة به لا محالة.
ولقد قدم لنا القرآن الكريم السنة التي تحكم سعادة الإنسان وشقاءه بصورة معادلة رياضية لا تقبل الجدل ، وذلك في قوله سبحانه: ( فإما يأتينكم مني هدى فمن تبع هداي فلا يضل ولا يشقى * ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكاً )(طه:123-124) فالسعادة والشقاء - كما يقرر الحق تبارك وتعالى - رهن بالتزام شرع الله ، أو النأي عنه ورفضه ، وهذه سنة ربانية تحكم حياة البشر ، وستظل تحكمها إلى يوم القيامة.
ولو تتبعنا الآيات القرآنية ، لوجدناها تعرض لنا الدليل تلو الدليل على أن النفس البشرية خاضعة لسنن صارمة ، لا تقبل التبديل ولا التحويل.
فإذا ما انتقلنا بعد ذلك من نطاق النفس البشرية ، إلى نطاق المجتمع ، فإننا سنجده أيضاً محكوماً بسنن ربانية صارمة شأنه شأن النفس .. ولا عجب في هذا فإن المجتمع في الحقيقة ليس إلا مجموعة من الأفراد .. وأن حال المجتمع يعكس سلوك هؤلاء الأفراد أنفسهم ، ومن ثم فإن مصير المجتمع بأسره مرهون بسلوك أفراده .. نجد مصداق هذا في قوله تعالى: (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم )(الرعد: 11 )، وقوله تعالى: (ذلك بأن الله لم يك مغيراً نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم )( الأنفال: 53 )، وقوله كذلك: (واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة )(الأنفال: 25 ) ، وفي هذا دليل على أن سلوك الناس ، الذين يشكلون مجتمعاً ما ، يعد بمثابة مقدمة لنفاذ السنة المرتبطة بهذا السلوك .. وبمعنى آخر فإن انتقال المجتمع من حال إلى حال لا يحصل عشوائياً . بل يحصل وفق سنن ربانية تحكم مساره وتضبط وجهته.
وقد حدثنا القرآن الكريم عن حياة مجتمعات مختلفة ، منها من عاش حياة رغيدة آمنة ، ومنها من ذاق لباس الخوف والجوع ، ومنها من باد وهلك بعذاب أليم ، وتأتي هذه اللمحات القرآنية لتلفت انتباهنا إلى وجود سنن ربانية تحكم حياة المجتمعات البشرية قاطبة ، وتقرر مصيرها .. وقد كان البيان القرآني واضحاً ، حين قرر أن رقي المجتمعات أو انحطاطها مرهونان بالتزام شريعة الله ، أو النأي عنها ، ففي باب الرقي وبسط النعمة ، نجد قوله تعالى: ( ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض )(الأعراف:96 ).
وفي باب الانحطاط يخبرنا القرآن الكريم مثلاً عما آلت إليه حال النصارى ، عندما انحرفوا عن خط التوحيد ، فكان جزاؤهم أن انتشرت بينهم نار العداوة والبغضاء: (ومن الذين قالوا إنا نصارى أخذنا ميثاقهم فنسوا حظاً مما ذكروا به فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة )(المائدة: 14)، فلما انحرفوا عن خط التوحيد أشد من ذلك حقت عليهم سنة ربانية أخرى ، وكان الهلاك مصيرهم: (فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء )(الأنعام: 44).
* وهذه كلها سنن ربانية ماضية في الناس إلى يوم القيامة.
وإلى جانب القرآن الكريم نجد عدداً غير قليل من الأحاديث النبوية ، التي بينت الكثير من السنن النفسية والاجتماعية .. ولنستمع مثلاً لهذا الحديث النبوي الجامع الذي يقول فيه صلى الله عليه وسلم: (.. لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الأوجاع ، التي لم تكن في أسلافهم ، ولم يمنعوا زكاة أموالهم ، إلا منعوا القطر من السماء ، ولولا البهائم لم يمطروا ، ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله ، إلا سلط عليهم عدو من غيرهم ، فيأخذ بعض ما في أيديهم ، وما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله إلا جعل بأسهم بينهم ) فهذه كلها سنن اجتماعية لا تتخلف نتائجها عن أسبابها ، فهي كالمعادلة الرياضية ، التي ترتبط فيها النتيجة بالمقدمة ارتباطاً محكماً لا يقبل التبديل .
اعتراض:
يبدي بعض الباحثين تحفظهم تجاه شمولية السنن ، لأنهم يظنون أن المادة وحدها تخضع لسنن صارمة ، يمكن أن تصاغ صياغة رياضية دقيقة ، بينما لا تخضع النفس البشرية ولا الحياة الاجتماعية ، لمثل هذه الصرامة ، ويظنون فوق هذا أن التغيرات النفسية والاجتماعية تتم في حياة البشر بطريقة سحرية خارقة غامضة الأسباب !
وقد عمق هذا الظن ما حدث من فارق كبير بين تقدم العلوم الرياضية والمادية من جهة ، وبين تقدم العلوم الاجتماعية والنفسية من جهة أخرى .. فقد قطعت العلوم المادية عموماً شوطاً بعيد المدى ، وقدمت إنجازات علمية هائلة ، وأثبتت جدارتها ومصداقيتها في معظم الأحوال .. وأما علوم النفس والاجتماع فمازالت عند البدايات الأولى ، لأنها لم تعط الأهمية ذاتها ، ولهذا ظل معظمها عاجزاً عن تفسير سلوك الإنسان تفسيراً صحيحاً دقيقاً ، وظلت هذه العلوم جاهلة بمعظم السنن ، التي تتحكم بسلوك الفرد والمجتمع ، مما جعل هذه العلوم متخلفة بمراحل واسعة عن علوم المادة ، لكن هذا لا يعني أن النفس والمجتمع لا يخضعان للسنن كما تخضع المادة ، بل معناه أن الإنسان نفسه مازال مقصراً في كشف سنن النفس والمجتمع ..
والظاهر أن الالتباس في مسألة السنن النفسية والاجتماعية ، وعدم اعتبارها صارمة كالسنن المادية الأخرى ، يرجع إلى أن المادة يمكن أن تخضع للتجربة المباشرة في المختبر بسهولة ويسر ، بحيث يمكن استنباط النتائج النهائية منها خلال زمن قصير ، بينما يتعذر ذلك من التجارب النفسية والاجتماعية ، لأن إخضاع النفس والمجتمع للتجربة ليس بالسهولة نفسه ، كما أن التجربة النفسية والاجتماعية تتطلب فترة رصد طويلة ، وربما استغرقت أجيالاً عديدة.
هذا إلى جانب ما قد تمر به الظاهرة الاجتماعية من صعوبات أو نكبات خلال مسيرتها الطويلة ، مما يؤدي إلى انحرافها وتغيير معطياتها ، ومن ثم يلتبس على من يدرسها أمر الصرامة في السنن التي تخضع لها.
وربما كان هذا هو السبب في تركيز الآيات الكريمة على دعوة المؤمنين للسير في الأرض ، والنظر في تاريخ الأمم الغابرة لاستنباط الدروس والعبر (أو السنن) من خلاله ، على أساس أن التاريخ يمثل تجارب اجتماعية ونفسية واقعية ، عرفت بداياتها وتطوراتها ونهاياتها ، كما عرفت سائر الملابسات التاريخية التي أحاطت بها .. ومن ذلك قوله تعالى: (قد خلت من قبلكم سنن فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين )(آل عمران: 137) وكثير من مثل هذه الآيات التي سيرد التفصيل فيها لاحقاً بإذن الله .. ومما لا ريب فيه أن الاعتبار بقصص الأمم الغابرة يغدو بلا فائدة لو لم تكن السنن التي تحكم حياة الأفراد والمجتمعات سنناً ثابتة مطردة ، يمكن أن تتكرر كلما توافرت شروطها، وانتفت الموانع التي تحول دون تحقيقها.
ملاحظة أخيرة:
وتبقى ملاحظة هامة لابد من الوقوف عندها ، ونحن في معرض الحديث عن سنن النفس والمجتمع ، وهي أن الحقيقة التي انتهينا إليها من ( أن النفس والمجتمع يخضعان لسنن صارمة لا تختلف عن تلك السنن التي تخضع لها المادة ) لا تعني أن النتائج التي انتهت إليها البحوث الاجتماعية والنفسية ، التي بين أيدينا اليوم هي نتائج صحيحة مائة بالمائة ، ولا أن القواعد الاجتماعية والنفسية التي توصل إليها بعض الباحثين صحيحة مائة بالمائة كذلك.. فما توصل إليه البشر من اكتشافات في هذا المجال أو ذاك قد يصيب أو يخطئ بمقدار ما يقترب من الحقيقة أو يبتعد عنها ، وقد حدث مثل هذا مراراً ، حتى بالنسبة للعلوم الرياضية ، التي يحسب معظمنا أنه لا يأتيها الباطل أبداً .. فكم من نظرية رياضية ظلت محل قداسة وتقدير دهوراً طويلة ، ثم نقضت من أساسها ، وظهر بطلانها .. وهكذا علم الاجتماع وعلم النفس ، وغيرهما من العلوم الإنسانية ، فهذه العلوم المختلفة تعد اكتشافات بشرية قد تصيب وقد تخطئ ، وهذا الأمر يختلف عما نريد إثباته هنا ، وهو أن النفس البشرية والمجتمع البشري كليهما يخضعان لسنن ربانية صارمة ، كما تخضع المادة ، سواء بسواء .
ويجمع الباحثون في العلوم الإنسانية ، بما فيهم الباحثون الاجتماعيون والنفسيون ، على أن علمي الاجتماع والنفس بوضعهما الحالي لا يعبران تعبيراً موثوقاً عن طبيعة السنن النفسية والاجتماعية ، أو بمعنى آخر فإن هذين العلمين ما يزالان قاصرين عن معرفة هذه السنن معرفة يقينية دقيقة .. ويمكن إرجاع أزمة هذين العلمين إلى عدة عوامل ، نذكر منها :
(1) أن الاهتمام بالدراسات النفسية والاجتماعية - على مدار التاريخ - كان أقل بكثير من الاهتمام بالدراسات المادية الأخرى ، مما جعل علم النفس وعلم الاجتماع متخلفين بمراحل عديدة عن العلوم المادية التي تطورت تطوراً مذهلاً ، وبخاصة في العصر الحديث ..
(2) أن الظواهر الاجتماعية والنفسية شديدة التعقيد ، كما قدمنا .
(3) أن العامل البشري كثيراً ما يتدخل في تفسير الظاهرة الاجتماعية أو النفسية ، فينأى بها عن الموضوعية .
(4) أن المنهج السائد اليوم في البحوث النفسية والاجتماعية يحتاج إلى إعادة نظر وتقويم ، لأن معظم الباحثين مازالوا يؤسسون معتقداتهم على أساس من التجارب التي تجري على الحيوان ، ثم يعممون هذه النتائج على عالم البشر ، وفي هذا خلط عجيب ، لأنه يفترض أن السنن الخاصة بعالم الحيوان هي ذات السنن السائدة في عالم الإنسان ن بينما هما عالمان مختلفان اختلافاً جذرياً ، فهما وإن اتفقا في بعض الصفات الحيوية من حيث الشكل ، أو التركيب ، أو الوظائف ، إلا أنهما يختلفان من حيث التكوين النفسي والعقلي .. وهذا ما يجعل تعميم التجارب الحيوانية على الإنسان خطأ فاحشاً ، يؤدي بالضرورة إلى أحكام بعيدة غاية البعد عن الحقيقة .
ولا نريد أن نستطرد أكثر في تفنيد مشكلات علمي النفس والاجتماع ، إلا أننا نريد التأكيد هنا على نقطة أساسية ، وهي أننا إذا ما توصلنا يوماً ما إلى معرفة سنة اجتماعية أو نفسية معرفة يقينية ، فإننا سنجد أنها لا تختلف عن أية سنة مادية أخرى من حيث شمولها وصرامتها ، وسوف نجد كذلك أننا نستطيع صياغة هذه السنة الاجتماعية ، أو النفسية ، صياغة رياضية ، كما نصوغ أية معادلة رياضية صحيحة .
.. وهكذا يبدو لنا جلياً أن كل ما في هذا الكون من جماد وحيوان ونبات يخضع لسنن ربانية محكمة .. وأنه لا شيء في هذا الوجود خارج عن سنة الله .. بل الكل خاضع له سبحانه .. وصدق الله العظيم الذي يبين هذه الحقيقة الباهرة في محكم تنزيله فيقول: (ولله يسجد من في السموات والأرض طوعاً وكرهاً وظلالهم بالغدو والآصال )(الرعد: 15).
خصوصية السنن:
هذا ، ولكل سنة من السنن التي فطر الله عليها أمور خلقه خصوصيتها المتفردة ، ونعني بها أن السنة التي يتم بها أمر من الأمور هي واحدة لا تقبل التعدد ، فكل سبب يولد النتيجة المقدرة له وحده ، ولا تنفصل النتائج عن أسبابها ، وكل مجموعة متفقة في حقيقتها من مجاميع الطبيعة يلزم أن تتفق كذلك في الأسباب والنتائج ، أي يلزم أن يكون لها سنة مخصوصة تتحكم فيها ، ومثال هذا ما ذكرناه من خضوع العناصر الكيميائية المختلفة للسنة ، أو القانون ، الذي اكتشفه العالم (دالتن) فهذا القانون هو الذي يحكم تفاعل العناصر الكيميائية بعضها مع بعض ، إذ لا يتحد عنصر مع عنصر آخر إلاّ وفق نسبة محددة ، وما لم يتوافر العنصران بالنسبة المطلوبة فإنهما لا يتحدان معاً ، ولا نحصل منهما على المركب الذي نريد .. وكذلك هو كل أمر في هذا الوجود ، فكل أمر خاضع لسنة محددة لا يتم إلا بها ، ولا يمكن أن يتم بغيرها من السنن .. فتركيب الماء بمواصفاته المعروفة ، والذي رأينا في مثال سابق أنه يتم من اتحاد الهيدروجين والأكسجين ، لا يمكن أبداً أن يتم من اتحاد الأكسجين بالهيليوم مثلاً ، مع العلم بأن الهيليوم هو أقرب العناصر الكيميائية إلى الهيدروجين من حيث البنية الذرية .
ويمكن أن نسوق أمثلة عديدة على أن سنة مخصوصة ، لا تتم إلا من خلال شروط مخصوصة وعلى أن كل أمر في هذا الوجود يخضع لسنة مخصوصة كذلك .. وهذه الحقيقة يجب أن تظل ماثلة في أذهاننا كلما أردنا أن نحقق هدفاً من الأهداف ، أو القيام بعمل من الأعمال فإن الخطوة الأولى في سبيل ذلك ، هي أن نتبين السنة الخاصة بهذا العمل أو ذاك الهدف ، لأن القيام بأي عمل دون معرفة بالسنة التي يخضع لها ، يعد ضرباً من العبث ، وإهداراً للطاقة .
ويمكن أن نشبه السنة بالخط المستقيم .. فمن المعروف أن الخط المستقيم هو أقصر خط يصل بين نقطتين ثابتتين ، فلو كان لدينا مثلاً النقطتان أ ، ب فإننا لا يمكن أن نصل بينهما إلا بخط مستقيم واحد هو أ ب :
أ
x _________________ x ب
وأما بقية الخطوط التي تمر بها هاتين النقطتين ، فإن كانت مستقيمة انطبقت على الخط الأول ، وكانت مستقيمة مثله ، أو كانت هي هو ، لأنها جميعاً تحقق صفة الاستقامة ، وأما إن كانت الخطوط متعرجة فإنها تكون قد خرجت عن الاستقامة ، ولم تعد تحقق الصفة المطلوبة .. وهكذا هي سنن الله في الخلق ، فكل سنة تتعلق بسبب ونتيجة ، كما يتعلق الخط المستقيم بالنقطتين ( أ ، ب ) وكما أنه لا يوجد سوى خط مستقيم واحد يصل ما بين هاتين النقطتين ، فكذلك لا توجد سوى سنة واحدة تتعلق بسبب مخصوص وبنتيجة مخصوصة . وهذه الحقيقة تقدم لنا منطلقاً هاماً جداً للنظر إلى مشكلاتنا ، فمادام أن لكل أمر سنة مخصوصة لا يتم إلا من خلالها ، فإن هذا يعني ضرورة الاجتهاد في إصابة السنة ، التي تحكم كل قضية من القضايا ، التي تعترضنا ، لأن إصابة السنة هذه تحل لنا القضية من أساسها ، وتغلق من ثم باب الاختلاف والنزاع .. وهذا ما سوف نفصل فيه - بإذن الله - عند الحديث عن علاقة السنن بالاجتهاد في الشريعة الإسلامية .
2- الثبات :
وثبات السنة يعني أنها لا تتبدل ولا تتحول ، مصداقا لقوله تعالى : ( فلن تجد لسنة الله تبديلاً ولن تجد لسنة الله تحويلاً )(فاطر 43) .
* والتبديل ( لغة ) : التغيير ، قال تعالى: (وإذا بدلنا آية مكان آية )(النحل: 151) ، وقال: (ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة )(الأعراف 95) .
* وأما التحويل ( لغة ) فهو التحول من حال إلى حال ، يقال : تحولت القوس ، أي صارت معوجة بعد استقامة ، ويقال ، حوله : أي نقله من موضع إلى آخر .
فهذان الأمران ( التبديل والتحويل ) لا يطرأن أبداً على ما بث الله من سنن في هذا الوجود، فإن سنن الله باقية على حالها ، منذ خلق الله السموات والأرض ، وهي مستمرة على هذه الحال من الثبات إلى أن يشاء الله .. وفي هذا ما فيه من دلائل بالغة ، توحي برحمة الله عز وجل بالعباد .. فلولا ثبات السنن على هذه الشاكلة لما أمكن للبشر أن يسخروها أو يستفيدوا منها ، ولما كان استخلاف البشر في الأرض ممكناً ، إذ كيف يمكن أن يستخلفوا في عالم هلامي لا يثبت على حال ؟ ، وكيف يمكن أن يسخروا مثل هذا العالم الذي لا يحكمه قانون ، ولا تضبطه سنة ؟
ومن جهة ثانية .. لو لم تكن سنة الله ثابتة على هذه الحال ، لما كان في هذا الوجود توازن ولا استقرار ، ولكانت الفوضى حينئذ هي سمة الخلق كله .. وهذا ما يتنافى مع الواقع المشهود ، الذي تدلنا كل صغيرة وكبيرة فيه على آيات التوازن والاستقرار، كما قال تعالى في وصفه: (وكل أمر مستقر )(القمر: 3).
ولكن .. ما الذي نعنيه بثبات السنن؟
إننا حين نصف السنن بالثبات ، فإننا نعني بذلك ارتباط الأسباب بالمسببات ، أو ارتباط العلة بالمعلول ، ارتباطاً ضرورياً لا ينفصم ، إلا أن يشاء الله .. فقد اقتضت حكمة الخالق سبحانه ، أن يكون له في كل حادثة سبب يؤدي إليها ، وأن يكون وراء كل معلول علة يرتبط بها .. وهذا ما يعطي السنن صفة الثبات ..
ومما لا ريب فيه أن الكون لو لم يكن خاضعاً لسنن ثابتة ، لا تتبدل ، ولا تتحول ، ولو كانت الأحداث فيه تجري مصادفة بلا ضابط يضبطها كما يدعي الملحدون.. لما كان ثمة ضرورة إذن لوجود تماثل بين ذرات العنصر الكيميائي الواحد مثلاً ، ولما كان من الضروري أن تشترك جميع ذرات هذا العنصر بصفات معينة، تميزها عن غيرها من ذرات العناصر الأخرى، ولكانت ذرات العناصر المختلفة في تبدل مستمر، وعندئذ يكون من الجائز أن تحدث الظاهرة في بعض ذرات العنصر الكيميائي ، ولا تحدث في غيرها من ذرات العنصر نفسه. لا لشيء إلا للمصادفة! وهذا ما لا يقبله منطق العقل ولا تؤيده الوقائع الملموسة والمشاهدة ، والتي تثبت كلها التقدير والتدبير في أمر الخلق كله ، ونفي العبث عنه ، وتوحي بالثبات في السنن ، التي تحكم كل شيء فيه .. وهنا .. قد يتبادر إلى الذهن سؤال : هل ثبات السنن ماض إلى مالا نهاية؟ أم أن له أجلاً معلوماً؟
ونقول: إن الثبات في سنن الله ليس ثباتاً أبدياً لا نهاية له ، بل هو ثبات موقوت، والظاهر من نصوص قرآنية عديدة أن نهايته تتزامن مع انتهاء مهمة الإنسان فوق هذه الأرض ، فيوم تنتهي هذه المهمة ، ينتهي أجل السنن ، التي تسود اليوم عالمنا ، ليبدأ عمل سنن أخرى قدرها الله للحياة الآخرة .. نجد مصداق هذا في قوله تعالى: ( فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله إن الله عزيز ذو انتقام ، يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات وبرزوا لله الواحد القهار )(ابراهيم: 47-48) فإن يوم القيامة - كما يخبرنا القرآن الكريم - يمثل نقطة تحول حاسمة ، ليس في حياتنا نحن البشر فحسب ، بل في حياة الكون كله .
اعتراض:
وقد كنت في أحد الأيام أعرض فكرة ثبات السنن على واحد من أصحابي المتخصصين بالدراسات الجيولوجية فأبدى اعتراضه على صفة الثبات هذه ، وقال : (.. لا أحسب أن السنن التي تتحكم بالكون ثابتة على هذه الصورة ، وحين نتتبع مثلاً تاريخ المخلوقات ، التي تتابع ظهورها على وجه الأرض ، فإننا نلاحظ حدوث تبدل في الخلق ، مما يدل دون ريب على حدوث تبدل في السنن التي تحكم هذا الخلق .. فقد أثبتت المشاهدات والدراسات الجيولوجية الكثيرة ، أنها سادت فوق الأرض - خلال حقبة تاريخية بعيدة - حيوانات بالغة الضخامة ، كالديناصورات وأفيال الماموث وغيرها من الحيوانات الماردة ، كما انتشرت في تلك الحقبة أنواع عملاقة من الشجر والنبات .. ثم انقرضت تلك المخلوقات ، وظهرت من بعدها مخلوقات أخرى تختلف عنها اختلافاً تاماً ، ومن هذه المخلوقات الجديدة .. الإنسان .. أفلا يدل هذا التبدل في الخلق على تبدل في سنن الحياة ؟).
وقبل أن أجيب صاحبي ، أردف يقول : (ومن جهة ثانية ، فقد شهدنا في العصر الحاضر اختفاء بعض الأمراض ، التي كانت سائدة في عالمنا ، كما شهدنا ظهور أمراض أخرى جديدة ، فقد اختفى داء الجدري مثلاً من على وجه الأرض منذ سنوات ، ولم تسجل منه أية حالة منذ شهر تشرين الأول ( أكتوبر ) 1977م كما شهد هذا القرن ظهور داء جديد تماماً ، هو داء نقصان المناعة المكتسب ، الذي اشتهر باسم (الإيدز) والذي سجلت الحالة الأولى منه عام 1981م.. أفلا يدل هذا على تبديل في السنن التي تتحكم بحياة المخلوقات ؟
فقلت لصاحبي : إن هذه الأمثلة التي أتيت بها ليس دليلاً على التبدل في السنن ، بل إنني لأرى فيها دليلاً آخر يؤيد ( الثبات في السنن ) ولنأخذ المثال الأول الذي ذكرته عن اندثار المخلوقات العملاقة التي يقال : إنها سادت في الأرض قبل خلق الإنسان .. فأنت تعرف يا صديقي دون شك ما انتهى إليه العلماء حول اندثار تلك المخلوقات ، إذ يرجحون أنها اندثرت لسبب عادي ، أو قل سنة معروفة من سنن الحياة ، وهي أن لكل جسم حي درجة حرارة معينة لا يستطيع العيش خارج نطاقها ، وقد أظهرت الدراسات الجيولوجية أنه داهم تلك المخلوقات عصر جليدي بالغ القسوة ، لم تستطع تلك المخلوقات أن تصمد أمامه ، فقضت نحبها واندثرت عن بكرة أبيها .. ثم شاءت إرادة الله عز وجل ، أن ينحسر العصر الجليدي ، وأن يسود الأرض عصر جديد يناسب حياة البشر ، ومخلوقات أخرى قدر الله خلقها في ذلك الزمن ..
ولم يصطبر صاحبي حتى أكمل حديثي ، بل اعترض قائلاً : ( وهذه العصور التي تتعاقب بين وقت وآخر على سطح الأرض أليست ناشئة عن تغيير أو تبديل في السنن ؟ ) .
فقلت : لا .. وإنما تتعاقب هذه العصور كما تتعاقب فصول الربيع والخريف والصيف والشتاء ، بنظام ثابت ، وتوقيت محدد ، وفق سنن ربانية محكمة .
ثم تابعت أقول : وأما مثالك الآخر ، الذي اخترته من عالم الطب ، فهو كذلك لا يؤيد اعتراضك على ثبات السنن ، فالجدري مثلاً الذي اختفى منذ سنوات قريبة ، لم يختف نتيجة تغيير في سنة المرض ، بل اختفى لأسباب معروفة ، أهمها تعميم استخدام اللقاح الواقي من الجدري على نطاق واسع في بلدان العالم قاطبة .
قال صاحبي يعترض من جديد : ولكن اللقاح لم يعد مستعملاً الآن ، ومع هذا لم تعد تسجل أية حالات جديدة من المرض ؟
قلت : أجل ، هذا صحيح فعلاً ، فقد أوقف العلماء استخدام اللقاح لأنهم أصبحوا واثقين من أن الجنس البشري قد اكتسب نوعاً من المناعة المتأصلة ، التي أصبحت تشكل إخلالاً في سنة الإصابة بالجدري .. إذ تتطلب هذه السنة الخاصة بالعدوى بالأمراض المعدية ، وجود عاملين رئيسيين ، هما :
1 - العامل الممرض ( وهو فيروس الجدري في المثال المذكور ) .
2 - الجسم القابل للعدوى والمرض .
ويعتقد أن لقاح الجدري ، جعل أجسام البشر غير قابلة للعدوى والمرض بجرثومة الجدري ، أي حدث إخلال بالعامل الثاني ، الذي يلزم لحدوث هذا المرض .. وهذا يعني أن سنة الإصابة بالمرض لم تتعطل أو تتبدل ، بل حدثت هنالك موانع حالت دون فعل هذه السنة ، وهذا - طبعاً - بالنسبة للجدري فقط ، وأما بقية الأمراض السارية ، فلم يحدث فيها مثل هذا ، ومازالت هذه الأمراض تصيب أعداد كبيرة من البشر كل يوم .. مما يعني أن داء الجدري قد يعود إلى الظهور مستقبلاً ، إذا ما زالت الموانع التي تحول دون ظهوره اليوم.
وكما هو الحال بالنسبة لداء الجدري ، فكذلك الحال بالنسبة لداء ( الإيدز ) فهو يخضع أيضاً لسنة الأمراض السارية التي أشرنا إليها .. وقد ظهر هذا الداء عندما تهيأت الظروف لظهوره .
وقاطعني صاحبي فقال : وما قولك في الحديث الشريف الذي جاء فيه (.. لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الأوجاع التي لم تكن في أسلافهم )؟
قلت : صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه لا ينطق عن الهوى .. ولكن هذا الحديث يا صاحبي يمثل برهاناً على ثبات السنن ، فإن ظهور أوجاع جديدة بين الناس ، لا يعني أنها تتطلب خلق سنن جديدة من أجلها ، وإنما يكفي أن تتوفر الشروط اللازمة لحصولها ، وهي كما قلنا آنفاً :
وجود العامل الممرض ، أي فيروس الإيدز بالنسبة للحالة التي تعرضها ، وهذا الفيروس ربما يكون قد خلق قبل هذا الزمان بآماد بعيدة ، أو أنه خلق حديثاً بمشيئة الله ، نتيجة تفاعل بعض السنن الكونية ، فيما بينها ، بسبب ظروف طارئة جديدة .
والعامل الآخر استعداد الجسم البشري للإصابة بهذا المرض ، وهذا الشرط يمكن أن يتوفر في أي زمان ، إما لأن جسم الإنسان يمتلك أصلاً مناعة ضد المرض الجديد ، وإما لضعف يطرأ على الجسم فيجعله قابلاً للعدوى بهذا المرض .. وقد اثبتت الدراسات الحديثة أن تعاطي المخدرات ، وممارسة الشذوذ الجنسي ، يضعفان مناعة الجسم، ومما يؤيد هذه الحقيقة انتشار داء الإيدز خاصة في البلاد التي فشت فيها مثل هذه الفواحش .. وعلى هذه الشاكلة يمكن أن نفهم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم .. فهو لا يحتم حصول تغيير أو تبديل في السنن التي فطر الله عليها أمور خلقه .
موقف الإنسان تجاه ثبات السنة:
.. وثبات السنة على صورة واحدة لا تتبدل ، يشكل نوعاً من العقبة أمامنا بقدر ما يمنحنا قدرة على التعامل معها والتحكم بمسارها ، إذ كيف يمكننا أن نوجه السنة أو نسخرها لخدمتنا ، ونحن لا نملك أن نغير شيئاً من طبيعتها ؟ هنا يمكن أن نشبه السنة بالجدار المتين ، الذي لا يمكن هدمه ، ولا اختراقه ، ولا زحزحته عن مكانه ، فمثل هذا الجدار يمثل - دون ريب - نوعاً من التحدي أمامنا .. غير أننا يمكن أن نواجه هذه العقبة دون تغيير شيء من صفات الجدار .. فيمكننا مثلاً أن نستخدمه للاستناد وإقامة جسر فوقه ، أو نستخدمه كجزء من بناء غرفة ، أو نستخدمه لدرء الريح والشمس .. وبهذا نستطيع التحكم بالجدار من غير تبديل في وضعه أو اتجاهه أو صفاته .. وكذلك هي سنن الله في الخلق ، والله عز وجل وهبنا القدرة على تسخيرها في شؤون حياتنا بهدايته لنا إلى كشف صفاتها ، وإعطائنا القدرة على التصرف بها ، من خلال هذه الصفات ، وليس من خلال تغييرها .
ويمكن أن نقدم مثالاً آخر يزيد الفكرة وضوحاً .. فقد خلق الله عز وجل العناصر الكيميائية المختلفة ، وجعل لكل منها صفات كيميائية وفيزيائية ثابتة لا تتغير ، ومع هذا فقد استطاع الإنسان بفضل الله أن يحصل من هذه العناصر على صفات جديدة ، من خلال التفاعلات التي تتم بين بعض العناصر وبعضها الآخر .
وتعد سنة الله في الخلق بمثابة عناصر كيميائية ، ذات صفات ثابتة لا تتغير ، وكما نحصل من تفاعل العناصر الكيميائية على مركبات جديدة ، وصفات جديدة ، فكذلك التفاعل بين السنن ، التي فطر الله عليها أمور الخلق ، فإن هذا التفاعل يمدنا بقدرات تسخيرية جديدة ، لم تكن متاحة لنا من قبل .. ونضرب لهذا مثلاً من عالم الفضاء والأقمار الصناعية .. فمن المعلوم أن هناك سنتين مختلفتين تتحكمان في دوران الأقمار الصناعية حول الأرض:
(1) سنة الجاذبية الأرضية.
(2) وسنة القوة الطاردة المركزية.
فالقمر الصناعي إنما يستقر في مداره الثابت حول الأرض نتيجة تفاعل هاتين السنتين ، فيما بينهما، فالجاذبية الأرضية تشد القمر الصناعي نحو مركز الأرض بقوة معينة ، بينما تدفعه القوة الطاردة بعيداً عن مركز الأرض بقوة مساوية للأولى بالمقدار ، ومعاكسة لها بالاتجاه ، فتكون المحصلة استقرار القمر في مدار ثابت حول الأرض .
وعلى هذه الصورة من الفهم يجب أن يكون تعاملنا مع السنن ، التي فطر الله عليها أمور الخلق ، فليس لنا أن نفكر في تعديل صفاتها ، أو تبديلها ، وإنما علينا أن نعرف صفاتها ، وأن نتصرف بها وفق هذه الصفات الثابتة ، التي قدرها الله عز وجل كما شاء .
3- الاطراد:
والاطراد في ( اللغة ) : التتابع والتسلسل.
ونعني باطراد السنة تتابع حصولها ، أو تكرار آثارها على الوتيرة نفسها كلما توافرت شروطها ، وانتفت الموانع التي تحول دون تحقيقها .. ونضرب مثلاً لهذا تركيب الماء ، فالماء يتركب من اندماج غازين مختلفين هما الأكسجين والهيدروجين وفق المعادلة الكيميائية التالية:
H2 + O2 = 2H2O
وقد أصبح في مقدورنا اليوم أن نعيد تشكيل الماء من هذين الغازين بطرق اصطناعية ، بعد أن عرفنا الشروط التي تتحكم باندماجهما ، أهم هذه الشروط أن ندمج العنصرين بمقدارين متناسبين ، وفق قاعدة النسب التي اكتشفها العالم الكيميائي ( دالتن ) والتي تقول : ( إن الاتحاد الكيميائي بين العناصر يجري طبقاً لنسب معينة من هذه العناصر ، في ظروف وشروط خاصة بكل منها ) فهذه القاعدة تعد سنة مطردة تخضع لها جميع التفاعلات الكيميائية التي تتم بين مختلف العناصر .. وكلما وفرنا شروط هذه السنة حصلنا على نتائج التفاعل المطلوب ، حتى ولو أعدنا التفاعل مئات المرات.
وهذا ما نعنيه باطراد السنة ، فجميع السنن التي فطر الله عليها أمور الخلق قابلة للتكرار والإعادة - بإذن الله - كلما توافرت شروطها ، وانتفت الموانع ، التي تحول دون تحقيقها .. فالمطر يهطل بإذن الله كلما تبلدت الغيوم في السماء وتهيأت الظروف الجوية المواتية ، والحجر يسقط إلى الأرض كلما ألقينا به في الفضاء ، واليد تحترق كلما لامست النار ، والمرض يحصل كلما صادفت الجراثيم جسماً قابلاً للعدوى والمرض .. وهكذا .
وهناك آيات كثيرة في القرآن الكريم أشارت إلى صفة الاطراد في سنن الله ، منها قوله تعالى : (يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم )(محمد: 1) (وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئاً إن الله بما يعملون محيط )(آل عمران:120) (من عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون )(النحل: 97) ، ( من يعمل سواء يجز به )( النساء: 123)، ( ألم تر أن الله يزجي سحاباً ثم يؤلف من بينه ، ثم يجعله ركاماً فترى الودق يخرج من خلاله ، وينزل من السماء من جبال فيها من برد فيصيب به من يشاء ويصرفه عن من يشاء ، يكاد سنا برقه يذهب بالأبصار )(النور - 43).
فهذه كلها سنن ربانية مطردة ، لا تتخلف بإذن الله إلى يوم القيامة ، وأمثالها كثير في القرآن الكريم .. وإن من يدقق النظر في أحكام الشرع المختلفة ، يجد أنها تعبر عن نوع من السنن المطردة ، التي لا تتخلف نتائجها عن مقدماتها ، فإن ترك شيء مما أمر به الشارع الحكيم يترتب عليه عاقبة وخيمة دوماً ، في الدنيا قبل الآخرة ، وإن الإتيان بشيء قد نهى الله عنه يترتب عليه كذلك عواقب وخيمة في الدنيا قبل الآخرة ، وفي هذا غاية العدل والحكمة والتدبير .
وقد ذكر العلامة ابن قيم الجوزية رحمه الله بهذا الصدد ما يلي : ( .. لهذا يذكر الشارع العلة والأوصاف المؤثرة ، والمعاني المعتبرة ، في الأحكام القدرية والشرعية والجزائية ، ليدلك بذلك على تعلق الحكم بها أين وجدت ، واقتضائها لأحكامها ، وعدم تخلفها عنها إلا لمانع يعارض اقتضاءها ، ويوجب تخلف أثرها عنها).
ومن هنا يتبين أن سسن الله في الخلق تقوم على الاطراد ، بحيث تمضي السنة إلى غايتها المقدرة بإذن الله، كلما توافرت شروطها ، ولم يكن ثمة ما يحول دون تحقيقها .. ويمكن تشبيه السنة من هذه الوجهة بطلقات البندقية فهي تنطلق من الفوهة كلما ضغطنا على الزناد ، وكذلك هي سنن الله ، فهي تمضي إلى غايتها كلما وفرنا شروطها.
وكما أننا نفقد السيطرة على الطلقة بمجرد خروجها من الفوهة ، فكذلك نفقد السيطرة على نتائج السنة فور أن نوفر لها شروطها ، لأنها ستمضي بعد ذلك لتحقيق أهدافها شئنا ذلك أم أبينا .
وقد يعترض بعضهم على صفة الاطراد في السنن ، بحجة أن الصفات لا ترتبط بالموجودات ارتباطاً لازماً ، بل ترتبط بها ارتباط ( عادة ) إذ يعتقد هؤلاء مثلاً أنه ليس من طبيعة النار الإحراق ، ولكن الله يجعل فيها هذه الصفة لحظة ملامستها ! وكذلك السكين ليس من طبيعتها القطع ، وإنما يخلق الله فيها هذه الصفة حين إمرارها على الجلد مثلاً !
ويرى هؤلاء أن ارتباط الصفات بالموجودات إنما تتشكل في أذهاننا نتيجة العادة ، فقد اعتدنا أن نرى النار تحرق ، والسكين تقطع ، فارتبطت في أذهاننا .. هذه الصفات بهذه الموجودات ، ارتباط عادة .
والحقيقة أن هذه النظرة إلى طبيعة الأشياء قد نشأت نتيجة ملابسات تاريخية باتت معروفة في تاريخنا الإسلامي ، فقد بدأ الحديث عن الجواهر والأعراض ، وارتباط الأعراض بالجواهر منذ العصور الإسلامية الأولى ولا سيما في القرن الهجري الثاني ، حين بدأ الجدال بين أهل الفلسفة وأهل العقيدة ،ولعل أكثر من تكلموا في هذه القضية الأشاعرة والمعتزلة الذين حاولوا نفي فكرة ( الطبع ) ، التي كان يقول بها بعض الفلاسفة القدماء ، فقد اعتقد أولئك المتكلمون أن التسليم بوجود الصفات في طبع الأشياء يعطل الإرادة الإلهية ، ويجعل هذه الأشياء فاعلة بذاتها وليس بقدرة الله ، وبما أنه لا يجري شيء في هذا الوجود إلا بمشيئة الله ، فقد أصروا على أن الصفات ليست مرتبطة بالموجودات ارتباطاً لازماً ، وأن الله يجعل فيها تلك الصفات ساعة يشاء ، ليدللوا من ذلك على هيمنة المشيئة الإلهية على العالم ، في كل حين !
ولا ريب في أن هذه النظرة إلى العالم تضفي عليه صورة سحرية غريبة ، لأنها تجعل من الجائز للنار مثلاً أن تحرق ، أو لا تحرق ، بنفس النسبة ، وفي جميع الأحوال ، وكأن الأمر عبث لا يضبطه ضابط !! وهذا ما يؤيده الواقع المحسوس ، الذي يثبت لنا بما لا يدع مجالاً للشك صفة الاطراد في سنن الله التي تحكم الوجود .
وقد أخطأ أولئك المتكلمون ، حين ظنوا بأن الاطراد في السنن ينفي المشيئة الإلهية أو يعطلها ، وقد سبق أن بينا من قبل ، بأن السنن التي تحكم هذا الوجود ، ما هي إلا قدر من قدر الله عز وجل ، فهو سبحانه الذي قدره وأراد لها أن تعمل على هذه الصورة من الاطراد ، لكي يستقر أمر الخلق ، ويستطيع الإنسان تسخير ما في الكون في شؤون حياته .
وملازمة الصفات للموجودات لا تعني تعطيل المشيئة الإلهية ، لأن هذه الصفات ما كان لها أن تكون - أصلاً - لولا مشيئة الله سبحانه ، أضف إلى ذلك أن الله عز وجل ، الذي جعل في النار مثلاً صفة الإحراق قادر على أن يسلبها هذه الصفة متى شاء ، ودليل ذلك أنه سبحانه قال للنار: (كوني برداً وسلاماً على إبراهيم )(الأنبياء: 69) ، وهذا يعني أن صفة الإحراق كانت ملازمة للنار ، قبل إلقاء إبراهيم عليه السلام فيها ، وأن الله سلبها هذه الصفة في هذا الظرف الخاص ، على وجه المعجزة لنبيه عليه السلام ، على أنه يجب ألا يغيب عن بالنا أن سلب الإرادة الإلهية للصفات ، أو تعطيل سنة من السنن ليس أمراً اعتباطياً متروكاً للمصادفة أو الاحتمال ، بل شاءت إرادة الله عز وجل أن يكون ذلك محكوماً بظروف مخصوصة معلومة ، كما هو الحال في المعجزات مثلاً ، مما يؤكد أن صفة الاطراد في السنن هي الأصل ، وما عداها هو الاستثناء ، وهذا ما سوف يفصل الحديث فيه بإذن الله عندما نتناول خوارق السنن.
ونخلص من هذا العرض إلى أن السنن التي تحكم الوجود ، تعمل فيه بنوع من الاطراد الذاتي (الأوتوماتيكي) فالنار من طبيعتها أن تحرق ، والكهرباء من طبيعتها أن تصعق ، والسم من طبيعته أن يقتل ، وعلى هذا الأساس يجب أن نتعامل مع العالم من حولنا .. مع التذكير بأن هذا الاطراد خاضع في الوقت ذاته لمشيئة الله كما قال تعالى: ( ألم تر إلى ربك كيف مد الظل ولو شاء لجعله ساكنا ً)(الفرقان: 45) ، فإن مد الظل كناية عن اطراد حركة الشمس والأرض ،ولو شاء الله لعطل هذا الاطراد ، وجعل الشمس والأرض ساكنتين ، وفي هذا دليل على الهيمنة الإلهية المطلقة الدائمة .. فالله عز وجل ، لم يخلق الكون ويتركه وشأنه ، بل هو قائم على أمر خلقه في كل حين ، يسطر على كل ذرة من ذرات الكون ، وقادر أن يفعل بخلقه ما يشاء (إن الله يحكم ما يريد )(المائدة: 1) ، (إن ربك فعال لما يريد )(هود: 107) .
وقد أصبحنا اليوم أقرب إلى فهم هذا النظام الرباني المطرد ، بعد أن أتاحت لنا العلوم الحديثة ، ما يعرف بالنظم ذاتية التسيير ( الأوتوماتيكية ) إذ نستطيع مثلاً أن نشغل جهاز التلفزيون بواسطة جهاز التحكم عن بعد ( ريموت كنترول ) فيظل التليفزيون يعمل من تلقاء ذاته دونما حاجة لتدخلنا المستمر من أجل حثه على العمل ، وهذا لا يعني أننا فقدنا السيطرة على عمل التليفزيون ، فنحن قادرون متى شئنا أن نوقفه عن العمل ، أو نوجهه إلى محطة جديدة ..
فإذا كنا قد سلمنا بأن الإنسان - صاحب القدرة المحدودة المقيدة - استطاع إنشاء نظم ذاتية الحركة ، ونخضع في الوقت نفسه للسيطرة ، فكيف لا نسلم بأن الله عز وجل خلق هذا الكون وفق نوع من الاطراد الذاتي الخاضع للسيطرة الربانية؟!

 

السبت، 9 أبريل 2022

الرد علي القرانيين انكارهم النسخ وعذاب القبر

 

بسم الله الرحمن الرحيم :

الرد علي القرانيين انكارهم النسخ وعذاب القبر

تمهيد بواسطة البنداري : أعداؤك يا أحمد صبحي منصور كثيرون ، ولا تزعم أن النبي (صلي الله عليه وسلم ) كان له أعداء ، فأنت عدو أمة الإسلام كلاها ، وعدو الله ورسوله ، لأن الله تعالي يقول (قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (97) مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ (98))ويقول جل من قائل:(قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }آل عمران31 ، وأنت عدو رسول الله صلي الله عليه وسلم ولا تحب رسول الله (صلي الله عليه وسلم ) وكف عن الزعم بأنك تحبه إن سولت لك نفسك الكذب بهذا الزعم ، لأن سلوكك ومقالاتك وأقوالك كلها بغضاء وعداوة لشخص رسول الله (صلي الله عليه وسلم ) وأنت عدو مجتمعك لذا فقد طُردت منه وهذا شيء طبيعي أن يلفظك مجتمعك لأنك تحقد عليه وتكرهه ،وأنت عدو نفسك لأنك تتعمد حجب الهدي عنها وتؤكد علي المضي قدما في ضلالك وإضلال غيرك ،لكنك حبيب كل العلمانيين وبايبس اليهودي واللوبي اليهودي وبوش الإبن والتنويرين،ومركز ابن خلدون المشبوه ،وسعد الدين ابراهيم،رائد العلمانية المستترة ،وموقع الحوار المتمدن وهو من مواقع منهاضة دين الإسلام وجمال البنا والقمني ودعاة النبوة ووفاء سلطان ، وكلهم إما ملاحدة أو تنويرين أو علمانيين أو مأجورين ،أيها المارق المكروه أحمد منصور:أفق لنفسك وتراجع عن ضلالك ودعك من إفكك وتنحي عن كذبك، وكُف عن العنترية علي تلامذتك فهم لا يعلمون ولا يفقهون،وكتاباتهم في موقعك مخزية جدا ،تنم عن جهل عميق،وصلف عتيد، فأنت فيهم كالنملة الملكة في وسط النمل أو كالخروف في قطيع النعاج،وصدقني لم أقصد سبك أو شتمك بل قصدت توصيفك بما هو حالك .ومن عداوتك الكائنة لمحمد النبي ،فقد عاداك جبريل الملك، وأنت له عدو، لأنك تكره محمد النبي(صلي الله عليه وسلم ) ،

_ قال تعالي :(قُلْ مَن كَانَ عَدُوّاً لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللّهِ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ }البقرة97، إذ كيف ينزل الله القرآن علي قلب النبي (صلي الله عليه وسلم ) ويجعل الأفاك أحمد صبحي منصور هو الذي يفقه القرآن دون النبي(صلي الله عليه وسلم )، لقد أجرم كما أجرم رائده في الضلال والإقتباس  ميرزا غلام أحمد،وفي الزعم بأنه خير من محمد النبي وأنا( مش حأعد لأني زهقت من أمثال هؤلاء البلهاء الأغبياء الضالين ) ، 

[ قلت البنداري :

أولا : مسألة النسخ في القران الكريم من المسائل التي اصطُنع فيها الخلاف وانزلق اليه كثير من كبار علماء عصرنا جريا وراء سندال  التقدم و ومطرقة العلمانية و الخوف من دعوي التخلف ، وممن انزلق الي دهليز الإنكار الصريح الشيخ محمد الغزالي كما انزلق الي دهليز انكار السنة ثم رجع عن انكارها ظاهريا ولا ندري ما انطوت عليه سريرته نحو ذلك ، ونحا أكثر المشايخ البارزين نحو انكار النسخ في القران الكريم تأثرا ببضع شبهات اثارها زعماء التجديد ورواد العلمانية في عصرنا الحديث ، امثال الشيخ شلتوت والشيخ محمد عبده ومن جري علي دربهم وتقلد هديهم المنحرف ، ولقد اهتزت عقيدتهم في مسألة الناسخ والمنسوخ  لعدة آيات لم يسعفهم الفهم من ادراك معانيها تلك الآيات التي تفنن صبحي منصور ومن قبله من القاديانيين في تنميقها واتقان استخدامها علي الوجه الذي يثير التشكك وللأسف في نفوس من كانوا يوضعون في مدارج الكبار من العلماء كما ذكرنا هنا ، هذه الآيات هي : (وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ }الحج52، وهو هنا ذات المعني أي فيمحو الله ما يلقي الشيطان في أمنية الرسل قبل النبي (صلي الله عليه وسلم )  ، ثم يثبت هو سبحانه آياته فقد جاء في الأولي بمدلول المحو (فينسخ) وفي الثانية بمدلول الإثبات ( ثم يحكم ). 

-وفي قوله تعالي : (هَذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ }الجاثية29 ، فقد لبّث أحمد صبحي المعني فيها وقال أنه الاثبات والكتابة ، قلت هي تعني المحو والإزالة بمعني : ( أي نصنع صحائف سودها الملائكة الكتبة بأعمالكم التي كنتم تعملونها)  والمعني أن هذه الصحائف قد مُحي وأُزيل فراغها بآثار ما كنتم تعملون من خير أو شر . حيث قد تلبث عليهم هذا المعني الذي ذكرته الآن وسأورد تفصيله في سياق العرض آتيا بعد صفحات إنشاء الله تعالي . ] يقول احمد صبحي: مدخل:  هى نفس القصة فى كتاب " القرآن وكفى به مصدرا للتشريع " والمقال البحثى " الاسناد فى الحديث ". هما معا أقل من 150 صفحة من القطع الصغير, وفيهما أرد على أطنان من المؤلفات التراثية والأبحاث المرتبطة بها فى الأحاديث وما يسمى بالجرح والتعديل وعلم المصطلح . كل تلك الأطنان من المؤلفات لا أساس لها فى الاسلام أو العقل لأنها تحاول اقناعنا أن النبى قال ذلك الكلام المناقض للقرآن الكريم والمختلف فيه والمتناقض مع بعضه. اعترافهم هم بأنه عليه السلام منع كتابة أى شىء فى الاسلام عدا القرآن يثبت أن كتابتهم لتلك الأحاديث عصيان للنبى حتى لو كانت صحيحة مكتوبة فى عهده وبيد أصحابه، فكيف اذا كانت أكاذيب كتبها - بعد موت النبى محمد بقرون - المفترون أعداء الله تعالى ورسوله لتناسب أهواء عصورهم. بدأت كتابة هذه الأكاذيب المفتراة على استحياء فى القرن الثالث فى صورة عدة مئات من الاحاديث ثم أخذت فى التزايد فى نفس القرن الثالث لتصل الى مئات الألوف فى عصر البخارى . واستمر التزايد بعده فى الكذب وادعاء التنقية على أساس الهوى والتعصب المذهبى.[ قلت أنا البنداري : يتكلم أحمد صبحي في شأن تلفيق الأحاديث كما لو كان مؤرخ هذا العصر وحاضراً في هذا الوقت وهذه السمة تحقق نظرتنا فيه بأنه دجال كذاب مفتري علي الله ورسوله، إذ إنه يخرج علي كل مقررات العقل والنقل في مبدأ: أحقية كل عصر في أن يُنقل عنه تراثه الديني والاجتماعي والسياسي والاقتصادي والعسكري، وما من أمة علي وجه الأرض إلا تناقل المؤرخون تراثهم حتي أمم ما قبل التاريخ، عن طريق النقل الخبري القائم بطريق التحمل العقلي والأداء ، أو عن طريق الوجادات المكتوبة في هذه العصور أو عن طريق الحفريات والنقوش وكل ما تعارف عليه علماء  البحث والتأريخ والحفريات والجيولوجيا ، وما أعرف أمة اجتمعت لها كل عوامل حفظ تراثها مثل أمة الإسلام وعصورها منذ بدء الوحي وحتي عصور الخلافة الراشدة وما بعدها حتي وقتنا هذا وللتأريخ ورصد تراث الأمم علم ومؤسسات ضاربة في شتي بقاع الأرض ، وأقساما دقيقة في جامعات العالم شرقا وغربا في الدول العربية والدول الإسلامية والأوربية حتي وفي الدول الشيوعية ، وما تأريخ تراث أمة الإسلام وعصور النبوة وما بعدها إلا جزءا من فعاليات هذه المؤسسات الضخمة ، ولم نر جامعة أو مؤسسة تاريخية علي ضخامتهم ولا حتي مستشرقين أو أعداءَ لله والاسلام ينكرون تراث المسلمين مثلما ينكره هذا الصعلوك أحمد صبحي منصور ويكفيني في ذلك أن أحيله أمامكم إلي تلك المؤسسات التأريخية لتتبينوا  قزامته بجانب عملاقيتها وصعلقته بجانب شموخها فليكذب ما شاء وليدجل ما يشاء فوجود هؤلاء دليل إفكه وعلامة ضلاله وكذبه]

الصورة تشير إلي أنهم  عملاء بوش وبايبس

* ثم يستأنف منكر السنة  أحمد منصور فيقول : ولأن تلك الأحاديث أكاذيب فى نسبتها لخاتم النبيين ولا أصل لها فى الاسلام أو العقل أو المنهج العلمى كان سهلاً الرد عليها ببحث صغير ومقال أصغر منه.[ أقول البنداري:من الضروري لأحمد منصور أن يدلل ولو بالزعم المرسل كما ينحو هنا أو بخرق مقررات الأمم والخروج علي ميراث مؤسسات التأريخ، أو بالكذب الخالص والإفتراءات المرسلة أن يدلل علي انكاره لسنة النبي (صلي الله عليه وسلم) لأن صرح هذه السنة هو الشوكة العالقة في حلقه والغصة في قلبه وهي التي تكشف بجانب المعاني الحقيقية للقران أوهامه وخيالاته ومخططاته مع زعمائه اليهود وبايبس الصهيوني، فكان ولا بد أن يدعي هذه الإدعاءات الغير معقولة والتي لا يمكن قبولها في أي عقيدة وأي منهج من مناهج التأريخ ومؤسساته، إذ كيف تكون هذه الأحاديث كما يزعم بقوله: (ولأن تلك الأحاديث أكاذيب فى نسبتها لخاتم النبيين ولا أصل لها فى الاسلام أو العقل أو المنهج العلمى) قلت البنداري: وقد أقرت المؤسسات التأريخية منهج تدوينها وطريقة ثبوتها لدرجة أن بعضهم قد قرر أن طريقة المؤرخين المسلمين الذين تناقلوا سنة نبيهم وسيرته لم يسبقهم إليها أحد ولم يأتي بعدهم أحد في دقتها ، ومنهجيتها وموافقتها للمنهج العلمي الصحيح ، بل وقام تدوينها  علي أساس المنهج العلمي الصحيح للتحمل والأداء :

فما هو هذا المنهج؟

وهل كل خبر في القديم والحديث يقوم نقله للغير تأسيسا عليه؟؟

 إن منهج التحمل والأداء هو منهج عقلي لا ينفك عن أي خبر يتم تناقله بين الأحياء من الجنس الواحد ، فمجرد أن يَعي المرء لفظا أو عبارة أو جملة من فم رجل آخر فقد تحمل السامع باللفظ المسموع شاء السامع أو أبي ، لأن الأذن هي سبيل التحمل الأول في امكانيات السامع ، ويشترط في التحمل توافر العقل وانعدام ذهابه ( بالمغيبات كالخمر أو التخدير أو بعدم التأهيل وقلة الوعي كبعض حالات الطفولة وما قبل البلوغ ) وكل من تحمل بخبر يصير مؤهلا لأداء نقله ( وهو الشق الثاني من قاعدة التحمل العقلي والأداء) ، والأداء لما سبق تحمله من أخبار ونقله للغير غريزة خلقت في الكيان البشري ، وقد يكون بعض المؤديين من ذوي الدَفعة الغريزية فينقلون أخبارا قد تضر بالمصلحة القومية للبلاد أو ينقلون أخبارا عسكرية أو اقتصادية أو سياسية مبكرا في غير وقتها فتضر بالبلاد ، لكن الأخبار الدارجة اليومية المنقولة من الشاهد الي الشاهد أو من الشاهد الي الغائب فهذه مالا مضرة فيها لكن يقع عبئ صحة وسلامة نقلها علي قدر ضبط واتقان الناقل اليها ودرجة عدالته النوعية ، وأقول عدالته النوعية لأن مطلق العدالة قد لا يشترط في صحة الأداء فضلا عن توافر عدالة النقل الخبري لكثير ممن ليسوا مسلمين كما في دهاليز السياسة والاقتصاد والمؤسسات العلمية لأكثر أهل أوربا مما يصدر عنهم من أخبار تقوم وكالات الأنباء المختلفة لتحمل أخبارها ثم أداء نقلها إلي انحاء الدنيا من خلال وسائل البث الخبري ، وما فعله رواة الأحاديث في سلسلة الرواية - التي تضايق أحمد منصور وتثير أعصابه وتلهب غضبه – ما هو الا صورة دقيقة لما تقوم به وكالات الأخبار اليوم من تحمل للأخبار ثم أداءها ، ولحرص الناقلين علي نقل تلك الأخبار باعتبارها منقولة عن نبي عظيم له شأنه عند ربه وعند الناس فقد تحوط الناقلون للأخبار وتقعروا في طريقة تحملها بشكل مفرط فيه لدرجة تكون عفوي تلقائي  لروح الفريق في نقل أخبار وسيرة الاسلام ونبي الاسلام وقران المسلمين ، فاهتم الرواة بحفظ الأحاديث ودققوا في حفظها وحفظوا فروق الروايات عمن سمعوها كما تحملوها ، لدرجة أن بعضهم كان يكتب أحاديث حفظه في صحائف تسمت وجادة مثل وجادة عمرو ابن شعيب عن أبيه عن جده عمرو ابن العاص عن النبي (صلي الله عليه وسلم )  وتقعر بعضهم في اسلوب التحمل بعمل لقاءات لإلقاء الأحاديث النبوية الشريفة  معروفة في المساجد يأتيها المتحملون من كل فج ومكان ومن كل بلد قاص أو دان ، يتحملون الأخبار بالسماع ثم يعودوا أدراجهم إلي بلدانهم أو مكاتبهم ليؤدونها لغيرهم إما بالالقاء أو بالكتابة والتدوين ، وما الكتابة والتدوين الا صورة من صور وكالات الأنباء اليوم ، حيث تتم عملية الأداء من خلال هذه التقنية ، وقد برع في عملية الأداء بالتدوين من العصور السابقة ، والمشابهة لوكالات الأنباء اليوم  حفاظ الحديث المصنفين بالتدوين كالبخاري ومسلم ابن الحجاج وأبو داود وأحمد ابن حنبل ، والترمذي والنسائي ، وابن ماجة والبيهقي والدارمي، وأبو حاتم ، والطياليسي ، وابن حبان والضياء المقدسي ، وابن ابي عاصم وكثير من الكتاب الذين دونوا محفوظاتهم التي تحملوها حفظا من كبار شيوخهم ، وبأدائهم التصنيفي هذا يكونوا قد نبغوا في وضع حد لسلسلة التحمل والأداء النقلية الشفهية الي التحمل والاداء التدوينية بحيث أنهم قد أغلقوا تسلسل النقل علي مر الزمان ليتوقف عند صفحات مدوناتهم التي كتبوها وصنفوها . وقد أردت التقديم بهذه النبذة البسيطة في معرض كذب أحمد صبحي منصور الواسع علي هؤلاء الحفاظ وحملة مشاعل نور الاسلام من زمن النبوة وحتي وصلنا مدوناتهم في شكل مخطوطات موثقة معارضة مختومة وممهورة بخاتم كل واحد منهم وممن راجعوها وحققوها وقابلوها وأثبتوا فوارق النسخ وتواريخ كتاباتها ونسبتها الي مصنفيها ، ] ،

قلت البنداري: ويستأنف أحمد صبحي قوله : ولكن بهما معا زالت تلك الخرافة من العقول الناضجة التى كانت تتهيب الخوض فى الموضوع. هذا لايمنع استمرار تلك الأكاذيب لأنه قامت عليها دول ومصالح وأرزاق ومعاهد وجامعات وأجيال من علماء السلطان وشيوخ الشيطان ممن يرتزقون بالخرافة ويجعلون الدين حرفة، لذا لابد للدين أن يكون صعبا مطلسما على الآخرين ليدّعوا أن مفاتيحه بأيديهم فقط ليضمنوا لأنفسهم الجاه والسلطان على قطعان البشر الخاضعين لهم. [ قلت أنا البنداري:  هذه الإستنتاجات التي يرسلها أحمد صبحي هراءا  في حق ثبوت سنة النبي (صلي الله عليه وسلم )إنما جاءت أساسا من عقدة نفسية مستحكمة عنده لم تستطع خلايا مخه استيعابها فضلا علي انعدام المقدرة عنده علي التكيف الصحيح معها ، ولست أدري من أي زاوية جاءت هذه العقدة عنده ، غير أنني أؤكد أن نشأته الاجتماعية يكمن وراءها سر هذه العقدة النفسية الطاحنة وقد تكون محنته بالأزهر هي السبب في عقدته النفسية  والتي انتهت بطرده وسحب لقب الدكتوراة منه ، ولعل خوضه في كتب التاريخ الإسلامي بعقل غير متزن ، ونفسية معقدة ، وانفتاحه علي المذاهب العقائدية المختلفة المناقضة لشريعة الإسلام بلا استعداد عقلي ونفسي قد زلقه إلي متاهة التأثر بمناهجها والإقتناع بأفكارها خاصة جماعة القاديانية الأحمدية– وربما يكون ذلك من سوء طالعه أن تخصص في هذا الفرع من فروع العلوم الأزهرية ، لتنتهي حياته علي كراهية النبي (صلي الله عليه وسلم ) وإنكاره لسنة المصطفي إ(صلي الله عليه وسلم )لا أن يشاء الله تعالي له بالهدي والرجوع عن كفره ، والله علي كل شيء قدير ،وقد خبرت من خلال متابعاتي لكتبه وتدقيقي في سرده أنه يتصف بالصفات التالية:

1- غباءه الشديد في تلقيه وفهمه للنصوص القرآنية ويدل علي ذلك خروجه بالكلية عن مناط الإحتجاج الصحيح ومخالفته لأصول المنهج العلمي ، واختراع قواعد باطلة لم ولن يفكر فيها أحد من العالمين كتأليفه لما يسمي مصطلحات القرآن،( لسان أحمد منصور في فهم القرآن) متخليا عن لسان القرآن الكريم الذي نص فيه رب العزة  علي أنه لغة العرب (والتي جمعت أصولها في معاجم اللغة العتيدة مثل التاج ولسان العرب والعين والقاموس المحيط وغير ذلك والتي قام أصحابها الجهابزة بتقصي أصولها من البيئة العربية الأصيلة فيما قبل الإسلام وحتي بعثته (صلي الله عليه وسلم ) ،

2- اتصافه بالدجل الشديد والكذب لدرجة الإفك في أكثر قضاياه .

3- مقدرته علي المراوغة المرسلة واللف والدوران إما بطريقة القصص( مثل طريقته هنا فيما يأتي فمثلا عندما بدء الكلام علي النسخ بدأ يدخل القاريء في دوامة المتاهة فقال ابن الصبحي:(ولنتوقف مع كل آية على حدة لنتعرف على معنى كلمة "نسخ" فى القرآن الكريم.
(1)
يقول تعالى: ﴿مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنّ اللّهَ عَلَىَ كُلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (البقرة 106). وحتى نتعرف على المعنى المراد بالآية علينا أن نبدأ القصة من أولها من خلال القرآن. فقد كان مشركوا مكة يطالبون النبى بآية حسية حتى يؤمنوا به ... الخ )  والقصة ستقرؤها وترصد كم صفحة كتبها ليتوهك أيها القاريء عن متابعة الموضوع بتسلسل فكرك أنت بل بتسلسل فكره هو ؟( 9 ) صفحات لف ودوران يتوه القاريء ويصرفه عن متابعته المستقلة إلي متابعة فكره هو ؟؟؟ أو بطريقة التطويل التاريخي غير الموضوعي ، أو بطريقة القص واللصق من مجموعة أدلة ليس بينها تجانس لإستنتاج الغاية المطلوبة لديه ؟ وسيأتي بيان ذلك في حينه إن شاء الله تعالي

4- جرأته الشديدة في الخروج علي مسلمات المنهج العلمي لدرجة عدم اكتراثه بعلماء عصره في الدين واللغة ، فهو مثلا يؤلّف ما لم يألفه فحول علما اللغة العربية الموجودين الآن كما في قوله الفاضح أن النسخ هو الإثبات والكتابة : مخالفا في ذلك علماء اللغة الموجودين والسابقين في أن النسخ هو المحو والإزالة ، ولو أصغيت إلي إستدلاله المخجل  لفاض عرقك خجلا لما يقول وبما يستدل ، فهو مثلا يستدل علي أن النسخ هو الكتابة بقوله ( فى لغتنا العادية نقول "نسخ المذكرة" أى كتبها،[قلت البنداري:كذب أحمد صبحي حتي في استدلاله باللغة العامية الشعبية ، ذلك لأن معني نسخ المذكرة : يعني صنع منها نسخة عبارة عن صفحات متعددة ،وليس (كتب المذكرة) والفرق بين الأثنين أن نسخ المذكرة تعني صنع نسخة مصحفة عن طريق محو صفحة فارغة بصفحة ممتلئة فالكلام هنا عن الصفحة وليس عن المكتوب في الصفحة ، فإذا أردنا الكلام عن القلم وما يخطه دون القصد إلي الصفحة قلنا (كتب المذكرة )؟؟ ثم يتمادي في جهله فيقول :ونقول أطبع لى هذا الكتاب ألف نسخة،[ قلت البنداري: معناها الكلام علي الصفحات وليس المكتوب فيها أي اصنع لي هذا الكتاب المؤلف من صحائف مجموعة في شكل متوحد ألف كتاب في مؤلف آخر من صحائف مجموعة في شكل متوحد بحيث يمحو حبر المطبعة فراغ صفحاته ويحولها إلي صفحات ممتلئة بمادة المكتوب فيها في كل الصحائف]   

ويستأنف قوله الباطل فيقول:وذهبت إلى مكتب النسخ لأنسخ على الآلة الكاتبة عشر نسخ من هذه المذكرة [ قلت البنداري:هي نفس القضية ،فالكلام هنا علي صنع صفحات نَسَخت أي مَحَت الطباعة بحبرها ما كان فارغا من صفحاتها فتحولت بعد هذا المحو (أي النسخ) إلي صحائف ممتلئة بالموضوع المقصود] ،ونقول "انسخ لى بالخط النسخ".[ قلت البنداري: هي نفس القضية ،أي:قلت : الكلام هنا علي صنع صفحات نسخت بالخط الناسخ أي محت الطباعة بحبرها المجموع بالخط الناسخ ما كان فارغا من صفحاتها فتحولت بعد هذا المحو (أي النسخ) إلي صحائف ممتلئة بالموضوع المقصود ولكن بخط عربي نسخ ] ؟؟؟  قلت البنداري:وقوله الذي يندي له جبين كل عارف باللغة العربية فضلا علي الأفزاز في اللغة والذين يقع عليهم ملامة كبيرة في تركهم هذا اللعب بقواعد ومقدرات اللغة التي يحرسونها ويضطلعون بأمرها دون أن يشهرون حراب الرفض ورد أباطيل أمثال أحمد صبحي منصور من العابثين بلغة القرآن والمؤلفين باطلا فيها ) أقول وقوله المخزي هو :والمعنى المألوف للنسخ هنا هو الكتابة والإثبات وليس الحذف والإلغاء،وهذا فى اللغة العربية التى نزل بها القرآن والتى لا تزال نستعملها.وأنت تري أن حجته لم تتجاوز

(أ) المعني المألوف... 

(ب) في لغتنا العادية ... 

(ج) ثم لجأ إلي خصلته الخطيرة في الإفك والكذب فقال (وهذا فى اللغة العربية التى نزل بها القرآن والتى لا تزال نستعملها ) والكذبة الكبري هنا أن اللغة العربية التي نزل بها القرآن والتي يزعم أنه  لم نزل نستعملها هي:  أن نسخ جاءت بمعني محا وأزال ، وأن الأصل المعجمي اللغوي في مادة ( ن _ س_ خ ) هو المحو والإزالة حتي في معرض استخدامها الإستثنائي بما يشير الي  الإثبات والكتابة ( فلم يزل معناها المحو والإزالة ساطعا لامعا لا ينطفئ أبدا ، لأن عملية المحو ( النسخ) هي إجراء يلزم فيه صفحة( لوح)  ، وقلم،ومنهج مكتوب،وكاتب فإذا أراد الإثبات فقط بغير الإشارة إلي معني المحو والإزالة جاء التوجيه بلفظ ( كتب ) أي أثبت وعدته القلم ، ويكون المقصود هنا القلم وما يخط ،  وإذا أراد الإثبات بمعني المحو جاء التوجيه بلفظ ( استنسخ) أي محوٌ وإزالة حال الصفحة بما يكتب فيها والإشارة هنا للصفحة وليس للقلم ، وإليك تأكيد ذلك من :

1- النصوص القرآنية :

أولا  في معني الإثبات والكتابة وعدته القلم لا اللوح: تستخدم كلمة: (كتب ومشتقاتها) ولا تستخدم قط كلمة نسخ ولا مشتقاتها  كما يزعم أحمد صبحي : قال تعالي : (وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الأَلْوَاحِ مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْعِظَةً وَتَفْصِيلاً لِّكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُواْ بِأَحْسَنِهَا سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ }الأعراف145 ،فالمكتوب هو: مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْعِظَةً وَتَفْصِيلاً لِّكُلِّ شَيْءٍ ،  وقوله تعالي :(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ ) البقرة / 82، فالمكتوب هو الدين ،

-وقوله تعالي (وَلاَ تَسْأَمُوْاْ أَن تَكْتُبُوْهُ صَغِيراً أَو كَبِيراً إِلَى أَجَلِهِ) وقوله تعالي (وَلاَ يُضَآرَّ كَاتِبٌ وَلاَ شَهِيدٌ وَإِن تَفْعَلُواْ فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللّهُ وَاللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ }البقرة282 ، وقوله تعالي (لَّقَدْ سَمِعَ اللّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاء سَنَكْتُبُ مَا قَالُواْ وَقَتْلَهُمُ الأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُواْ عَذَابَ الْحَرِيقِ }آل عمران181، فالمكتوب هو (إِنَّ اللّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاء )

- وقوله تعالي (وَاللّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلاً }النساء81،فالمكتوب هو ما يبيتون من خطط للإضرار بالمسلمين،

- وقوله تعالي : (وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنفَ بِالأَنفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ }المائدة45، فالمكتوب هو هذا المنهج الرباني في القصاص ،وقوله تعالي (كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لاَ رَيْبَ فِيهِ الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ }الأنعام12 فالمكتوب هو الرحمة ،  وقوله تعالي : (وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَـذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ ) الأعراف/ 156

- وقوله تعالي (قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللّهُ لَنَا هُوَ مَوْلاَنَا وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ }التوبة51 ،

- وقوله تعالي (وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِّن بَعْدِ ضَرَّاء مَسَّتْهُمْ إِذَا لَهُم مَّكْرٌ فِي آيَاتِنَا قُلِ اللّهُ أَسْرَعُ مَكْراً إِنَّ رُسُلَنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ }يونس21 ، وقوله تعالي (كَلَّا سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدّاً }مريم79 ،و(وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ }الأنبياء105 ، و(وَمَا آتَيْنَاهُم مِّن كُتُبٍ يَدْرُسُونَهَا وَمَا أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِن نَّذِيرٍ }سبأ44، و (إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ }يس12، و(وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثاً أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ }الزخرف19 ، و (أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُم بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ }الزخرف80 ، و(أَمْ عِندَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ ) الطور/41  ، و (وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاء رِضْوَانِ اللَّهِ ) الحديد /27 و(كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ }المجادلة21 ، و(أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ ) المجادلة / 22 ، و(أَمْ عِندَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ }القلم47 .

** [ قلت البنداري: وفي كل ما سردناه من آيات يدل لفظ كتب أو مشتقاتها علي عملية إثبات ما يخطه القلم من منهج يكتب أي يثبت، ولم نجد مرة واحدة استخداما للفظة نسخ بمعني أثبت وكتب،أما المعني اللغوي للكتابة فقد جاء في معجم الوجيز : كتب الكتاب كتبا بسكون التاء وفتح الكاف أي خطّه والمصدر كتابة ، فهو كاتب والجمع كتّاب بتشديد التاء ، وكل المعاني التي تشير إليها مادة الكاف والتاء والباء ( ك_ ت_ ب) تدل علي الإثبات والإيجاد ، فكتب و كتب ( بضم الكاف وكسر التاء وكاتب ، وكتّب ، والكتابة ( صناعة الكاتب ) والكُتَّاب ( مكان تحفيظ القرآن الكريم والكتيبة (الفرقة العظيمة ) والمكاتب ( المراسل) والمكتب (مكان الكتابة) والمكتوبة :( المفروضة) ، أما الكتاب فهو صحف ضم بعضها الي بعض والجمع كتب : كل هذه الإشتقاقات تدل علي الإثبات والإيجاد ، ولا تشير من قريب أو بعيد الي مدلول النسخ مطلقا ، ولم يرد في القواميس لها معني أو مرادف أو أي صلة بالنسخ .

** أما لفظة: نستنسخ   فلا تعني نكتب إنما تعني : ( نزيل ونمحوا فراغ صحائفكم البيضاء بسواد ما يخطه القلم عليها من أعمالكم ( الشر أو الخير) فهي تعني في المقام الأول والاخير  محو وإزالة فراغ اللوح بامتلائه وتسويده بالاعمال التي تعملونها . وهذا هو ما نشير إليه بقولنا.

 ثانيا : المحو والإزالة بقصد الإثبات والكتابة ( وعدة ذلك الصفحة أو اللوح ) لا القلم ، وفي هذا القصد تستخدم مادة ( ن_ س_ خ) ويقصد فيها محو حالة الصفحة أو اللوح بالذي  يُُثبتُ عليها من كتابة وعند استخدام مادة ( ن _ س_ خ)  بقصد الكتابة فهو يريد بيان حال الصفحة أو اللوح المكتوب فيه دون الإهتمام بما هو مكتوب فيها ، حيث أنه من البديهي جدا أن كل كتابة تمحو وتزيل بقدرها جزءاً مساوياً لها من صفحة اللوح

وإليك:

أولا: الأدلة القرآنية قال تعالي (وَلَمَّا سَكَتَ عَن مُّوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الأَلْوَاحَ وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ }الأعراف154، أي  في نسختها أي في صفحتها أو لوحها الذي أزيل ومحي فراغه  بما كتب علي صفحته من  الهدي ،  وفي قوله تعالي : (هَذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ }الجاثية29) , فلما كان المقصود هو بيان حال ( صحائف كتابنا ) جيء بكلمة نستنسخ ، أي نسود صحائفكم البيضاء الفارغة بقلم الملائكة الحفظة الكتبة ، حتي محت آثار أعمالكم ( الخير أو الشر ) فراغ صفحات كتابكم فحولتها من فارغة إلي ممتلئة ، وهكذا فإذا كان القصد هو الكلام علي الصحائف جيئ بلفظة الإستنساخ والتي تعني المحو والإزالة لفراغ الصفحة لتصير ممتلئة  بالكلمات المكتوبة  ؟ وهو هنا لم يخرج عن معني المحو والإزالة 

 ثانيا: اللغة العربية : في المعجم الوجيز : ( نسخ الشيء_ نسخا : أزاله ويقال نسخ الله الآية أزال حكمها وفي القرآن الكريم : (  مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }البقرة106، ويقال نسخ الحاكم القانون : أبطله والكتاب : نقله حرفا بحرف حتي يصنع كتابا يُمحي فراغ صحائفه  بحروف الكتاب الأول   المنقول منه  ، وانتسخ الشيء نسخه ، والكتاب نسخه وتناسخ الشيئان : نسخ أحدهما الآخر ، _ يقال : أبلاه،،، وتناسخ الملوين : أي الليل والنهار ، أي يل الليل مكان النهار ثم يحل النهار مكان الليل .  وتناسخت الأشياء : أي كان بعضها مكان بعض  ، واستنسخ الشيء طلب نسخة ، والنسخة هي صورة المكتوب أو المرسوم، ( يعني صفحته التي دون فيها المكتوب أو المرسوم ) ومن المعجم  الوسيط : (صفحة 917) : نسخ الشيء نسخا أي أزاله يقال نسخت الريح آثار الديار ونسخت الشمس الظل ، ونسخ الشيب الشباب ويقال نسخ الله الآية أي أزال حكمها وفي التنزيل(مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }البقرة106 )  ويقال نسخ الحاكم الحكم والقانون أي أبطله ،    ومن لسان العرب ( نسخ ) نسخ الشيءَ ينسَخُه نَسْخاً وانتسَخَه واستنسَخَه اكتتبه عن معارضه ( التهذيب)  والنَّسْخ اكتتابك كتاباً عن كتاب حرفاً بحرف والأَصل نُسخَةٌ والمكتوب عنه نُسخة لأَنه قام مقامه ( قلت أي أزيلت حالة صفحة المنسوخ فيه بالمنسوخ منه إذ قام مقامه  حرفاً بحرف ) والكاتب يسمي كاتبا  إذا قصد به الإثبات بالتدوين بالقلم ، ويسمي ناسخ ومنتسخ إذا قصد بفعله محو لون الصفحة وإزالة فراغها بما يخطه هو فيها فيملؤها بمنهجه :    والاستنساخ كتب كتاب من كتاب ( قلت البنداري : يعني تبدل حال ألواح الكتاب الثاني بما نقل في صحائفه من الكتاب الأول ) وفي التنزيل   ( إِنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون أَي نستنسخ( أي نصنع صحائف الكتاب الممتلئ بأعمالكم التي سجلها الملائكة الحفظة  بعد أن كان فارغا  فيثبت عند الله  نسخة ) ، والنَّسْخ إِبطال الشيء وإِقامة آخر مقامه/  وفي التنزيل ( ما نَنسخْ من آية أَو نُنسها نأْت بخير منها أَو مثلها)  والآية الثانية ناسخة والأُولى منسوخة وقرأَ عبدالله بن عامر ما نُنسخ بضم النون يعني ما ننسخك من آية والقراءَة هي الأُولى ابن الأَعرابي (النسخ تبديل الشيء من الشيء وهو غيره) ونَسْخ الآية بالآية إِزالة مثل حكمها والنسخ نقل الشيء من مكان إِلى مكان وهو هو قال أَبو عمرو حضرت أَبا العباس يوماً فجاء رجل معه كتاب الصلاة في سطر حرّ والسطر الآخر بياض فقال لثعلب إِذا حولت هذا الكتاب إِلى الجانب الآخر أَيهما كتاب الصلاة ؟ فقال ثعلب كلاهما جميعاً كتاب الصلاة لا هذا أَولى به من هذا ولا هذا أَولى به من هذا الفرّاء وأَبو سعيد مَسَخه الله قرداً ونسخه قرداً بمعنى واحد ونسخ الشيء بالشيء ينسَخه وانتسخه أَزاله به وأَداله والشيء ينسخ الشيء نَسْخاً أَي يزيله ويكون مكانه الليث النسْخ أَن تزايل أَمراً كان من قبلُ يُعْمَل به ثم تنسخه بحادث غيره الفرّاء النسخ أَن تعمل بالآية ثم تنزل آية أُخرى فتعمل بها وتترك الأُولى والأَشياء تَناسَخ تَداوَل فيكون بعضها مكان بعض كالدوَل والمُلْك وفي الحديث لم تكن نبوّةٌ إِلاَّ تَناسَخَت أَي تحولت من حال إِلى حال يعني أَمر الأُمة وتغاير أحوالها والعرب تقول نسَخَت الشمسُ الظلّ وانتسخته أَزالته والمعنى أَذهبت الظلّ وحلّت محله قال العجاج إِذا الأَعادي حَسَبونا نَخْنَخوا بالحَدْرِ والقَبْضِ الذي لا يُنْسَخ أَي لا يَحُول ونسَخَت الريح آثار الديار غيرتها والنُّسخة بالضم أَصل المنتسخ منه والتناسخ في الفرائض والميراث أَن تموت ورثة بعد ورثة وأَصل الميراث قائم لم يقسم وكذلك تناسخ الأَزمنة والقرن بعد القرن 3/61

 

 ثالثا :المدعمات من القرآن الكريم (مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }البقرة106: [ قلت البنداري: أي ما نمحو من آية أو نمحوها بالإنساء نبدلها بخير منها أو مثلها ]

- (  وَلَمَّا سَكَتَ عَن مُّوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الأَلْوَاحَ وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ }الأعراف154 ، والقصد هنا هو بيان تحول حالة الألواح من الفراغ قبل لقاء موسي لله تعالي إلي الإمتلاء بالهدي والرحمة  بعد لقاءه جل وعلا .

- (وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ }الحج52، وهو هنا ذات المعني أي فيمحو الله ما يلقي الشيطان في أمنية الرسول ، ثم يثبت هو سبحانه آياته فقد جاء في الأولي بمدلول المحو (فينسخ) وفي الثانية بمدلول الإثبات ( ثم يحكم )                             ** وفي قوله تعالي : (  هَذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ }الجاثية29 ، يعني نصنع صحائف سودها الملائكة الكتبة بأعمالكم التي كنتم تعملونها والمعني أن هذه الصحائف قد محي وأزيل فراغها بآثار ما كنتم تعملون من خير أو شر .

  قال صبحي : فى "التأويل " - بمعنى تحريف المعنى القرآنى - أضاع علماء التراث قرونا و كتبوا فيه أطنانا من المؤلفات فى الرد والرد المضاد ، واستمرت تلك المعارك الخائبة تضيع وقتهم وتبعدهم عن الاسلام ودعوته فى التقدم والمنهج العلمى التجريبى، فصحونا على التخلف بينما تقدم الآخرون فى الشرق والغرب . كل أطنان المجلدات المكتوبة فى التأويل بين الفرق "الاسلامية" رددت عليها بمقال "التأويل[ وأقول البنداري : أن من تتهمهم بصنع أطنان من المكتوبات والمكتوبات المعارضة _ إن كان ذلك موجود فعلا فهم من جلدتك ويتكلمون بلسانك فمثلك إذا وجد توجد الأطنان الفاسدة من المجلدات وباختصار فمن تقصدهم فأنت نموذج لهم  ] ثم يستأنف صبحي ضلاله فيقول  : هذا البحث عن "التأويل " كتبت معظمه من الذاكرة وفى ليلة واحدة لأقدمه فى ندوة استغرقت ساعتين فى القاهرة. ومع ذلك فهو البحث الوحيد الذى قدم رؤية قرآنية فى التأويل تخالف أطنان المؤلفات التى كتبها ارباب الفرق الاسلامية فى التأويل وترد عليهم معا، وهو البحث الوحيد الذى يكتشف التأويل فى التشريع الفقهى السنى ويثبت عداءه لله تعالى ورسوله ، ويرد على التأويل العلمانى المعاصر، ويسير مع التأويل فى تاريخ المسلمين من بدايته الى عصرنا الراهن يوضح أرضيته التاريخية والسياسية فى كل عصر.هذا بالاضافة الى صياغة موضوع التأويل الأصولى المعقد فى لغة سهلة مقروءة يفهمها المثقف العادى غير المتخصص وفى ايجاز مختصر يعطى الفكرة الرئيسية لمن لا علم له بالموضوع . كل ذلك فى أقل من ثلاثين صفحة من القطع الصغير، لا أقول ذلك لادعاء العبقرية ولكن لاثبات سهولة التناقض بين القرآن ومعظم الفكر التراثى للمسلمين ، وسهولة الرد عليهم بالقرآن الكريم ، هذا اذا طلبنا الهداية فيه وحده وأعطيناه بعض حقه علينا من الايمان والتوقير والتدبر والقراءة العلمية المتعقلة ، التى تفهم مصطلحاته من خلال آياته وليس من مصطلحات التراث التى تناقض مصطلحات القرآن ، كالنسخ الذى يعنى فى القرآن الاثبات والكتابة فجعلوه فى التراث بمعنى الحذف والالغاء [ قلت البنداري : وأحمد منصور هنا مثله كمثل الذي صمت دهرا ونطق كفرا ، ذلك لأنه تكلم عن التأويل في التراث كما تراه آنفا قبل أسطر وتخال أن الرجل جاء بالتايهة ، وأنه من حسن ما جاء به من عبقرية ينفي عن نفسه إدعاء العبقرية بقوله:  لا أقول ذلك لادعاء العبقرية  ولكن لاثبات سهولة التناقض بين القرآن ومعظم الفكر التراثى للمسلمين ، ثم تراه يقع في ذات المرض الذي يشخصه ، وهو داء التأويل حيث ضرب مثلا بالنسخ الذي تواردت عليه النصوص ودلائل اللغة العربية التي هي لسان القرآن بأنه المحو والإزالة دونما تأويل ليثبت بتأويلاته الواهية الكاذبة أنه الإثبات والكتابة ، وأنه يحل لنفسه من انتهاج منهج التأويل ما يحرمه علي كوادر السلفيين وعلماء التراث الإسلامي ، وأنا هنا لست مع هؤلاء ولا معه فكلهم قد لجأ في قضايا الخلاف إلي التأويل بما فيهم منكر السنة أحمد صبحي لكنني أردت أن أشير إلي دائه العضال وهو تجريح الآخرين بما هو به مجروح وجهله الجم وضلاله العظيم  ]

ثم يستأنف فيقول : وفى الطريق أبحاث اخرى صغيرة ترد على أطنان أخرى من المؤلفات التراثية فى الفلسفة والعلوم التجريبية والتصوف ، والتى كانت محصلتنها النهائية صفرا [ قلت لعله يقصد : سفرا ]  ضخما حمل وزره العصر العثمانى بعد عشرة قرون من التفكيرالهزلى فى الغيب الممنوع البحث فيه وما نشأ عنه من التأليف فى الخرافات والكذب والتدليس،مع اهمال المنهج التجريبى الذى دعا اليه القرآن الكريم حين جعل من فرائضه على المسلمين السير فى الأرض والنظر العلمى فى كيفية بدء الخلق ، والنظر فى السماء والأرض وكل ما سخره الله تعالى لنا لنزداد علما بقدرة الخالق جل وعلا

. [ قلت البنداري : لقد أسفتُ كثيرا لكلام منكر السنة عندما سمعت هذه العبارات لأن واقعه يخالف قوله ، وأنه أول من يخرق منهج السير فى الأرض والنظر العلمى فى كيفية بدء الخلق ، والنظر فى السماء والأرض وكل ما سخره الله تعالى لنا لنزداد علما بقدرة الخالق جل وعلا الذي يزعمه ويدعيه وذلك كما ستري عند استعراض مناهجه الهاوية العشوائية الواهمة المؤلفة فيما يأتي إن شاء الله تعالي ]

ويستأنف كلامه فيقول : ان المسلمين حين تنكبوا المنهج العلمى العقلى المنصوص عليه فى القرآن الكريم تخبطوا بين المنهج الارسطى والمنهج الأفلوطينى الاشراقى وانتهوا الى لاشىْ على نحو ما سيأتى شرحه وتفصيله في مقالات تالية . بينما صححت الحضارة الأوربية منهجها تاركة المنهج اليونانى فوضعت نفسها والعالم معها على عصر التقدم الذى لا يزال يترقى بالبشرية فى دنيا المخترعات منذ القرن التاسع عشر وحتى الآن. والآن اذا ظهرت حقيقة علمية أو مكتشف جديد ضج الشيوخ الأفاضل يتحدثون عن اشارات القرآن الكريم فى هذا الشأن دون أن يسأل احدهم نفسه : اذن لماذا غفل علماء التراث عن ما فى القرآن من منهج علمى واشارات علمية ؟ ولماذا استمرت هذه الغفلة حوالى 1400 عام . الاجابة انهم انشغلوا بالعداء للقرآن

[ قلت البنداري : فهذه من دجله وكذباته ، فلم نجد من حملة تراث المسلمين وحفاظ سنة النبي محمد ( صلي الله عليه وسلم ) من عادي القرآن وانشغل بعدائه له كما يقول بل سار من مضي من حماة الإسلام علي درب حفظ دين الله تعالي قرآنا وسنة ، وما بين يديه الآن من كتاب الله والقرآن إلا أثرا عظيما من آثار جهدهم في حمل مشاعل النور من كتاب وسنة إليه وإلي الناس جميعا ] 

ثم يستأنف : وصناعة الأكاذيب المنسوبة للنبى عليه السلام . التفاصيل كانت فى كتابى " دراسات فى الحركة الفكرية فى الحضارة الاسلامية " أحد الكتب الخمسة التى ألفتها سنة 1985 للحصول على درجة أستاذ مساعد فتسببت فى تركى الأزهر الشريف جدا جدا.

 [وأقول أنا البنداري:  طبعا لن أعلق علي هذا السرد بأكثر من الإشارة إلي أن هذا دأبه وهذه طريقته في التهكم علي من يخالفه بالإضافة إلي التنبيه إلي كلامه المرسل والذي لا تقوم به حجة في شتي المجالات ومنها بالطبع هذا الهراء الذي نسمعه منه الآن وكثرة الحديث عن نفسه وتمجيده لها ببيان ما كتب وما ألف ومناظراته  ومداخلاته وووووو وكما يريد هو  ]

وها هو يزكمنا برواياته التمجيدية فيقول : قبلها سنة 1984 طلبوا منى تدريس مادة " أثر المسلمين فى الحضارة الأوربية " فرفضت لأنه ليس للمسلمين فضل على الحضارة الأوربية يستحق أن يكون لها مادة دراسية . قلت أن المسلمين قاموا فقط بتعريب الفلسفة اليونانية الاوربية وشرحها والتعليق عليها دون ابتكار أو تجديد وظلوا اسرى للمنهج اليونانى الى أن تخلفوا به، وبدأت النهضةالأوربية الحديثة بقراءة المترجمات العربية للتراث اليونانى وشروحها العربية ، الا انهم مالبثوا أن نبذوا المنهج اليونانى والتزموا بدلا عنه المنهج العلمى التجريبى فانطلقوا بالحضارة الحديثة. فما هو الفضل العربى المسلم هنا على أوربا ؟ هل مجرد تعريب حضارة أوربية قديمة – هى الحضارة اليونانية الآغريقية – وجعلها متاحة لأوربيين آخرين يعتبر فضلا على أوربا الحديثة؟ هى حضارتهم الاوربية وبضاعتهم التى ردت اليهم. ثم انها بضاعة قديمة انتهت فترة صلاحيتها ولم تعد صالحة للاستهلاك الآدمى للبشرية فى تطورها ، وكان أولى بالمسلمين قراءتها قراءة نقدية للبناء عليها مهتدين بالمنهج العلمى التجريبى فى القرآن كما فعلت أوربا الحديثة برغم عدم معرفتها بالقرآن . لكنهم لم يفعل المسلمون ذلك بسبب العداء الشديد بينهم وبين القرآن الكريم . الدليل على هذا انهم حاربوا القرآن الكريم بأكاذيب شتى منها الحديث والتفسير والتأويل والنسخ بمعنى الحذف والالغاء . [ قلت البنداري :سيأتي الكلام علي أباطيله في النسخ بمشيئة الله بعد عدة صفحات ] ، ويستأنف فيقول : مالم يجدوه فى القرآن موافقا لأهوائهم صنعوا له أحاديث وجعلوها تنسخ أى تلغى أحكام القرآن. وما يخالفهم من آيات القرآن الكريم لم يستطيعوا حذفها لأن الله تعالى هو الذى تولى حفظ كتابه فقاموا بتحريف المعنى بادعاء النسخ أى الحذف والألغاء ، أوبدعوى التأويل ، أو التفسير. وتحت اسم "علوم القرآن " وضعوا أكاذيب لا تخطر الا على بال ابليس نفسه. يكفى انك اذا قرأت بضع صفحات من " الاتقان فى علوم القرآن " للسيوطى أو الباقلانى لتشككت فى سور القرآن ، واذا كنت لا زلت محتفظا بعقلك لتساءلت عن تعليل تلك الكراهية الشديدة للقرآن. ثم تغضب بعض الماعز اذا هاجم بعض المستشرقين الاسلام مستشهدين بما يقوله أولئك الأئمة المقدسون ! اذا كنتم – ايتها الماعز- تحبون الاسلام فادفعوا عنه أولا الظلم الذى الحقه به اولئك المنتسبون اليه قبل أن تحتجوا على الغرباء .
[ وأقول انا البنداري : أنت تري أيها القاريء كلام منكر السنة المرسل والذي لا يعدو كونه طعنا واتهاما مرسلا بغير حجج ، فقوله : مالم يجدوه فى القرآن موافقا لأهوائهم صنعوا له أحاديث وجعلوها تنسخ أى تلغى أحكام القرآن. وما يخالفهم من آيات القرآن الكريم لم يستطيعوا حذفها لأن الله تعالى هو الذى تولى حفظ كتابه فقاموا بتحريف المعنى بادعاء النسخ أى الحذف والألغاء ، أوبدعوى التأويل ، أو التفسير.: يظن ببضع أحرف وقليل من الكلمات أن يبطل تراث أمة الإسلام الخالد ويهدم القران نفسه الذي يتشدق بالنتساب اليه :
يقول منكر السنة منتفضا : لقد آن الأوان للوقوف موقفا فكريا حازما من شياطين الانس أعداء النبى محمد عليه السلام الذين افتروا عليه كل هذا الافك والذين حرفوا معانى آيات القرآن وألغوا أحكامها]  ، 

ويستأنف صبحي : لقد بدأت أوربا نهضتها بوقفة حازمة مع الكنيسة والمسيحية ، ومع انه ليست فى الاسلام مؤسسة دينية فان لدى المسلمين كنائس أكثر ضلالا من كنائس أوربا العصور الوسطى.  لقد آن الأوان ليعمل كل العقلاء على تبرئة الاسلام من عصيان المسلمين بالاحنكام الى القرآن والآعتصام به.  وهذا هو طريقى منذ سنة 1977 الى أن تحين المنية ان شاء الله تعالى .  أحمد صبحى منصور، فبراير 2005 ،[ قلت البنداري : هكذا ختم منكر السنة مقدمة طبعته الاولي كما يزعم] ويستأنف بقوله :  مقدمة الطبعة الثانية لهذا البحث أكثر من قصة..
أولها قصة هذا البحث مع المؤلف نفسه..  فى أبان صراعى مع الفكر السائد فى جامعة الأزهر أن البداية الحقيقية للإصلاح الدينى بل والسياسى تكمن فى تحديد المفاهيم وأن يكون ذلك التحديد بناء على مصطلحات القرآن ومعانيه، ولو حدث هذا لانتهت - جزئيا وثقافيا - مشكلة التطرف واستغلال اسم الإسلام العظيم فى دنيا التجارة والسياسة.وفى بداية الثمانينيات اعتمدت المنهج العلمى وحده والذى يبدأ بتعريف المفهوم من خلال القرآن ثم توضيح الفجوة بينه وبين التراث ثم نتتبع الظروف التاريخية والاجتماعية التى جعلت مفاهيم المسلمين تختلف عن مفاهيم القرآن، وكيف اتسعت تلك الفجوة بين المسلمين والقرآن وهو الوثيقة الالهية الوحيدة للاسلام ، وكيف عالج المسلمون هذه الفجوة باختراع أحاديث وتفسيرات تضفى المشروعية على المفاهيم والفتاوى والأحكام التى اخترعوها. وعلى هذا الأساس صدر لى أثناء العمل بجامعة الأزهر أحد عشر مؤلفاً، وفى السنة الأخيرة من عملى بالجامعة أصدرت لى خمسة من الكتب كوفئت عليها بالوقف عن العمل والإحالة للتحقيق والمنع من الترقية لأستاذ مساعد والمنع من السفر، ثم إحالتى لمجلس تأديب لمدة عامين، وقدمت استقالتى فرفضوها، فرفعت ضدهم دعوة فى مجلس الدولة لإجبارهم على قبول الاستقالة، فأصدروا قرارهم بعزلى من الجامعة سنة 1987.  وواصلت دورى فأصدرت كتاب "المسلم العاصى: هل يخرج من النار ليدخل الجنة" وكان أول كتاب من سلسلة "دراسات قرآنية" وعزمت على أن تتخصص هذه السلسلة فى توضيح مفاهيم القرآن والفجوة بينها وبين المفاهيم التى اخترعها المسلمون فى العصر العباسى.وفى نهاية ذلك الكتاب "المسلم العاصى" نشرت إعلاناً يقول "الكتاب القادم من دراسات قرآنية: النسخ فى القرآن: معناه الإثبات وليس الحذف. وكان ذلك فى منتصف عام 1987. بعد تركى الجامعة بثلاثة أشهر.  واستعددت لإدخال الكتاب الصغير عن "النسخ فى القرآن" للمطبعة.. وفوجئت بالقبض على فى نوفمبر 1987 بتهمة إنكار السنة.. ودخلت فى نوعية أشد من الاضطهاد، قامت فيها الدولة - التى أدافع عن وجودها ضد دعاة الدولة الدينية - باضطهادى لترضى المتطرفين داخل مصر وخارجها.. واستمر هذا الاضطهاد متزايدا خلال التسعينيات بنفوذ التطرف داخل أجهزة الدولة.. وضاعت أحلامى فى نشر عشرات المؤلفات التى تبرئ الإسلام من التطرف والتى تعطى الناس الحق فى معرفة المسكوت عنه، وتوقظهم من غسيل المخ السفلى الوهابى الذى يتسلل إليهم عبر كل القنوات.  وأتيحت لى الفرصة فى نشر بحث النسخ فى نشرة "التنوير" التى تصدرها الجمعية المصرية للتنوير، وكان ذلك فى شهر يونيه 1994، وآثار البحث اهتماماً كبيراً لدى بعض المفكرين القانونيين، ووصلت أصداؤه إلى جهات كثيرة، وفوجئت بالأهرام يوم الجمعة 18/11/1994 يكتب فى صفحة الفكر الدينى قائلاً "الشيخ الغزالى فى ندوة دينية: لا يوجد نسخ فى القرآن الكريم.." وتحدث المقال عن ندوة تردد فيها بعض ما أنادى به فى هذا البحث وغيره، ثم كانت مفاجأة أخرى فى الأهرام المسائى يوم الجمعة 25/11/1994، تحت عنوان "رأى جديد فى ناسخ ومنسوخ القرآن" بقلم الكاتب الأستاذ حسين جبيل، ويعرض فيه لبحثى عن النسخ الذى نشرته نشرة التنوير وكيف أن بعض الشيوخ قد سطا على أفكاره وأذاعها.  ولا أوافق على هذا القول فيما يخص الشيخ الغزالى، الذى أرى فيه شخصية مجتهدة، ولولا انشغاله السياسى لجدد لنا مسيرة الإمام محمد عبده فى التنظير القرآنى. وهذا يدخل بنا على قصة أخرى لهذا البحث..فالانشغال السياسى- بمناصرة الدولة القائمة ونفاقها أو العمل ضدها لبلوغ هدف سياسى – أعاق القادرين على الاجتهاد برغم الحاجة الماسة والملحة لتجلية حقائق الإسلام فى عصر التدين السطحى والاحتراف الدينى.  ليس فى الاسلام احتراف دينى وليست فيه واسطة بين الناس ورب الناس جل وعلا ، وليس فيه كهنوت أوسلطة دينية أو دولة دينية يزعم صاحبها أنه يستمد سلطته من الله . وليس فى الاسلام تدين سطحى فهو دين التقوى والعمل الصالح الخالص لوجه الله تعالى وحسن الخلق ، وكل من يقرأ القرآن يعرف منزلة المنافقين وتدينهم السطحى .كل ذلك يناقض الاسلام ولكنهم استخداموا الاسلام نفسه فى تبرير الاحتراف الدينى والتدين السطحى المظهرى،كل ذلك فى سبيل حطام دنيوى زائل. أصبح الاسلام فى حاجة لمن ينهض لتبرئته من هذا الاستغلال الفاحش، وهنا دورعلماء الأزهر الذين يوجب عليهم القانون تجلية حقائق الإسلام وتبرئته من هذا الزيف . وحين نهضت بهذه المهمة الاسلامية والقانونية ثار على الشيوخ القاعدون عن الاجتهاد والعاجزون عنه ، وأيدهم قادة التيارالسلفى الطامح للحكم من محترفى التجارة بالإسلام واستغلال اسمه العظيم فى دنيا الطموح السياسى . وجميعهم ليس لديهم الوقت أو الأهلية للاجتهاد فى تجلية حقائق الإسلام، لذلك يكون من الأسهل عليهم ترديد ما قاله السابقون فى العصور الأخرى التى تختلف عن عصرنا، ويكون من الأسهل عليهم رفع شعارات مقدسة مثل: "الإسلام هو الحل"، و"تطبيق الشريعة" وهى شعارات عظيمة لا يختلف عليها أحد، ولكن عندما تسألهم كيف ؟؟ كيف يمكن تطبيق شريعة الله ورسوله ؟.. عند ذلك يسكتون عن الكلام وينطلقون فى السب والاتهام.  ولهذا فهم يكرهون المنهج العلمى الذى أسير عليه فى تحديد المفاهيم قرآنياً وتوضيح الفجوة بين الإسلام والمسلمين، حيث أن الانشغال بالسياسة هو الذى أوجد الفجوة مبكراً بين الإسلام والمسلمين .الخلاف السياسى هو الذى أوقع بالصحابة فى نار الفتنة الأهلية أو الفتنة الكبرى، وهو الذى أدى إلى قيام الحكم الوراثى العضوض فى الدولة الأموية، وفى هذه الفتنة الكبرى انتشرت الأحاديث الكاذبة فى الحرب الدعائية بين الأطراف المتصارعة، ثم كان تدوين تلك الأحاديث فى الدولة العباسية. وفى تلك الدولة العباسية برزت مفاهيم أخرى مخالفة لمفاهيم القرآن، كان من بينها مفهوم النسخ ومفاهيم الفقه والحدود والمكروه والتعزير والحسبة والتصوف والتشيع والسنة.. إلخ.. علاوة على تغيير المفاهيم القرآنية الأصلية مثل الإسلام والإيمان والكفر والشرك.. إلخ.  ومن هنا تبدو الأهمية القصوى لتحديد المفاهيم القرآنية والفجوة بينهما وبين السلف وظروفهم الاجتماعية والسياسية، حتى يتعرف المسلمون فى عصرنا أن ما يريده التيار المتطرف ليس "الإسلام هو الحل" أو "تطبيق الشريعة" وإنما مجرد الوصول للحكم ليستبدوا بالأمر مثلما كان يفعل الخلفاء فى العصور الوسطى الذين كانوا يحكمون بالحديد والنار تحت شعار الشريعة، معتقدين أن الخليفة يملك الأرض ومن عليها.. من أجل ذلك فلا زلت أحلم بأن تتاح للناس فرصة المعرفة الحقيقية بالإسلام ومفاهيمه، واختلافها عن مفاهيم السلف..ومن أجل ذلك أشكر (دار المثقفون العرب) وأخص بالذكر الأستاذ عبد الفتاح عساكر على اهتمامه بإعادة طبع هذا الكتاب الصغير عن النسخ..  والله تعالى المستعان..  د/ أحمد صبحى منصور ... القاهرة 1999

 

[ قلت البنداري: كل ما سبق من قصص لأحمد منصور هو تمجيد شخصي منه إليه وما يعنينا من قريب أو بعيد ، لذلك لم اعلق علي شيء منه ]

3- أولاً: قضية النسخ فى القرآن

1- يقول أحمد صبحي : فى لغتنا العادية : [ قلت البنداري : هذا أول الباطل في منهج أحمد صبحي ، حيث يتخذ ما يسميه : لغتنا العادية – يقصد بها اللغة الشعبية – حجة في الاستدلال وهي بالطبع لغة دخل أكثرها التجاوزات وتخطي أصول اللغة العربية التي هي لسان القران الكريم ولفظة نسخ هي من أبرز الالفاظ التي حُرفت في اللغة الشعبية المتداولة الان ] ثم يقول صبحي :  نقول "نسخ المذكرة" أى كتبها ،

[ أقول البنداري : قد علمنا في مقدمة هذا الكتاب أن لسان القرآن ( لغة العرب ) قد استخدم القران فيها كتب بمعني دون وأثبت وأوردنا كل الآيات التي جاءت بلفظة ( كتب ) لتفيد الإثبات ولم يرد فيها قط لفظة نسخ وأن لفظة نسخ إنما جاءت لتشير إلي المحو والإزالة حتي في معناها الإستثنائي في معرض الإثبات  ، وقلنا أنه (أن نسخ جاءت بمعني محا وأزال ، وأن الأصل المعجمي اللغوي في مادة ( ن _ س_ خ ) هو المحو والإزالة حتي في معرض استخدامها الإستثنائي بمعني الإثبات والكتابة ( فلم يزل معناها المحو والإزالة ساطعا لامعا لا ينطفئ أبدا ، لأن عملية المحو ( النسخ) هي إجراء يلزم فيه صفحة( لوح)  ، وقلم ، ومنهج مكتوب ،  وكاتب فإذا أراد الإثبات فقط بغير الإشارة إلي معني المحو والإزالة جاء التوجيه بلفظ ( كتب ) أي أثبت وعدته القلم ، ويكون المقصود هنا القلم وما يخط ،  وإذا أراد الإثبات بمعني المحو جاء التوجيه بلفظ ( استنسخ) أي محو وإزالة حال الصفحة بما يكتب فيها والإشارة هنا للصفحة وليس للقلم ، وإليك تأكيد ذلك من :

1= النصوص القرآنية : أولا في معني الإثبات والكتابة وعدته القلم لا اللوح   : تستخدم كلمة: ( كتب ومشتقاتها) ولا تستخدم قط كلمة نسخ كما يزعم أحمد صبحي :   قال تعالي : (وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الأَلْوَاحِ مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْعِظَةً وَتَفْصِيلاً لِّكُلِّ شَيْءٍ ) }الأعراف145 ،فالمكتوب هو: مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْعِظَةً وَتَفْصِيلاً لِّكُلِّ شَيْءٍ ،  وقوله تعالي : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ ) البقرة / 82، فالمكتوب هو الدين ، 

@ وقوله تعالي (وَلاَ تَسْأَمُوْاْ أَن تَكْتُبُوْهُ صَغِيراً أَو كَبِيراً إِلَى أَجَلِهِ) وقوله تعالي (وَلاَ يُضَآرَّ كَاتِبٌ وَلاَ شَهِيدٌ وَإِن تَفْعَلُواْ فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللّهُ وَاللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ }البقرة282 ، وقوله تعالي (لَّقَدْ سَمِعَ اللّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاء سَنَكْتُبُ مَا قَالُواْ }آل عمران181، فالمكتوب هو (إِنَّ اللّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاء ) 

@ وقوله تعالي (وَاللّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلاً }النساء81 ، فالمكتوب هو ما يبيتون من خطط للإضرار بالمسلمين ،  وقوله تعالي : ( وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنفَ بِالأَنفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ )}المائدة45، فالمكتوب هو هذا المنهج الرباني في القصاص ،  وقوله تعالي (كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ }الأنعام12 فالمكتوب هو الرحمة ،  وقوله تعالي : (وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَـذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ ) الأعراف/ 156 وقوله تعالي (قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللّهُ لَنَا }التوبة51 ، وقوله تعالي (وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِّن بَعْدِ ضَرَّاء مَسَّتْهُمْ إِذَا لَهُم مَّكْرٌ فِي آيَاتِنَا قُلِ اللّهُ أَسْرَعُ مَكْراً إِنَّ رُسُلَنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ }يونس21 ، وقوله تعالي (كَلَّا سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدّاً }مريم79 ، و(وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ }الأنبياء105 ، و ( إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ }يس12، و( وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثاً أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ }الزخرف19 ، و (أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُم بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ }الزخرف80 ، و( أَمْ عِندَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ ) الطور/41  ، و (وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاء رِضْوَانِ اللَّهِ ) الحديد /27 و(كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ }المجادلة21 ، و(أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ ) المجادلة / 22 ، و(أَمْ عِندَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ }القلم47 .

- ( وفي كل ما سردناه من آيات يدل لفظ كتب أو مشتقاتها علي عملية إثبات ما يخطه القلم من منهج يكتب أي يثبت، ولم نجد مرة واحدة استخداما للفظة نسخ بمعني أثبت وكتب ،

 ثانيا : المحو والإزالة بقصد الإثبات والكتابة ( وعدة ذلك الصفحة أو اللوح ) لا القلم ، وفي هذا القصد تستخدم مادة ( ن_ س_ خ) ويقصد فيها محو حالة الصفحة أو اللوح بالذي  ثبتُ عليها من كتابة وعند استخدام مادة ( ن _ س_ خ)  بقصد الكتابة فهو يريد بيان حال الصفحة أو اللوح المكتوب فيه دون الإهتمام بما هو مكتوب فيها ، حيث أنه من البديهي جدا أن كل كتابة تمحو وتزيل بقدرها جزءاً مساوياً لها من صفحة اللوح     وإليك الأدلة القرآنية : قال تعالي (وَلَمَّا سَكَتَ عَن مُّوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الأَلْوَاحَ وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ }الأعراف154، ومعني في نسختها أي في صفحتها أو لوحها الذي كتب علي صفحته الهدي ، فالمقصود هنا هو الألواح التي أزيل ومحي حالها قبل كتابة الهدي بما نزل في صفحتها من الهدي فتغير لونها وحالها محوا وإزالة ) ،   وفي قوله تعالي : (هَذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ }الجاثية29) , فلما كان المقصود هو بيان حال ( صحائف كتابنا ) جيء بكلمة نستنسخ ، أي نسود صحائفكم البيضاء الفارغة بقلم الملائكة الحفظة الكتبة ، حتي محت آثار أعمالكم ( الخير أو الشر ) فراغ صفحات كتابكم فحولتها من فارغة إلي ممتلئة ، وهكذا فإذا كان القصد هو الكلام علي الصحائف جيئ بلفظة الإستنساخ والتي تعني المحو والإزالة لفراغ الصفحة لتصير ممتلئة  بالكلمات المكتوبة  ؟ وهو هنا لم يخرج عن معني المحو والإزالة .                                                                                   2=  اللغة العربية : في المعجم الوجيز : ( نسخ الشيء_ نسخا : أزاله ويقال نسخ الله الآية أزال حكمها وفي القرآن الكريم : (  مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }البقرة106، ويقال نسخ الحاكم القانون : أبطله والكتاب : نقله حرفا بحرف ، وانتسخ الشيء نسخه ، والكتاب نسخه وتناسخ الشيئان : نسخ أحدهما الآخر ، _ يقال : أبلاه،،، وتناسخ الملوين : أي الليل والنهار ،،، وتناسخت الأشياء : أي كان بعضها مكان بعض  ، واستنسخ الشيء طلب نسخة ، والنسخة هي صورة المكتوب أو المرسوم،ومن المعجم  الوسيط : (صفحة 917) : نسخ الشيء نسخا أي أزاله يقال نسخت الريح آثار الديار ونسخت الشمس الظل ، ونسخ الشيب الشباب ويقال نسخ الله الآية أي أزال حكمها وفي التنزيل(مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }البقرة106 )  ويقال نسخ الحاكم الحكم والقانون أي أبطله ،    ومن لسان العرب ( نسخ ) نسخ الشيءَ ينسَخُه نَسْخاً وانتسَخَه واستنسَخَه اكتتبه عن معارضه [قلت أي أزيلت حالة صفحة المنسوخ فيه بالمنسوخ منه وقام مقامه  حرفاً بحرف وهذه هي المعارضة ]  ( التهذيب)  والنَّسْخ اكتتابك كتاباً عن كتاب حرفاً بحرف [ أي لتمليء كلمات الكتاب الأول صحائف الكتاب الثاني فتمحو هذه الكلمات فراغ صحائف الكتاب الثاني بمحتوي ما في الكتاب الأول فتصير بذلك نسخة ] ففي اللسان : والأَصل نُسخَةٌ والمكتوب عنه نُسخة لأَنه قام مقامه ( قلت أي أزيلت حالة صفحة المنسوخ فيه بالمنسوخ منه وقام مقامه  حرفاً بحرف ) والكاتب ناسخ ومنتسخ والاستنساخ كتب كتاب من كتاب ( قلت البنداري : يعني تبدل حال ألواح الكتاب الثاني بما نقل في صحائفه من الكتاب الأول ) وفي التنزيل   ( إِنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون أَي نستنسخ ما تكتب الحفظة فيثبت عند الله ( أي في صحائف الكتاب )  /والنَّسْخ إِبطال الشيء وإِقامة آخر مقامه/  وفي التنزيل ( ما نَنسخْ من آية أَو نُنسها نأْت بخير منها أَو مثلها)  والآية الثانية ناسخة والأُولى منسوخة وقرأَ عبدالله بن عامر ما نُنسخ بضم النون يعني ما ننسخك من آية والقراءَة هي الأُولى ابن الأَعرابي (النسخ تبديل الشيء من الشيء وهو غيره) ونَسْخ الآية بالآية إِزالة مثل حكمها والنسخ نقل الشيء من مكان إِلى مكان ، ونسخ الشيء بالشيء ينسَخه وانتسخه أَزاله به ، والشيء ينسخ الشيء نَسْخاً أَي يزيله ويكون مكانه وقال الليث النسْخ أَن تزايل أَمراً كان من قبلُ يُعْمَل به ثم تنسخه بحادث وعند غيره قال الفرّاء النسخ أَن تعمل بالآية ثم تنزل آية أُخرى فتعمل بها وتترك الأُولى والأَشياء تَناسَخ تَداوَل فيكون بعضها مكان بعض كالدوَل والمُلْك ، والعرب تقول نسَخَت الشمسُ الظلّ وانتسخته أَزالته والمعنى أَذهبت الظلّ وحلّت محله قال العجاج إِذا الأَعادي حَسَبونا نَخْنَخوا بالحَدْرِ والقَبْضِ الذي لا يُنْسَخ أَي لا يَحُول ؟ ونسَخَت الريح آثار الديار غيرتها ، والنُّسخة بالضم أَصل المنتسخ منه والتناسخ في الفرائض والميراث أَن تموت ورثة بعد ورثة وأَصل الميراث قائم لم يقسم وكذلك تناسخ الأَزمنة والقرن بعد القرن 3/61 ] إلي هنا انتهي ما جاء في لسان العرب عن النسخ وكل مافيه لا يخرج عن بيان أن النسخ هو المحو والإزالة وأنه عملية لا تخص الإثبات بل تخص المحو في كل صورها .

= المدعمات من القرآن الكريم : (  مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }البقرة106: [ قلت البنداري: أي ما نمحو من آية أو نزيلها بالإنساء نبدلها بخير منها أو مثلها ]

= (  وَلَمَّا سَكَتَ عَن مُّوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الأَلْوَاحَ وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ }الأعراف154 ، والقصد هنا هو بيان تحول حالة الألواح من الفراغ قبل لقاء موسي بالله تعالي إلي الإمتلاء بالهدي والرحمة  بعد لقاءه جل وعلا .

= (وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ }الحج52، وهو هنا ذات المعني أي فيمحو الله ما يلقي الشيطان في أمنية الرسول ، ثم يثبت هو سبحانه آياته فقد جاء في الأولي بمدلول المحو (فينسخ) وفي الثانية بمدلول الإثبات ( ثم يحكم )                                                                                                       @@ وفي قوله تعالي : (  هَذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ }الجاثية29 ، يعني نصنع صحائف يسودها الملائكة الكتبة بأعمالكم التي كنتم تعملونها والمعني أن هذه الصحائف قد محي وأزيل فراغها بآثار ما كنتم تعملون من خير أو شر . ثم يستأنف صبحي فيقول :  ونقول أطبع لى هذا الكتاب ألف نسخة، وذهبت إلى مكتب النسخ لأنسخ على الآلة الكاتبة عشر نسخ من هذه المذكرة ونقول "انسخ لى بالخط النسخ". [ أقول البنداري : ولا أريد أن أعيد القول  بأن احمد صبحي يستدل باللغة الشعبية الدارجة بمصر علي قضية من أخطر القضايا المثبتة في كتاب الله وكان الأحري أن يستدل بلغة القرآن الكريم ( العربية المعجمية ) علي ما يريد إثباته أو نفيه من قضية النسخ علي أنه لما تبين له أن لغة القران الكريم ( العربية ) ستقوده والقاريء الي ابطال قضيته اعرض عن تلك اللغة الأصيلة وذهب كالأهبل يستدل بلغة شعبية محرفة باتفاق ،  وأنه بطبعه غبي لم يفهم أن لفظة نسخة يقصد بها الصفحة أو اللوح الذي تحول حاله ومحي بياضه الأصلي بما كتب عليه من كلمات فتحول إلي نسخة أي صفحة محي فراغها فصارت مسودة بمادة المكتوب بعد أن كانت بيضاء فارغة ]  ثم يستأنف صبحي فيقول فريته الكبري ويكذب كذبته السفلي يقول  : والمعنى المألوف للنسخ هنا هو الكتابة والإثبات وليس الحذف والإلغاء، وهذا فى اللغة العربية التى نزل بها القرآن والتى لا تزال نستعملها.[ تعليق البنداري : طبعا في كلام صبحي كل الباطل والخروج عن مقررات القرآن الكريم نفسه ومسلمات اللغة العربية والتي هي لسان القران الكريم ] ويجد ربي هنا أن أشير إلي لسان القرآن وحجيته التي فرضها الله تعالي علينا وألزمنا بالإحتجاج بها : قال تعالي :

1= قال تعالي (  وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللّهُ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ }إبراهيم4

2= وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَـذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ }النحل103

3= فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِ قَوْماً لُّدّاً }مريم97

4= ويقول تعالي : ( بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ }الشعراء195

5= ويقول تعالي : (فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ }الدخان58

6= (َمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَاماً وَرَحْمَةً وَهَذَا كِتَابٌ مُّصَدِّقٌ لِّسَاناً عَرَبِيّاً لِّيُنذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرَى لِلْمُحْسِنِينَ }الأحقاف12

7= : (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ }يوسف2

8= وقوله تعالي (وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ حُكْماً عَرَبِيّاً وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ وَاقٍ }الرعد37

9= وقوله تعالي (وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً }طه113

10= وقوله تعالي (قُرآناً عَرَبِيّاً غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ }الزمر28

11= وقوله تعالي : (كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ }فصلت3

12= وقوله تعالي : (َ وكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِّتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ }الشورى7

13= وقوله تعالي: (إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ }الزخرف3

14= (وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَاماً وَرَحْمَةً وَهَذَا كِتَابٌ مُّصَدِّقٌ لِّسَاناً عَرَبِيّاً لِّيُنذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرَى لِلْمُحْسِنِينَ }الأحقاف12

[ @@ وأقول البنداري : كل هذا البيان القرآني الصريح في بيان أن لغة القرآن الكريم ولسانه الذي ارتضاه الله لنا – ولم يرتضي سواه لأمة الإسلام – ثم بعد ذلك يأتي أحمد صبحي منصور زعيم الضلال وإنكار السنة وتحريف معاني القرآن بهبل وغباء ودجل  ليس لهم نظير فيستبدل هذا الهدي المؤكد والبيان المفصل بأباطيل من تآليفه العفنة والتي لا ترقي أصلا ولا تصلح أن تكون شاهدا أو قرينة أو دليلا ، ثم يعارض هذا الهدي كله بأباطيل زعمه ( @ فيقول : ونقول أطبع لى هذا الكتاب ألف نسخة، وذهبت إلى مكتب النسخ لأنسخ على الآلة الكاتبة عشر نسخ من هذه المذكرة ونقول "انسخ لى بالخط النسخ". ( حاجة تخزي وتكسف ) ويقول : قضية النسخ فى القرآن : فى لغتنا العادية  نقول "نسخ المذكرة" أى كتبها ، ونقول أطبع لى هذا الكتاب ألف نسخة، وذهبت إلى مكتب النسخ لأنسخ على الآلة الكاتبة عشر نسخ من هذه المذكرة ونقول "انسخ لى بالخط النسخ".   ثم هو يفتري فريته الكبري ويكذب كذبته السفلي فيقول  : والمعنى المألوف للنسخ هنا هو الكتابة والإثبات وليس الحذف والإلغاء، وهذا فى اللغة العربية التى نزل بها القرآن والتى لا تزال نستعملها. ] فتراه يترك كل النصوص التي تؤكد أصالة اللغة العربية في التنزيل القرآني وتداولها بين العرب والمسلمين كحجة تقوم بها التكاليف والفروض الشرعية ويلجأ بشكل مخزي وفاضح إلي ما يقول عليه ( لغتنا العادية – ونقول ... – وذهبت إلي مكتب النسخ - و نقول انسخ لي بالخط النسخ ، - ثم يختتم ضلالاته بالكذب فيقول : والمعنى المألوف للنسخ هنا هو الكتابة والإثبات وليس الحذف والإلغاء، وهذا فى اللغة العربية التى نزل بها القرآن والتى لا تزال نستعملها. هكذا يفتري منكر السنة الكذب علي الله ورسوله  ، أيها الناس فأي ضلال بعد ذلك ترونه علي هؤلاء المارقين عن دين الله من جماعات القرآنيين  والقاديانيين والبهائيين وغيرهم من ضُلّال  البشر ومن يصدقهم ممن ضل معهم من مشايخ الأزهر وصدقوا  أباطيلهم كالشيخ محمد الغزالي عندما  تأثر بكتابات الغبي في الفهم ، ضحل العلم عظيم الدجل والاحتيال أحمد صبحي منصور ] ثم يستأنف منكر السنة ضلاله فيقول : وقد جاءت كلمة "نسخ" ومشتقاتها فى أربعة مواضع فى القرآن الكريم، وكلها تعنى الكتابة والإثبات وليس عكسها.[ وأقول البنداري: انظر ايها القاريء الكريم إلي أسلوب الإطباق والإغلاق الذي ينتهجه أحم صبحي حيث يضيق الفهم علي قارئه ويحصره بهذا الأسلوب علي ما سيأتي به بعده عندما يقدم بقوله : (أربعة مواضع فى القرآن الكريم، وكلها تعنى الكتابة والإثبات وليس عكسها) وكان الأجدر به أن يدع هذه النتيجة للقاريء ليخرج هو بها بنفسه من خلال عرضه لأدلته ولكنه أحمد صبحي منصور !!!] فيقول : وهذه المواضع هى:
1= يقول تعالى: ﴿مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنّ اللّهَ عَلَىَ كُلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (البقرة/106 )                              2= ويقول تعالى: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رّسُولٍ وَلاَ نَبِيّ إِلاّ إِذَا تَمَنّىَ أَلْقَى الشّيْطَانُ فِيَ أُمْنِيّتِهِ فَيَنسَخُ اللّهُ مَا يُلْقِي الشّيْطَانُ ثُمّ يُحْكِمُ اللّهُ آيَاتِهِ﴾ (الحج 52).
3= ويقول تعالى: ﴿هَـَذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقّ إِنّ كُنّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (الجاثية 29).  (4) ويقول تعالى: ﴿وَلَماّ سَكَتَ عَن مّوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الألْوَاحَ وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لّلّذِينَ هُمْ لِرَبّهِمْ يَرْهَبُونَ﴾ (الأعراف 154).
[ قلت البنداري :  وما سيقصه الآن هو أحد أساليب منكر السنة التي يستخدمها بدهاء ومكر سيء لتتويه القارئين وتلبيسهم بما يريد من قضايا مختلقة قد نسجها بمكر ودهاء فهذه  أول القصة التي ينسجها أحمد صبحي لتتويه القاريء وقد وضعتها بين أربعة  أقواس معقوفات بداية ونهاية لتعرف عدد صفحات القصة التي ينسجها للّف والدوران وليحاول أن يخرج معني لفظة آية من مدلولها الحقيقي الدال علي جزء من القران اللفظي الي أنها آية كونية أو معجزة نبوية فيقول في نهاية تسع صفحات لف ودوران : أى ما نثبته وما نكتب من آية أو معجزة- أو ننسها والمقصود انتهاء ونسيان زمنها لأنها معجزة حسية وقتية تنتهى بانتهاء زمانها- فيأت الله بخير منها أو مثلها، لأن الله على كل شىء قدير. فالله هو الذى أنزل الآيات المختلفة على الأنبياء السابقين، يثبت اللاحقة ويجعلها تنسى الناس السابقة، واللاحقة إن لم تكن مثل السابقة فهى خير منها. ] أما أول مشوار التسع صفحات من  لفه ودورانه فيقول : [[[[ ولنتوقف مع كل آية على حدة لنتعرف على معنى كلمة "نسخ" فى القرآن الكريم.
1_  يقول تعالى: ﴿مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنّ اللّهَ عَلَىَ كُلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (البقرة 106) .
وحتى نتعرف على المعنى المراد بالآية علينا أن نبدأ القصة من أولها من خلال القرآن. فقد كان مشركو مكة يطالبون النبى بآية حسية حتى يؤمنوا به ﴿وَقَالُواْ لَن نّؤْمِنَ لَكَ حَتّىَ تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأرْضِ يَنْبُوعاً. أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنّةٌ مّن نّخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجّرَ الأنْهَارَ خِلالَهَا تَفْجِيراً. أَوْ تُسْقِطَ السّمَآءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفاً أَوْ تَأْتِيَ بِاللّهِ وَالْمَلآئِكَةِ قَبِيلاً. أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مّن زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَىَ فِي السّمَآءِ وَلَن نّؤْمِنَ لِرُقِيّكَ حَتّى تُنَزّلَ عَلَيْنَا كِتَاباً نّقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحَانَ رَبّي هَلْ كُنتُ إَلاّ بَشَراً رّسُولاً. وَمَا مَنَعَ النّاسَ أَن يُؤْمِنُوَاْ إِذْ جَآءَهُمُ الْهُدَىَ إِلاّ أَن قَالُوَاْ أَبَعَثَ اللّهُ بَشَراً رّسُولاً﴾ (الإسراء90: 94) .  وقد تكرر رفض الله سبحانه وتعالى إنزال آية حسية وهذا ما نلحظه فى القرآن الكريم ﴿وَيَقُولُ الّذِينَ كَفَرُواْ لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مّن رّبّهِ قُلْ إِنّ اللّهَ يُضِلّ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِيَ إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ﴾ (الرعد 27).. ﴿وَيَقُولُ الّذِينَ كَفَرُواْ لَوْلآ أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مّن رّبّهِ إِنّمَآ أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ /الرعد 7).// ﴿وَقَالُواْ لَوْلاَ نُزّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مّن رّبّهِ قُلْ إِنّ اللّهَ قَادِرٌ عَلَىَ أَن يُنَزّلٍ آيَةً وَلَـَكِنّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ (الأنعام/ 37 ). // وقد أوضح القرآن المانع فى إنزال آية- أو معجزة حسية- على الرسول عليه السلام، فالمعجزات الحسية- أو الآية الحسية- لم تجعل الأمم السابقة تؤمن بالأنبياء ولن تجعل مشركى العرب يؤمنون، وفى ذلك يقول تعالى ﴿بَلْ قَالُوَاْ أَضْغَاثُ أَحْلاَمٍ بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَآ أُرْسِلَ الأوّلُونَ. مَآ آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَآ أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ﴾ (الأنبياء5،6(

 @ لقد ذهب احمد صبحي يخبط ويتخبط في أدلته الملفقة في عرضه لمعني لفظة ( آية ) حيث ذهب في نهاية اللفة الي أنها المعجزة ؟!!

 قال : وهذا هو النسق القرآنى لقوله تعالى ﴿مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا﴾، يقول :إذن فالمقصود بكلمة آية فى قوله تعالى ﴿مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا﴾ هى المعجزة التى ينزلها الله على الأنبياء.[ قلت البنداري :  ولم يعرف أن الآيات المعجزات التي يزعمها تتسم بالثبات وعدم التغير أو التبدل لأنها لم تكن قط معجزة الا باستقرار وثبوت ماهيتها عند الناس ، فكيف يؤمن الناس لرسول معجزاته متغيرة زائلة وغير ثابتة ، وتأكد تخبط احمد منصور وانعدام حجته في زعمه عدم وجود نسخ في القران وتأكد أن الحق الذي شرعه الله تعالي في كتابه بحتمية وجود النسخ  لن يطفئه ملئ الارض احمد منصور وأمثاله ؟ ]

تعريف لفظة آية في المعاجم اللغوية :                                                      1_ اما بمعني العبرة  كمثل قوله تعالي (فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آيَاتٍ مُّفَصَّلاَتٍ فَاسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْماً مُّجْرِمِينَ }الأعراف133

2_ أو بمعني الجملة والكلمة من القران كمثل :

2_ اذا قصد بها من القرآن فتعني جملة منه أو جمل ، أثر الوقف في نهايتها غالبا ، وفي التنزيل العزيز ( واذا بدلنا اية مكان اية ) ، والجمع آيٌ

@@@@@@@@@@@@@@@@@

3= وإذا قصد بلفظة آية  التعرف فهي العلامة والأمارة ،

4= وإذا قصد بها ابراز دلائل النبوة فهي المعجزة ، قال تعالي (وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ }المؤمنون50   ،

- و(  وَقَالُوا لَوْلَا يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِّن رَّبِّهِ أَوَلَمْ تَأْتِهِم بَيِّنَةُ مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَى }طه133                                                                                       -   وقوله تعالي : (وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُواْ فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُواْ عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلاً }الإسراء12   ،

- و(وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَّكَانَ آيَةٍ وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُواْ إِنَّمَا أَنتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ }النحل101

@ ( وَ لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِّن قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجاً وَذُرِّيَّةً وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ }الرعد38

@ (وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ قُلْ إِنَّ اللّهَ يُضِلُّ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ }الرعد27

@ (وَإِذَا لَمْ تَأْتِهِم بِآيَةٍ قَالُواْ لَوْلاَ اجْتَبَيْتَهَا قُلْ إِنَّمَا أَتَّبِعُ مَا يِوحَى إِلَيَّ مِن رَّبِّي هَـذَا بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ }الأعراف203

@ (وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَّا تَبِعُواْ قِبْلَتَكَ وَمَا أَنتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُم بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم مِّن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذَاً لَّمِنَ الظَّالِمِينَ }البقرة145

@ (َا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }البقرة106

أما من المعجم الوسيط فلفظة آية : تعني : الجملة من كلام الله تعالي أو الكلمة ، وأما من القرآن الكريم فإليك الآتي :

-  مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }البقرة106، والمعني [لما طمع الكفار في النسخ وقالوا إن محمدا يأمر أصحابه اليوم بأمر وينهى عنه غدا نزل: (ما) شرطية (نَنَسخ من آية) نزل حكمها: إما مع لفظها أو لا. وفي قراءة بضم النون من أنسخ: أي نأمرك أو جبريل بنسخها (أو نَنْسأها) نؤخرها فلا ننزل حكمها ونرفع تلاوتها أو نؤخرها في اللوح المحفوظ وفي قراءة بلا همز في النسيان {نُنْسِها}: أي ننسكها ، أي نمحها من قلبك وجواب الشرط (نأت بخير منها) أنفع للعباد في السهولة أو كثرة الأجر (أو مثلها) في التكليف والثواب (ألم تعلم أن الله على كل شيء قدير) ومنه النسخ والتبديل ، والاستفهام للتقرير] ، وذلك مثل قوله تعالي : (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِّن قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجاً وَذُرِّيَّةً وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ }الرعد38، [ نزلت  ما عيروه بكثرة النساء (ولقد أرسلنا رسلاً من قبلك وجعلنا لهم أزواجاً وذرية) أولاداً وأنت مثلهم (وما كان لرسول) منهم (أن يأتي بآية إلا بإذن الله) لأنهم عبيد مربوبون (لكل أجل) مدة (كتاب) مكتوب فيه تحديده] ثم يستأنف منكر السنة فيقول: وأوضح رب العزة للرسول أنهم لن يؤمنوا حتى لو جاءتهم آية، إلى أن يأتيهم العذاب بعد الموت ﴿إِنّ الّذِينَ حَقّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ رَبّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ. وَلَوْ جَآءَتْهُمْ كُلّ آيَةٍ حَتّىَ يَرَوُاْ الْعَذَابَ الألِيمَ﴾ (يونس 96،97). ويقول الله تعالى أنه لو أنزل على رسوله كتاباً من السماء ورآه المشركون ولمسوا الكتاب بأيديهم فلن يؤمنوا وسيرمونه بالسحر ﴿وَلَوْ نَزّلْنَا عَلَيْكَ كِتَاباً فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقَالَ الّذِينَ كَفَرُواْ إِنْ هَـَذَآ إِلاّ سِحْرٌ مّبِينٌ﴾ (الأنعام 7).  ويقول الله تعالى أنه لو صعد المشركين المعاندين إلى السماء وطاف بهم حول النجوم فلن يهتدوا ولن يفسروا ذلك إلا بالسحر ﴿وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَاباً مّنَ السّمَاءِ فَظَلّواْ فِيهِ يَعْرُجُونَ. لَقَالُواْ إِنّمَا سُكّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مّسْحُورُونَ. وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السّمَاءِ بُرُوجاً وَزَيّنّاهَا لِلنّاظِرِينَ﴾ (الحجر 14: 16).  وكان المشركون يقسمون بالله جهد أيمانهم أنهم سيؤمنون إذا جاء لهم الرسول بآية حسية وأوضح القرآن أنهم لن يؤمنوا ﴿وَأَقْسَمُواْ بِاللّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِن جَآءَتْهُمْ آيَةٌ لّيُؤْمِنُنّ بِهَا قُلْ إِنّمَا الاَيَاتُ عِندَ اللّهِ وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنّهَآ إِذَا جَآءَتْ لاَ يُؤْمِنُونَ. وَنُقَلّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُواْ بِهِ أَوّلَ مَرّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ. وَلَوْ أَنّنَا نَزّلْنَآ إِلَيْهِمُ الْمَلآئِكَةَ وَكَلّمَهُمُ الْمَوْتَىَ وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلّ شَيْءٍ قُبُلاً مّا كَانُواْ لِيُؤْمِنُوَاْ إِلاّ أَن يَشَآءَ اللّهُ وَلَـَكِنّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ﴾ (الأنعام 109: 111).
لقد كانت الآيات السابقة التى نزلت على الأنبياء السابقين معجزات حسية تناسب وضع الأنبياء وأقوامهم وعصورهم، كانت الآيات حسية مؤقتة مادية يشهدها القوم بأنفسهم ولا تفلح فى هدايتهم فيأتيهم الهلاك، وذلك ما حدث مثلاً لقوم ثمود حين طلبوا آية، فخلق الله لهم ناقة من الصخر فعقروا الناقة، فأهلكهم الله. والآية كانت تأتى نذيراً بالهلاك لمن يطلب ألآية ثم يكفر بعد أن يأتى بها النبى، واختلف الوضع بالنبى الخاتم المبعوث للعالم كله من عصره وإلى أن تقوم الساعة، وقد أنزل الله عليه آية عقلية مستمرة متجددة الإعجاز لكل عصر، يتحدى بها الله الأنس والجن إلى قيام الساعة، ألا وهى القرآن الكريم.
وقد رفض المشركون القرآن وطلبوا آية حسية مادية كالتى جاء بها موسى وعيسى. ورفض الله أن ينزل عليهم آية للتحدى سوى القرآن، وأوضح السبب فى عدم إنزال هذه الآية الحسية وهو أن الآية الحسية لم تفلح فى هداية القوم فقال ﴿وَمَا مَنَعَنَآ أَن نّرْسِلَ بِالاَيَاتِ إِلاّ أَن كَذّبَ بِهَا الأوّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُواْ بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالاَيَاتِ إِلاّ تَخْوِيفاً﴾ (الإسراء 59). وأضاف القرآن سبباً آخر منع إنزال الآية الحسية ألا وهو الاكتفاء بالقرآن وجاء ذلك صريحاً فى قوله تعالى ﴿وَقَالُواْ لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مّن رّبّهِ قُلْ إِنّمَا الاَيَاتُ عِندَ اللّهِ وَإِنّمَآ أَنَاْ نَذِيرٌ مّبِينٌ. أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنّآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَىَ عَلَيْهِمْ إِنّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَىَ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ (العنكبوت 50،51).
وكان النبى يحزن لإصرار قومه على إنزال آية حسية وتأكيد القرآن على أنه لن تنزل آية حسية اكتفاء بالقرآن وإعجازه، فينزل الوحى يخفف عن الرسول ويسرى عنه: ﴿قَدْ نَعْلَمُ إِنّهُ لَيَحْزُنُكَ الّذِي يَقُولُونَ فَإِنّهُمْ لاَ يُكَذّبُونَكَ وَلَـَكِنّ الظّالِمِينَ بِآيَاتِ اللّهِ يَجْحَدُونَ﴾ (الأنعام 33). فالمشركون يصدقون نبوته ولكنهم يجحدونها، وما طلبوا آية إلا على سبيل العناد، ثم يخبر القرآن النبى بأن الرسل السابقين صبروا على الإيذاء حتى نصرهم الله وأنه لا تبديل لكلمات الله فلا آية حسية ستأتى وسينصره الله: ﴿وَلَقَدْ كُذّبَتْ رُسُلٌ مّن قَبْلِكَ فَصَبَرُواْ عَلَىَ مَا كُذّبُواْ وَأُوذُواْ حَتّىَ أَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَلاَ مُبَدّلَ لِكَلِمَاتِ اللّهِ وَلَقدْ جَآءَكَ مِن نّبَإِ الْمُرْسَلِينَ﴾ (الأنعام 34).  ،ثم تقول الآية التالية للنبى أنه إذا عظم عليه إعراضهم وتصميمهم على آية حسية فعليه أن يتصرف بنفسه ويصعد للسماء أو يهبط للأرض ليأتيهم بآية: ﴿وَإِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِن اسْتَطَعْتَ أَن تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي الأرْضِ أَوْ سُلّماً فِي السّمَآءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ وَلَوْ شَآءَ اللّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَىَ فَلاَ تَكُونَنّ مِنَ الْجَاهِلِينَ. إِنّمَا يَسْتَجِيبُ الّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتَىَ يَبْعَثُهُمُ اللّهُ ثُمّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ﴾ (الأنعام 35،36).
وفى موضع آخر يسرى رب العزة عن رسوله بألا يحزن، فما هو إلا نذير والله هو الوكيل على كل شىء ﴿فَلَعَلّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَىَ إِلَيْكَ وَضَآئِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَن يَقُولُواْ لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَآءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنّمَآ أَنتَ نَذِيرٌ وَاللّهُ عَلَىَ كُلّ شَيْءٍ وَكِيلٌ﴾ (هود 12).  وانتقل النبى للمدينة، فطلب منه بعض اهل الكتاب آية حسية مثلما طلب المشركون فى مكة. وقد أوضح القرآن استحالة أن يؤمنوا مهما جاءتهم آيات ﴿وَلَئِنْ أَتَيْتَ الّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ بِكُلّ آيَةٍ مّا تَبِعُواْ قِبْلَتَكَ وَمَآ أَنتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُم بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئِنِ اتّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم مّن بَعْدِ مَا جَآءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنّكَ إِذَاً لّمِنَ الظّالِمِينَ﴾ (البقرة 145). فالواقع أنهم رفضوا القرآن حسداً وهو نفس الموقف الذى وقفه مشركو مكة.
لذا يقول تعالى عن بعض أهل الكتاب والمشركين ﴿مّا يَوَدّ الّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلاَ الْمُشْرِكِينَ أَن يُنَزّلَ عَلَيْكُمْ مّنْ خَيْرٍ مّن رّبّكُمْ وَاللّهُ يَخْتَصّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَآءُ وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾ (البقرة 105). ثم تقول الآية التالية ﴿مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنّ اللّهَ عَلَىَ كُلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (البقرة 106). أى ما نثبته وما نكتب من آية أو معجزة- أو ننسها والمقصود انتهاء ونسيان زمنها لأنها معجزة حسية وقتية تنتهى بانتهاء زمانها- فيأت الله بخير منها أو مثلها، لأن الله على كل شىء قدير. فالله هو الذى أنزل الآيات المختلفة على الأنبياء السابقين، يثبت اللاحقة ويجعلها تنسى الناس السابقة، واللاحقة إن لم تكن مثل السابقة فهى خير منها.
ويبدو أن بعض المؤمنين طلب من النبى فى المدينة أن يأتى بآية حسية كما كان يحدث لموسى وواضح أن ذلك بتأثير يهود المدينة لذا قال تعالى فى نفس الموضع ﴿أَمْ تُرِيدُونَ أَن تَسْأَلُواْ رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَىَ مِن قَبْلُ وَمَن يَتَبَدّلِ الْكُفْرَ بِالإِيمَانِ فَقَدْ ضَلّ سَوَآءَ السّبِيلِ﴾ (البقرة 108).
ثم توضح الآية التالية أثر بعض يهود المدينة فى ذلك ﴿وَدّ كَثِيرٌ مّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدّونَكُم مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفّاراً حَسَداً مّنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مّن بَعْدِ مَا تَبَيّنَ لَهُمُ الْحَقّ فَاعْفُواْ وَاصْفَحُواْ حَتّىَ يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ إِنّ اللّهَ عَلَىَ كُلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (البقرة 109). وهذا هو النسق القرآنى لقوله تعالى ﴿مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا﴾، إذن فالمقصود بكلمة آية فى قوله تعالى ﴿مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا﴾ هى المعجزة التى ينزلها الله على الأنبياء.]]]]

-   [ قلت البنداري : الي هنا انتهت القصة الطويلة التي نسحها احمد صبحي للف الدوران بهدف تتويه القاريء وصرفه عن التدبر في مدلولات الآيات القرآنية الصحيحة ]  :

-  يقول صبحي : وقد كانت آية محمد عليه السلام خير بديل للناس، وفى ذلك يقول الله تعالى ﴿وَإِذَا بَدّلْنَآ آيَةً مّكَانَ آيَةٍ وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزّلُ قَالُوَاْ إِنّمَآ أَنتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ (النحل 101). فالله تعالى أبدلهم بالآيات الحسية آية عقلية هى القرآن ولكنهم اتهموا محمداً بالافتراء، لذا تقول الآية التالية توضح لنا المقصود ﴿قُلْ نَزّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِن رّبّكَ بِالْحَقّ لِيُثَبّتَ الّذِينَ آمَنُواْ وَهُدًى وَبُشْرَىَ لِلْمُسْلِمِينَ﴾ (النحل 102)

-  [ قلت البنداري : هكذا يقص أحمد منصور ويلصق ليركب الموضوع الذي يريد اثباته بالطول أو بالعرض فالآية تتكلم بمطلق ألفاظها عن عموم موضوع النسخ أي المحو والإزالة بتبديل آية ( بغير _ ألف ولام التعريف ) مكان آية بغير تعريف أيضا ، هذا العرض للفظة _ آية _ بغير إضافة الألف واللام يشير إلي تعميم قضية النسخ بالتبديل في كتاب الله تعالي ولكن هذا الشأن سيهدم انكار صبحي منصور للنسخ ويجعله هباءا فكان لابد له من هذا القص واللصق لتبرير قضيته الباطلة . إن الآية التي اوردها منكر السنة  لهي دليل قاطع علي تشريع النسخ ( بمعني المحو والإزالة ) قال تعالي : (  وَإِذَا بَدَّلْنَا آَيَةً مَكَانَ آَيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (101) قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آَمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (102) وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ (103) إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآَيَاتِ اللَّهِ لَا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (104) إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ (105)/ سورة النحل ، هذا  سياق الآيات في سورة النحل ، أما لفظة ( آية )  فهي تطلق علي أربعة مدلولات ، يختلف جوهر كل مدلول عن الآخر إلا أنهم يتفقون في المعني الاشتقاقي المعجمي لمادة ( آ_ ي_ ي) فالمدلول الأول للفظة آية ) تعني الجملة من القرآن أو الكلمة منه ، أما المدلول الثاني للفظة آية فتعني العلامة أو الأمارة ، والعبرة ، وأما المدلول الثالث للفظة آية فتعني : المعجزة ،   فالمدلول الاول للفظة ( آية ) تعني الجملة من القرآن أو الكلمة منه ، وهو واضح في قوله تعالي :

@   (ذَلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ }آل عمران58

 

@ قال تعالي (وَآمِنُواْ بِمَا أَنزَلْتُ مُصَدِّقاً لِّمَا مَعَكُمْ وَلاَ تَكُونُواْ أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآيَاتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ }البقرة41

@ (وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلاَّ الْفَاسِقُونَ }البقرة99

@ (رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ }البقرة129

@( كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولاً مِّنكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ }البقرة151

وما سأورده مصغرا هو عشرات الأدلة علي أن آية تعني الجملة من كتاب الله أو الكلمة ويمكن للقاريء أن يعلمها بالماوس ثم يكبرها ليستفيد بعرضها: قال تعالي :                                                                                                                                                      @( وَابْتَغُواْ مَا كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ }البقرة187

@ (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذَلِكَ يُبيِّنُ اللّهُ لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ }البقرة219

@ (وَلاَ تَنكِحُواْ الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلاَ تُنكِحُواْ الْمُشِرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُواْ وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُوْلَـئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللّهُ يَدْعُوَ إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ }البقرة221

@ (وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النَّسَاء فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلاَ تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَاراً لَّتَعْتَدُواْ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ وَلاَ تَتَّخِذُوَاْ آيَاتِ اللّهِ هُزُواً وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنزَلَ عَلَيْكُمْ مِّنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُم بِهِ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ }البقرة231

@( تِلْكَ آيَاتُ اللّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ }البقرة252

@( مِن قَبْلُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَأَنزَلَ الْفُرْقَانَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَاتِ اللّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَاللّهُ عَزِيزٌ ذُو انتِقَامٍ }آل عمران4

@ (هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ }آل عمران7

@ (إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللّهِ فَإِنَّ اللّهِ سَرِيعُ الْحِسَابِ }آل عمران19

@ (إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الِّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ }آل عمران21

@( يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ }آل عمران70

@ (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَاللّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ }آل عمران98

@ (وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَن يَعْتَصِم بِاللّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ }آل عمران101

@ (تِلْكَ آيَاتُ اللّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَمَا اللّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِّلْعَالَمِينَ }آل عمران108

@ (لَيْسُواْ سَوَاء مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَآئِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللّهِ آنَاء اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ }آل عمران113

@( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّواْ مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاء مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ }آل عمران118

@ (لَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ }آل عمران164

@ (وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَن يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلّهِ لاَ يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللّهِ ثَمَناً قَلِيلاً أُوْلَـئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ }آل عمران199

@( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَاراً كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُوداً غَيْرَهَا لِيَذُوقُواْ الْعَذَابَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَزِيزاً حَكِيماً }النساء56

@ (وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللّهِ يُكَفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلاَ تَقْعُدُواْ مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِّثْلُهُمْ إِنَّ اللّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً }النساء140

@ (إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُواْ لِلَّذِينَ هَادُواْ وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُواْ مِن كِتَابِ اللّهِ وَكَانُواْ عَلَيْهِ شُهَدَاء فَلاَ تَخْشَوُاْ النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآيَاتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ }المائدة44

@( لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَـكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُواْ أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ }المائدة89

@ (وَالَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُمَاتِ مَن يَشَإِ اللّهُ يُضْلِلْهُ وَمَن يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ }الأنعام39

@ (وَإِذَا جَاءكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَن عَمِلَ مِنكُمْ سُوءاً بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِن بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }الأنعام54

@ (وَكَذَلِكَ نفَصِّلُ الآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ }الأنعام55

_ وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ وَلَئِن جِئْتَهُم بِآيَةٍ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ أَنتُمْ إِلَّا مُبْطِلُونَ }الروم58

@ (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِباً أَوْ قَالَ أُوْحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَن قَالَ سَأُنزِلُ مِثْلَ مَا أَنَزلَ اللّهُ وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلآئِكَةُ بَاسِطُواْ أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُواْ أَنفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ }الأنعام93

@ (فَكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللّهِ عَلَيْهِ إِن كُنتُمْ بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ }الأنعام118

@ (وَهَـذَا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيماً قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ }الأنعام126

@ (يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَاء يَوْمِكُمْ هَـذَا قَالُواْ شَهِدْنَا عَلَى أَنفُسِنَا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُواْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُواْ كَافِرِينَ }الأنعام130

@ (قُلْ هَلُمَّ شُهَدَاءكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللّهَ حَرَّمَ هَـذَا فَإِن شَهِدُواْ فَلاَ تَشْهَدْ مَعَهُمْ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاء الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَالَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ وَهُم بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ }الأنعام150

@ (أَوْ تَقُولُواْ لَوْ أَنَّا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ فَقَدْ جَاءكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِآيَاتِ اللّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُواْ يَصْدِفُونَ }الأنعام157

@ (وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَـئِكَ الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُم بِمَا كَانُواْ بِآيَاتِنَا يِظْلِمُونَ }الأعراف9

@ (قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّهِ الَّتِيَ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالْطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِي لِلَّذِينَ آمَنُواْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ }الأعراف32

@ (يَا بَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي فَمَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ }الأعراف35

@ (وَالَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُواْ عَنْهَا أُوْلَـَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ }الأعراف36

@ (فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ أُوْلَـئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُم مِّنَ الْكِتَابِ حَتَّى إِذَا جَاءتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قَالُواْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ قَالُواْ ضَلُّواْ عَنَّا وَشَهِدُواْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُواْ كَافِرِينَ }الأعراف37

@ ({فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آيَاتٍ مُّفَصَّلاَتٍ فَاسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْماً مُّجْرِمِينَ }الأعراف133

@ (وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ }الأعراف174

@ (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ }الأنفال2

@  (وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا قَالُواْ قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَاء لَقُلْنَا مِثْلَ هَـذَا إِنْ هَـذَا إِلاَّ أَسَاطِيرُ الأوَّلِينَ }الأنفال31

@ (اشْتَرَوْاْ بِآيَاتِ اللّهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِهِ إِنَّهُمْ سَاء مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ }التوبة9

@ (فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ }التوبة11

@ (وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ }التوبة65

@ (الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ }يونس1

@ (وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَـذَا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِن تِلْقَاء نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ }يونس15

@ (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُم مَّقَامِي وَتَذْكِيرِي بِآيَاتِ اللّهِ فَعَلَى اللّهِ تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُواْ أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءكُمْ ثُمَّ لاَ يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُواْ إِلَيَّ وَلاَ تُنظِرُونِ }يونس71

@ (الَر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ }هود1

@ (الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ }يوسف1

@ (المر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَالَّذِيَ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ الْحَقُّ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ }الرعد1

@ (الَرَ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُّبِينٍ }الحجر1

@ (وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَمَا أُنذِرُوا هُزُواً }الكهف56

@ (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْراً وَإِن تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَن يَهْتَدُوا إِذاً أَبَداً }الكهف57

@ (أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْناً }الكهف105

@  (ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُواً }الكهف106

@ (أُوْلَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ مِن ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَن خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيّاً }مريم58

@ (وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَّقَاماً وَأَحْسَنُ نَدِيّاً }مريم73

@ _( أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالاً وَوَلَداً }مريم77

@ (قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى }طه126

@ (وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِن بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى }طه127

@ (وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُم بِعَذَابٍ مِّن قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ وَنَخْزَى }طه134

@ (وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ }الأنبياء77

@  (وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَأَنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يُرِيدُ }الحج16

@(وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ }الحج51

 @  (وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ }الحج52

@ (وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ }الحج57

@ (وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنكَرَ يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَلِكُمُ النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ }الحج72

@ (وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ }المؤمنون58

# (قَدْ كَانَتْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ }المؤمنون66

@ (أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ }المؤمنون105

@ (سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَّعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ }النور1

@ (  وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ }النور18

@ _ (وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ آيَاتٍ مُّبَيِّنَاتٍ وَمَثَلاً مِّنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُمْ وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ }النور34

@ (لَقَدْ أَنزَلْنَا آيَاتٍ مُّبَيِّنَاتٍ وَاللَّهُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ }النور46

@ (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِن قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ الظَّهِيرَةِ وَمِن بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاء ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَّكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُم بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ }النور58

@ (وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ }النور59

@ (لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى أَنفُسِكُمْ أَن تَأْكُلُوا مِن بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالَاتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُم مَّفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَأْكُلُوا جَمِيعاً أَوْ أَشْتَاتاً فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلَى أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُون }النور61

@ (وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمّاً وَعُمْيَاناً }الفرقان73

 @ (تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ }الشعراء2

@ (طس تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُّبِينٍ }النمل1

@ (حَتَّى إِذَا جَاؤُوا قَالَ أَكَذَّبْتُم بِآيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِهَا عِلْماً أَمَّاذَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ }النمل84

@ (تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ }القصص2

@ (وَلَكِنَّا أَنشَأْنَا قُرُوناً فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ وَمَا كُنتَ ثَاوِياً فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ }القصص45

@ (وَلَوْلَا أَن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ }القصص47

- (وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولاً يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ }القصص59

- وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آيَاتِ اللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنزِلَتْ إِلَيْكَ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ }القصص87

@ (بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ }العنكبوت49

- (ضَرَبَ لَكُم مَّثَلاً مِنْ أَنفُسِكُمْ هَل لَّكُم مِّن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن شُرَكَاء فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنتُمْ فِيهِ سَوَاء تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنفُسَكُمْ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ }الروم28

- تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ }لقمان2

- وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِراً كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ }لقمان7

- إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّداً وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ }السجدة15

- وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ }السجدة22

- وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ }السجدة24

- وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفاً خَبِيراً }الأحزاب34

- وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِّن رِّجْزٍ أَلِيمٌ }سبأ5

- وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالُوا مَا هَذَا إِلَّا رَجُلٌ يُرِيدُ أَن يَصُدَّكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُكُمْ وَقَالُوا مَا هَذَا إِلَّا إِفْكٌ مُّفْتَرًى وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءهُمْ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُّبِينٌ }سبأ43

 - كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ }ص29الزمر

- بَلَى قَدْ جَاءتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ }الزمر59

- وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَراً حَتَّى إِذَا جَاؤُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَاء يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ }الزمر71

 - مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلَادِ }غافر4

- الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ كَبُرَ مَقْتاً عِندَ اللَّهِ وَعِندَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ }غافر35

- إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ إِن فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَّا هُم بِبَالِغِيهِ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ }غافر56

- كَذَلِكَ يُؤْفَكُ الَّذِينَ كَانُوا بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ }غافر63

- أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ أَنَّى يُصْرَفُونَ }غافر69

- كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ }فصلت3

- إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا أَفَمَن يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَم مَّن يَأْتِي آمِناً يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ }فصلت40

- وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآناً أَعْجَمِيّاً لَّقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاء وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُوْلَئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ }فصلت44

- وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِنَا مَا لَهُم مِّن مَّحِيصٍ }الشورى35

- الَّذِينَ آمَنُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ }الزخرف69

-// تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ }الجاثية6

-// يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ }الجاثية8

-// وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيْئاً اتَّخَذَهَا هُزُواً أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ }الجاثية9

-// هَذَا هُدًى وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذَابٌ مَّن رِّجْزٍ أَلِيمٌ }الجاثية11

-// وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ مَّا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّا أَن قَالُوا ائْتُوا بِآبَائِنَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ }الجاثية25

-// وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا أَفَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاسْتَكْبَرْتُمْ وَكُنتُمْ قَوْماً مُّجْرِمِينَ }الجاثية31

-// ذَلِكُم بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ هُزُواً وَغَرَّتْكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ لَا يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ }الجاثية35

-// وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءهُمْ هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ }الأحقاف7

-// هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلَى عَبْدِهِ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَإِنَّ اللَّهَ بِكُمْ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ }الحديد9

-// إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَقَدْ أَنزَلْنَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ }المجادلة5

-// هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ }الجمعة2

-/ مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَاراً بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ }الجمعة5

-/ وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ خَالِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ }التغابن10

 

-/ رَّسُولاً يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِ اللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ لِّيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحاً يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقاً }الطلاق11

 

- إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ }القلم15

 

- كَلَّا إِنَّهُ كَانَ لِآيَاتِنَا عَنِيداً }المدثر16

- إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ }المطففين13

- وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا هُمْ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ }البلد19

- (أَوَلَمْ يَكُن لَّهُمْ آيَةً أَن يَعْلَمَهُ عُلَمَاء بَنِي إِسْرَائِيلَ }الشعراء197، وقوله تعالي )

أما المدلول الثاني للفظة آية فتعني العلامة أو الأمارة ، والعبرة ،كمثل ما جاء في قوله تعالي : ( سَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَمْ آتَيْنَاهُم مِّنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ وَمَن يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللّهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُ فَإِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ }البقرة211

_ فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيراً مِّنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ }يونس92

_ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ الآخِرَةِ ذَلِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ }هود103

_ وَكَأَيِّن مِّن آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ }يوسف105

_ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّلْمُؤمِنِينَ }الحجر77

- قَدْ جَاءتْكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ هَـذِهِ نَاقَةُ اللّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللّهِ وَلاَ تَمَسُّوهَا بِسُوَءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ }الأعراف73

-  حَقِيقٌ عَلَى أَن لاَّ أَقُولَ عَلَى اللّهِ إِلاَّ الْحَقَّ قَدْ جِئْتُكُم بِبَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرَائِيلَ }الأعراف105

=   وَقَالُوا لَوْلَا يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِّن رَّبِّهِ أَوَلَمْ تَأْتِهِم بَيِّنَةُ مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَى }طه133

=  وَلَقَد تَّرَكْنَا مِنْهَا آيَةً بَيِّنَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ }العنكبوت35

=      إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لَّأُوْلِي الأَبْصَارِ }آل عمران13

_   لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُوْلِي الأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثاً يُفْتَرَى وَلَـكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ }يوسف111

_ أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ }الشعراء128                                             _  يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُوْلِي الْأَبْصَارِ }النور44

_ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَى }النازعات26

_ وَقَالَ لَهُمْ نِبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَن يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِّمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلآئِكَةُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ }البقرة248

_ قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُم مِّثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ وَاللّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَن يَشَاءُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لَّأُوْلِي الأَبْصَارِ }آل عمران13                                                                                  @@ وأما المدلول الثالث للفظة آية فتعني : المعجزة )  وَقَالُوا لَوْلَا يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِّن رَّبِّهِ أَوَلَمْ تَأْتِهِم بَيِّنَةُ مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَى }طه133

_ وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاء مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرَى }طه22                                        _ وَرَسُولاً إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللّهِ وَأُبْرِئُ الأكْمَهَ والأَبْرَصَ وَأُحْيِـي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللّهِ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ }آل عمران49

_ وَمُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَجِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ فَاتَّقُواْ اللّهَ وَأَطِيعُونِ }آل عمران50

_ وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ آيَةٍ مِّنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلاَّ كَانُواْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ }الأنعام4

_ وَإِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَن تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي الأَرْضِ أَوْ سُلَّماً فِي السَّمَاء فَتَأْتِيَهُم بِآيَةٍ وَلَوْ شَاء اللّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ }الأنعام35

_ وَقَالُواْ لَوْلاَ نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ قُلْ إِنَّ اللّهَ قَادِرٌ عَلَى أَن يُنَزِّلٍ آيَةً وَلَـكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ }الأنعام37

_ وَأَقْسَمُواْ بِاللّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِن جَاءتْهُمْ آيَةٌ لَّيُؤْمِنُنَّ بِهَا قُلْ إِنَّمَا الآيَاتُ عِندَ اللّهِ وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءتْ لاَ يُؤْمِنُونَ }الأنعام109

_ وَإِذَا جَاءتْهُمْ آيَةٌ قَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتَى مِثْلَ مَا أُوتِيَ رُسُلُ اللّهِ اللّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُواْ صَغَارٌ عِندَ اللّهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُواْ يَمْكُرُونَ }الأنعام124

_ هَـذِهِ نَاقَةُ اللّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللّهِ وَلاَ تَمَسُّوهَا بِسُوَءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ }الأعراف73

_ قَالَ إِن كُنتَ جِئْتَ بِآيَةٍ فَأْتِ بِهَا إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ }الأعراف106

_ وَقَالُواْ مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِن آيَةٍ لِّتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ }الأعراف132

_ وَإِذَا لَمْ تَأْتِهِم بِآيَةٍ قَالُواْ لَوْلاَ اجْتَبَيْتَهَا قُلْ إِنَّمَا أَتَّبِعُ مَا يِوحَى إِلَيَّ مِن رَّبِّي هَـذَا بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ }الأعراف203

_ وَيَقُولُونَ لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلّهِ فَانْتَظِرُواْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُنتَظِرِينَ }يونس20

_ وَيَا قَوْمِ هَـذِهِ نَاقَةُ اللّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللّهِ وَلاَ تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ }هود64

_ قَالَ رَبِّ اجْعَل لِّي آيَةً قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيّاً }مريم10

_ فَأْتِيَاهُ فَقُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكَ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى }طه47

_ مَا أَنتَ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُنَا فَأْتِ بِآيَةٍ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ }الشعراء154                                           [[[ وتطلق لفظة آية أيضا علي عذاب الله تعالي، قال تعالي : (إِن نَّشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِم مِّن السَّمَاء آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ }الشعراء4

_ فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ }النمل52

_ أَفَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِن نَّشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفاً مِّنَ السَّمَاءِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِّكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ }سبأ9

_ وَتَرَكْنَا فِيهَا آيَةً لِّلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ }الذاريات37

@@@@ @@@@@@@@@@@@@@@

إن لفظة آية بمعني ( عبرة وبينة وأمارة أو بمعني معجزة ) من خصائصها أنها تتميز بانعدام امكانية دخول النسخ أو المحو أوالإزالة عليها ، كما يتأصل معني الثبات في ماهية لفظة ( آية _ بهذه المعاني) ذلك لأن تصور دخول المحو والإزالة ( النسخ ) كما يزعم صبحي، علي مدلولاتها ( العلامة أو المعجزة ) هو محق لجوهرها ، حيث يلزم للمعجزة أن تستقر في أذهان الناس والطغاة ، ولن تكون كذلك حتي تكون ماهيتها ثابتة لا يمكن أن تتغير أو تنسخ أو تمحي أو تزول ، وذلك ليتطابق تأثيرها الذي يجيئ به الرسول ، بما تأصل دهورا في أذهان الناس عن تلك الآية المعجزة وهكذا الحال بالنسبة للأمارة والعلامة فلن تكون العلامة دالة علي المعلم إلا إذا تطابق تأثير وجودها بما استقر عليه حالها في أذهان الناس دهورا طويلة عنها كعلامة ولم يبق الا ( الآية ) بمعني الجملة من القرآن أو الكلمة وهي التي قصدها الله تعالي بالنسخ في قوله تعالي (  مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }البقرة106

_ فقد قرر الله تعالي امكانية أن يدخل النسخ علي الآية بمعني الجملة من القران أي امكانية دخول النسخ عليها أو التبديل أو الإنساء أو التعديل بإرادته هو لا بإرادة بشر من الناس، علي أن هذا كائن فقط في فترة نزول الوحي من السماء علي محمد (صلي الله عليه وسلم ) منذ بدأ وحتي انقطع ( 23سنة ) ثم بعد ارتفاع الوحي وموت النبي (صلي الله عليه وسلم )انعدمت أيضا آخر فرصة لحدوث نسخ أو محو أو إزالة أو تبديل أو تعديل أو إنساء ولم يبق إلا وعد الله تعالي بحفظ كتابه الذي استقر عليه تشريع اللحظات الأخيرة من التنزيل وارتفاع الوحي ثم موت النبي (صلي الله عليه وسلم ) /// لقد تعضدت حتمية حدوث النسخ في التنزيل بعلم الله تعالي علي مدار 23سنة وذلك بنزول القرآن منجما (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلاً }الفرقان32] ،  وكان يمكن لمدلول لفظة (آية) بمعني الجملة أو الكلمة  من القرآن أن  لا تقبل إمكانية حدوث  النسخ أو المحو أو الإزالة أو الإنساء أو التعديل ، إذا تقدر للقرآن أن ينزل جملة واحدة كما كان يرجو الكفار ، لكن إرادة الله تعالي قد شاءت أن ينزل القرآن منجما علي مدار 23سنة ليواكب تنزيله أحوال المسلمين بحيث كلما تجئّر الكفار بمثل أنزل الله تعالي الحق وأحسن تفسيرا ( ومن هذا الذي ينزله الله تعالي بالحق وأحسن تفسيرا نسخ بعض آيات من القران ليأتي الله تعالي بمثلها أو بخير منها

@ إن نزول القران منجما لهو دليل قاطع علي ضرورة وقوع النسخ في القرآن الكريم بإذن الله  ، لبعض آيات أحكامه إذ يبطل لدي العقل البحت أن يتنجم نزول  القرآن 23 سنة مع الزعم بأنه هو والمنزل كأنه جملة واحدة سواء إن دعوى انعدام وجود نسخ في القرآن الكريم هي دعوى شيطانية مبطلة وهي زعم باطل مخالف لقانون الحق الذي نزل القرآن به

_ (وَبِالْحَقِّ أَنزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ مُبَشِّراً وَنَذِيراً }الإسراء105

_ (وَهَذَا ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ أَنزَلْنَاهُ أَفَأَنتُمْ لَهُ مُنكِرُونَ }الأنبياء50

_  (وَهَـذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُّصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَهُمْ عَلَى صَلاَتِهِمْ يُحَافِظُونَ }الأنعام92 ،

_ و(وَهَـذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ }الأنعام155.

@ إن العقل لابد أن يتصور حدوث عبث واستحالة إذا تساوي التنجيم في نزول القرآن بالإجمال المزعوم حيث يقر العقل بمسلماته الفطرية أن تساوي التنجيم والإجمال المزعوم في تنزيل القرآن الكريم شيء مستحيل الحدوث يستحيل تصوره في حق الله تعالي لأنه عبث والعبث ممتنع علي الله تعالي ذلك لأن تساوياهما جدلا  يجعل من التنزيل بالإجمال الأولوية في الحدوث والأحقية في التنزيل ، كما يحيل فارق الزمان في تنجيمه  ( ال 23 سنة إلي انعدام الزمن وعبث إمكانيته لكنه وقع وكان ممكنا ،  لذا ففرض الإجمال في تنزيل القرآن، فرض باطل وعليه ففرض انعدام النسخ الذي هو من تبعات الإجمال هو فرض باطل قامت علي بطلانه كل الأدلة حتي دليل التنجيم في نزول القران )  لكن الله تعالي قرر عدم نزوله مجملا في قوله تعالي: (وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (105) وَقُرْآَنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا (106) قُلْ آَمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا (107) وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا (108) وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا {س}(109)  الإسراء106 ، وقوله : (وقرآنا) منصوب بفعل يفسره (فرقناه) أي  نزلناه مفرقا في عشرين سنة أو وثلاث وعشرين  (لتقرأه على الناس على مكث) أي علي مهل وتؤدة ليفهموه ويتفاعلوا به  (ونزلناه تنزيلا) شيئا بعد شيء على حسب المصالح .!!!

_ وقوله تعالي :  (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلاً }الفرقان32 وقوله تعالي كذلك أي أنزلناه منجما متفرقا .

 ، لذا فقد منح العقل تصور إمكانية دخول المحو والإزالة أو التبديل أو الإنساء لبعض آيات الأحكام لتحل محلها آيات أحكام مثلها أو هي خير منها وقد عبر القران الكريم عن هذا المعني في قوله تعالي (مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }البقرة106

_  الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَن جَاءهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىَ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ }البقرة275 ، فالكفار يقولون أن البيع مثل الربا ، في فترة من زمان التنزيل سبقها تشريعات وتلاها تشريعات ، والله تعالي يمنح المؤمنين خير من تفسير الكافرين إذ يقول (وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَن جَاءهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىَ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ )

_    إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثِمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ }آل عمران59 فالكفار كانوا يسمون عيسى بالالوهية لأنه لم يأت من الطريق الذي عهدوه ، والله تاعلي يأت المؤمنين بخير مما ذهب اليه الكفار إذ يقول (إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ)

_ وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً }الفرقان33

_ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ }الزمر18

_ اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَاباً مُّتَشَابِهاً مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَن يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ }الزمر23

_ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ }الزمر55، هذا الأحسن الذي نزل الينا من ربنا هو ما استقر عليه إرادجة الله بعد نزول القران واكتمال تشريعاته متضمنة ما نسخ منها وما نُسّي ،

_ رَّسُولاً يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِ اللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ لِّيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحاً يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقاً }الطلاق11

_ إن نزول القرآن منجما لهو دليل قاطع  آخر علي حتمية وجود النسخ بمعني المحو والإزالة لبعض آيات الأحكام مثل قوله تعالي (  أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَآئِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ عَلِمَ اللّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُواْ مَا كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ }البقرة187

_ وقوله تعالي : (  إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِّنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }المزمل20

- يُرِيدُاللّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفاً }النساء28

_ فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاء إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ }البقرة178

_ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ }البقرة185

_ اتَّبِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ }الأعراف3

_ وَإِذَا لَمْ تَأْتِهِم بِآيَةٍ قَالُواْ لَوْلاَ اجْتَبَيْتَهَا قُلْ إِنَّمَا أَتَّبِعُ مَا يِوحَى إِلَيَّ مِن رَّبِّي هَـذَا بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ }الأعراف203

_ إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُرْدِفِينَ }الأنفال9

_ وَمَا جَعَلَهُ اللّهُ إِلاَّ بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ }الأنفال10

_ إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّن السَّمَاء مَاء لِّيُطَهِّرَكُم بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الأَقْدَامَ }الأنفال11

_ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاء لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ }يونس57

 @@@@

@@@@

ثم يستكمل صبحي ضلالاته في رفض النسخ في القران فيقول :فالقرآن هو آية النبى محمد عليه السلام نزل به جبريل ليثبت الذين آمنوا  [ أقول البنداري : نزل علي الحال الذي يعلمه كل الناس من الشاهدين والغائبين منجما متفرقا وعلي مكث بحيث يستحيل تصور انعدام النسخ  في بعض آياته ، بالتبديل أو الإنساء أو التعديل أو رفع الحكم وآيته ، ] ثم يستكمل صبحي :فيقول  وكل فقرة من القرآن هى آية فى حد ذاتها. فإذا كان أحد الأنبياء قد آتاه الله آية حسية أو آيتين فإن الله تعالى أعطى خاتم النبيين آلاف الآيات وهى مجمل الآيات فى القرآن الكريم.

[ قلت البنداري : ولما لم يستقم الكلام والقصة الطويلة التي ألفها صبحي ولم يعرف كيف يلفقها ويساوي أولها بآخرها ( يعني بهوقت منه )،أعرض عن حبك النهاية ولجأ مباشرة لما يراه مهما فقال :  والمهم أن كلمة ننسخ فى آية ﴿مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا﴾ هو بمعنى الإثبات والكتابة وليس الحذف. [ قلت البنداري:في الآية التي يلف احمد منصور ويدور حولها ليصل الي هذه النتيجة المؤلفة، و مع هذا لم يستطع ولما فاض صبره دون أن يعرف تحريف معناها حتي بالكذب ، لطع عبارته التي يندي لها الجبين خجلا : قال : والمهم أن كلمة ننسخ فى آية ﴿مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا﴾ هو بمعنى الإثبات والكتابة وليس الحذف، وأن الآية المقصودة هنا هى المعجزة التى يأتى بها كل نبى،

 [ قلت البنداري : قد دللنا آنفا علي أن الآية بمعني المعجزة لا يمكن أن تدخل في مفهوم المحو ( النسخ) ، وحتي لو افترضت جدلا انتصاب كلام احمد منصور وصحته فهل يريد أن يقول ( ما ننسخ من المعجزة التي يأتي بها كل نبي ، أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها يعني :  أن تصبح الآية كالاتي حسب توجهه ( ما نكتب من معجزة ( آية ) أو ننسها نأت بمعجزة خير منها أو مثلها ) فهل ترون أن هذا سياق ؟ وعلي ماذا يدل؟ وهو سياق متهريء ملصوق مؤلف من كل حبة  يابطاطا !! ( بالبلدي)_ إن السياق الرباني والذي ينساب رحيقه عبقا ويسري نوره بين المعاني في هذه الآية هو ما وافق الحق بأبسط الكلمات : ( ما نمحو من جملة أو كلمة من جمل وكلمات القرآن ، نأت بخير منها أو مثلها ألم تعلم أن الله علي كل شيء قدير )،  إن لفظة آية بمعني ( عبرة وبينة وأمارة أو بمعني معجزة ) من خصائصها أنها تتميز بانعدام إمكانية دخول النسخ أو المحو أو الإزالة عليها ، كما يتأصل معني الثبات في ماهية لفظة ( _ آية _  بهذا المدلول  ) ذلك لأن تصور دخول المحو والإزالة ( النسخ ) كما يزعم صبحي، علي مدلولات  ( العلامة أو المعجزة ) هو محق لجوهريهما ، حيث يلزم للمعجزة أن تستقر في أذهان الناس والطغاة ، ولن تكون كذلك حتى تكون ماهيتها ثابتة لا يمكن أن تتغير أو تنسخ أو تمحي أو تزول ، وذلك ليتطابق تأثيرها الذي يجئ به الرسول ، بما تأصل دهورا في أذهان الناس عن تلك الآية المعجزة وهكذا الحال بالنسبة للأمارة والعلامة فلن تكون العلامة دالة علي المعلم إلا إذا تطابق تأثير وجودها بما استقر عليه حالها في أذهان الناس دهورا طويلة عنها كعلامة ولم يبق الا ( الآية ) بمعني الجملة من القرآن أو الكلمة وهي التي قصدها الله تعالي بالنسخ في قوله تعالي (  مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }البقرة106

_ فقد قرر الله تعالي امكانية أن يدخل النسخ علي الآية بمعني الجملة من القران أي امكانية دخول النسخ عليها أو التبديل أو الإنساء أو التعديل  بإرادته هو لا بإرادة بشر من الناس، علي أن هذا كائن فقط في فترة نزول الوحي من السماء علي محمد (ص) منذ بدأ وحتي انقطع ( 23سنة ) ثم بعد ارتفاع الوحي وموت النبي (ص) انعدمت أيضا آخر فرصة لحدوث نسخ أو محو أو إزالة أو تبديل أو تعديل أو إنساء ولم يبق إلا وعد الله تعالي بحفظ كتابه الذي استقر عليه تشريع اللحظات الأخيرة من التنزيل وارتفاع الوحي ثم موت النبي (صلي الله عليه وسلم)

: تعريف لفظة آية في المعاجم اللغوية :

1_ اما بمعني العبرة  كمثل قوله تعالي (فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آيَاتٍ مُّفَصَّلاَتٍ فَاسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْماً مُّجْرِمِينَ }الأعراف133

2_ أو بمعني الجملة والكلمة من القران ،  اذا قصد بها  من القرآن فتعني جملة منه أو جمل ، أثر الوقف في نهايتها غالبا ، وفي التنزيل العزيز ( واذا بدلنا اية مكان اية ) ، والجمع ( آيٌ )

2= وإذا قصد بلفظة آية  التعرف فهي العلامة والأمارة

3= وإذا قصد بها ابراز دلائل النبوة فهي المعجزة ، قال تعالي (وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ }المؤمنون50   ،

- و(  وَقَالُوا لَوْلَا يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِّن رَّبِّهِ أَوَلَمْ تَأْتِهِم بَيِّنَةُ مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَى }طه133

  و(وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُواْ فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُواْ عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلاً }الإسراء12   ،

--- و(وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَّكَانَ آيَةٍ وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُواْ إِنَّمَا أَنتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ }النحل101

@ ( وَ لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِّن قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجاً وَذُرِّيَّةً وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ }الرعد38

@ (وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ قُلْ إِنَّ اللّهَ يُضِلُّ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ }الرعد27

@ (وَإِذَا لَمْ تَأْتِهِم بِآيَةٍ قَالُواْ لَوْلاَ اجْتَبَيْتَهَا قُلْ إِنَّمَا أَتَّبِعُ مَا يِوحَى إِلَيَّ مِن رَّبِّي هَـذَا بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ }الأعراف203

ويستأنف صبحي أوهامه وخيالاته الباطلة المؤلفة فيقول :  وقد كانت معجزة النبى خير الآيات، ولأن الحديث هنا عن معجزات يتلو بعضها بعضاً فى تاريخ الأنبياء كان تذييل الآية بتقرير قدرة الله على كل شىء ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنّ اللّهَ عَلَىَ كُلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾. كما كان بدء القصة بموقف أهل الكتاب والمشركين من معجزة القرآن وحسدهم لها..هذا هو السياق القرآنى لكلمة ومعنى النسخ فى تلك الآية الكريمة من سورة البقرة

[ قلت البنداري : هذا هو القص واللصق الذي يتميز به منكر السنة فقد جاء بقطعة من هنا وقطعة من هناك وقطعة من فوق وقطعة من تحت وقصقص الزيادة وخيط الناقصة حتي صنع هذه الأكذوبة منعدمة الترابط ومتقطعة الأوصال ومهلهلة الحبك ، ليخرج بالقاريء عن المدلول اليقيني لمعني النسخ في قوله تعالي (مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }البقرة106

  إن لفظة ننسخ هي دليل المحو  ولفظة نأت بخير منها .. هي دليل الإثبات ، وانظر سائر ما قدمنا من أدلة علي أن النسخ المقصود في ألفاظ القران الكريم هو المحو والازالة وأن الاثبات يأتي بألفاظ متعددة منها، الكتابة] 

ويستأنف صبحي أوهامه وخيالاته الباطلة المؤلفة فيقول :  .ثم نعود لباقى الآيات التى ورد فيها لفظ النسخ ومشتقاته فى القرآن الكريم. يقول تعالى: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رّسُولٍ وَلاَ نَبِيّ إِلاّ إِذَا تَمَنّىَ أَلْقَى الشّيْطَانُ فِيَ أُمْنِيّتِهِ فَيَنسَخُ اللّهُ مَا يُلْقِي الشّيْطَانُ ثُمّ يُحْكِمُ اللّهُ آيَاتِهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ. لّيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشّيْطَانُ فِتْنَةً لّلّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مّرَضٌ﴾ (الحج 52،53)

[ قلت البنداري : ومعني الاية التي سيلجأ احمد منصور الي تحريف معناها بعد أسطر قد جاء فيها  :                           1_ أن كل الأنبياء قبل محمد قد نسخ الله ومحا  وأزال ما ألقي الشيطان في امنياتهم ، ثم يحكم الله تعالي آياته بعد أن محا طائف الشيطان من أمنياتهم  ، جاء في المعجم الوجيز ما نصه: احتكم الشيء واستحكم  أي توثق وصار محكما ، والشيء المحكم هو المتقن ، والمحكم من القران هو الظاهر الذي لا شبهة فيه ولا يحتاج الي تأويل قال تعالي : (هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ }آل عمران7 ؟                                                                                                            2_ بيان من الله تعالي لنبيه أن كل من سبقوه من الأنبياء والرسل كانوا إذا تمنوا ، ألقي الشيطان في أمنيتهم [ ما هو خارج عن كلام الله تعالي ، والقاء الشيطان في أمنية المتمنين من الأنبياء والرسل السابقين هو اثبات لوسوسته وليس محو ، ولأن هؤلاء أنبياء الله تعالي ورسله الذين اجتباهم واصطفاهم ، فقد حق علي الله تعالي أن يمحو ما أثبت الشيطان من وسوسة في أمنياتهم ، فقال تعالي : ( فينسخ الله ما يلقي الشيطان) أي يمحه ويزيله ، ( ثُمّ يُحْكِمُ اللّهُ آيَاتِهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ. لّيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشّيْطَانُ [  أي ما يثبته الشيطان من وسوسة ] فِتْنَةً لّلّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مّرَضٌ _ حال وقوع هذا الالقء الشيطاني ، في زمن كل نبي أو رسول فيما عدا رسول الله (صلي الله عليه وسلم )، والملاحظ في الآية أن الله تعالي قد برأ النبي محمد (صلي الله عليه وسلم ) مما ابتلي به الأنبياء السابقين بقوله محددا ( من قبلك ) في سياق الآية : ( وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رّسُولٍ وَلاَ نَبِيّ إِلاّ إِذَا تَمَنّىَ أَلْقَى الشّيْطَانُ فِيَ أُمْنِيّتِهِ.. ) فتقييد السياق علي الأنبياء والمرسلين السابقين بقوله تعالي ( من قبلك ) هو اخراج لمحمد من جملة هذه الصفة ، فإذا جاز للأنبياء والمرسلين السابقين أن يتخلل الشيطان إليهم عند التمني ، فإن ذلك ممتنع في حق رسول الله محمد (صلي الله عليه وسلم ) لقصر السياق ذلك علي من سبقوه ( من قبلك ) ، ولأن الله تعالي قد منع الشيطان من محمد منعا باتا حين جعله الله تعالي بأعينه ، ومن من الناس يكون في مكانة العين من الله تعالي ثم يتطرق الشيطان إليه أو يلقي في أمنيته ؟؟؟ إن الشيطان لا يقترب البتة من عين الله تعالي وهذه العين قد وضع الله بها نبيه محمد (صلي الله عليه وسلم )  فكل زاعم من البشر أن محمدا يمكن للشيطان أن يُلقي في أمنيته إنما هو كذاب علي الله ورسوله مكذب بآياته قال تعالي : ( وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ }الطور48، فمحمد (صلي الله عليه وسلم ) قد قضي الله تعالي أنه بأعينه ، _ جمع عين _ أي كل أعين الله المتعال ، فمتي تسرب إليه الشيطان يا صبحي ؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ، ولن أحدثك فيضاً  بل اختصارا ، أن محمدا (صلي الله عليه وسلم ) قد نال كثيرا مما امتنع علي غيره من الرسل من العناية الإلهية والحب الإلهي ، وإليك البيان : فها هو (صلي الله عليه وسلم ) يقول فيه رب العالمين  ،

1_ (وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ }فصلت36

2_ قال تعالي : (وَالضُّحَى (1) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (2) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى (3) وَلَلْآَخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى (4) وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى (5) أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآَوَى (6) وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى (7) وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى (8)  }الضحى8

3_  (ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ (1) مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ (2) وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ (3) وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ (4) / سورة القلم

5_     (وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ }التوبة100

6_  (تُرْجِي مَن تَشَاء مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَن تَشَاء وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ ذَلِكَ أَدْنَى أَن تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلَا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِمَا آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَلِيماً }الأحزاب51

7_    (لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً }الفتح18

8_  (مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً }الفتح29

9_  (إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَـذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَاللّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ }آل عمران68

10_ (الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ }الأعراف157

11_ (قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِـي وَيُمِيتُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ }الأعراف158

12_ (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ }الأنفال64

13_ (وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيِقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ آمَنُواْ مِنكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ }التوبة61

14_ (لَقَد تَّابَ الله عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِن بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِّنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ }التوبة117

15_ (النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ  ) الأحزاب6

16_ (مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً }الأحزاب40

17_ (                وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيماً }الأحزاب53

18_ (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً }الأحزاب/56

19_  (  يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ }الحجرات2

20_ (  يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحاً عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }التحريم8

21_ (  آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ ) البقرة285  

22_ (  مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً }النساء80

 23_ ( وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيراً }النساء115

 24_ (   يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِن رَّبِّكُمْ فَآمِنُواْ خَيْراً لَّكُمْ وَإِن تَكْفُرُواْ فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَكَانَ اللّهُ عَلِيماً حَكِيماً }النساء170

25_ قال تعالي :  (  الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ }الأعراف157

26_ (  يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَخُونُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُواْ أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ }الأنفال27

27_ (لَـكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ جَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ وَأُوْلَـئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ }التوبة88

28_ (لَا تَجْعَلُوا دُعَاء الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاء بَعْضِكُم بَعْضاً قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمْ لِوَاذاً فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ }النور63

29_ (  يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ذَلِكَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِن لَّمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }المجادلة12

_ إن كل ما قدمنا من الآيات يحتوي صراحة علي ، عصمة الرسول من الشيطان ومن الناس بل وتشير الآيات الكثيرة الي الامر بتوقير النبي (صلي الله عليه وسلم ) والتقديم بين يديه عند مخاطبته ، وأن لا نجعل دعاء الرسول بيننا كدعاء بعضنا الي بعض ، وَأُوْلَـئِكَ ( الرسول والذين آمنوا معه)  لَهُمُ الْخَيْرَاتُ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ، والنهي عن خيانة الله ورسوله ، وهو الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ ، وقد أمر َالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ أن يعَزَّرُوهُ وَينَصَرُوهُ وَيتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ (الأعراف157  ) ، وَمَن يُشَاقِقِه أي  الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ يوَلِّهِ الله  مَا تَوَلَّى وَيُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيراً }النساء115، وهكذا من كل الايات التي تدل علي تفضيل الله تعالي لهذا النبي وعصمته وانتفاء امكانية أن يتسرب اليه الشيطان ، أو يلقي في أمنيته . إن كل قول النبي (ص) هدي ورشاد قال تعالي (وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (1) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (2) وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4) عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى (5) ) سورة النجم  وفي قوله تعالي ( إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (19) ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ (20) مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ (21) وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ (22) وَلَقَدْ رَآَهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ (23) وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ (24) وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ (25) }التكوير22 ، لقد استحوذ نبي الله محمد في كل حياته ، علي مكانته في أعين الله تعالي لكن نبي الله نوح قد استحوذ عليها حين كان يصنع الفلك ، وحين ركب الفلك ،  وهي مرحلة محدودة من حياته الطويلة ، قال تعالي :                                                                             @_ وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُواْ إِنَّهُم مُّغْرَقُونَ }هود37

@_ (  فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا فَإِذَا جَاء أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ فَاسْلُكْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُم مُّغْرَقُونَ }المؤمنون27

@ _ ( تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاء لِّمَن كَانَ كُفِرَ }القمر14

_  وبينما قد نال موسي عليه السلام هذه المزية حين كان يُنشِأه الله تعالي في المهد ، قال تعالي :( أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِّي وَعَدُوٌّ لَّهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي }طه39 ] .......  نعم إن تأثير مكانة النبيين ( نوح / وموسي ) من عين الله تعالي وأعينه قد امتدت إلي مستقبل دعوتهما استنتاجا أو قياسا لكن محمد (صلي الله عليه وسلم )  قد أخذ مكانته من أعين الله تعالي علي الإطلاق دون تقييد أو توقيت أو ارتباط بنشأة كما كان في موسي أو ارتباط بحادثة كمثل حادثة نوح وبنائه للفلك وجريانها بأعين الله تعالي وجاءت صريحة لا استنتاج فيها ولا قياس قال تعالي : ( وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ)  [الطور48  ] ، لقد استحال بهذه الآية وبها فقط أن يتسرب الشيطان أو وسوسته أو نفخه أو إلقاؤه في أمنية النبي محمد (صلي الله عليه وسلم ) ، وبطلت بها دعاوى الكارهين المنكرين لحق رسول الله (صلي الله عليه وسلم )  كما بينا في امتناع الشيطان كليةً عن محمدٍ النبي والرسول والإنسان (صلي الله عليه وسلم ) ، ثم يستأنف صبحي فيقول:  أن الشيطان يحاول دائماً التدخل ليفسد الوحى الذى ينزل على كل رسول أو نبى،[ وأقول البنداري فيما عدا محمد النبي (صلي الله عليه وسلم ) فإنه بأعين الله ] ،  ويستكمل بقوله  : ويتجلى ذلك التدخل الشيطانى بالأحاديث الكاذبة المنسوبة لله أو للرسول والتى تعارض الوحى الحقيقى،[ وأقول البنداري :  لقد تدخل احمد صبحي كعادته، بأوهامه في تفسير الآية حسب ما يريد بحجج مرسلة لا ترقي إلي درجة إقامة البينة ولا جزء منها ، ذلك لأنه حمل إلقاء الشيطان في أمنية الرسل والأنبياء السابقين علي بعثة محمد (صلي الله عليه وسلم ) علي أنها وسوسة بأحاديث كاذبة منسوبة لله وللرسول والتي تعارض الوحي الحقيقي كما يزعم ، ولست أدري هل يقصد بكلامه المرسل هذا الأنبياء والرسل قبل محمد أم أنه حول القضية عنوة لتنصبّ علي محمد النبي (صلي الله عليه وسلم ) دون الأنبياء السابقين ، والواضح فعلا أن حَنَقَهُ أعماه ودفعه لتحميل هذا التأويل علي رسول الله (صلي الله عليه وسلم )  فقط دون غيره من الأنبياء والرسل برغم أنه أي النبي (صلي الله عليه وسلم ) غير معني بهذا الخطاب إلا للتذكير بأن الله تعالي حباه ورفع له ذكره  ولكونه بأعين الله تعالي ، وأنّي لمن هو بأعين الله أن ينفذ إليه الشيطان ؟؟ خلافا لسائر من سبقه من الأنبياء ، ومن ضلالات صبحي أنه يزعم أن الله تعالي يحافظ ويبقي علي تدخلات الشيطان ووساوسه للأنبياء السابقين والرسل ، فلا يمحو أباطيل الشيطان حتي يبقي لنا شريعة متهرئة_ حاشاه سبحانه _  لا يعلم منها ما هو قول الله وما هو قول الشيطان ، فيقول بتجرؤ علي الله عظيم : والله تعالى لا يحذف هذا الوحى الشيطانى ولكن يسمح بوجوده إلى جانب الوحى الصادق لتتم عملية الاختبار،[ وأقول البنداري : لو صح قول منكر السنة لشمل إلقاء الشيطان في أمنية الرسل كل ما يجول في أمنيته بكتابتها في كتب السابقين من  توراة أو انجيل أو زابور بجانب تفسيرات الأنبياء لنصوص كتبهم ولامتنع ذلك علي رسول الله (صلي الله عليه وسلم )  في تلقيه للقرآن وإلقائه للحكمة _ السنة _ لكونه بأعين الله ، ومن كان بمنزلة العين من الله فأنّي للشيطان أن يتسلل إليه؟؟؟ قال تعالي لمحمد ( وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ }الطور48 ، ولكن مع هذا فلن يترك الله تعالي عباده من اتباع الرسل :

والأنبياء السابقين أن يُضلهم الشيطان بإبقائه علي الوحي الضال بينهم كما يزعم منكر السنة فضلا عن أن يقوم الله تعالي يكتابة وسوسات الشيطان بيده سبحانه وتسجيلها جنبا الي جنب في كتابه وحكمة نبيه كما يزعم صبحي _ حاشا لله الكبير المتعال _   بل إن الله تعالي قد أخبر أنه يزيل ويمحو هذا التسلل الشيطاني الذي حدث ثم يثبت ( يحكم آياته )                                                                                                         1_ (أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَإِن يَشَأِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ }الشورى24                                                                                        2_ ( لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ }الأنفال8

3_ (كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الأَمْثَالَ }الرعد17

4_ (وَقُلْ جَاء الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً }الإسراء81

5_ (بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ }الأنبياء18

6_ (ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ }لقمان30

7_ ( قُلْ جَاء الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ }سبأ49

وهكذا فبهذه الآيات زهق باطل أحمد صبحي وانكشف ضلاله، إذ أن الله تعالي قد أخبرنا في كتابه أن الباطل زاهق وأنه لا ينتصب ولا تقوم له قائمة ، مع الحق ، ( جاء الحق وزهق الباطل ) و ( جَاء الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ) و (نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ ) ، و( فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ)   ، و ( وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ ) ، و(( لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ ) ،  فكيف بصبحي يفتري علي الله الكذب ويقول بالنص ( والله تعالى لا يحذف هذا الوحى الشيطانى ولكن يسمح بوجوده إلى جانب الوحى الصادق لتتم عملية الاختبار،) ، ويستأنف منكر السنة قوله : فالمشرك ينخدع بالوحى الضال [ قلت البنداري:  لقد خلق صبحي منصور قضية من نسج خياله وسماها ( الوحي الضال ) ، وقلب مجرد القاء الشيطان في أمنية من تمني مرة من الرسل السابقين الي منهج شيطاني افترض أن الأنبياء والرسل كانوا يعيشون فيه معرضين عن الحق ، بل يشير تصوره الأعمي إلي أن الشيطان صار له منهج وشريعة يتلقاها الأنبياء والرسل سماها هذا الخرف ( الوحي الضال) وقدرها فيما سيرد من كلامه بأنها آلاف الأطنان من الأحاديث الشيطانية ؟!! وكأن الأنبياء قد تفرغوا للشيطان يتلقون منه آلاف الأطنان من المقولات والأحاديث الضالة كما يزعم ] يقول هذا الخرف عن هذا الوحي الضال المزعوم  : ويتمسك به ويصغى إليه وفى سبيله يضحى بما يعارضه من كتاب الله. أما المؤمن الصادق فيتمسك بالقرآن ويزداد إيمانا به، ويعلم أن القرآن حق اليقين حين أخبر سلفاً عن كيد الشيطان ونشره للأحاديث الضالة التى أصبحت منسوخة أى مكتوبة ومدونة ومتداولة فى آلاف المجلدات. حولك [قلت البنداري : وهكذا تري سيطرة عقدة الكراهية عنده لنبي الله تعالي محمد (صلي الله عليه وسلم )  بحيث نفض يديه من الكلام علي ما يلقي الشيطان في أمنيات الرسل والأنبياء  السابقين ، إذ تشمل حسب زعمه  ما يلقي في أمنياتهم من كتبهم المنزلة أو تفسيراتهم المبينة لكتبهم ، فضلا عن تخبطه وعدم استقراره فتارة ينسب الوحي الضال الي النبي (صلي الله عليه وسلم ) وتارة ينسبه إلي الحفاظ من جيل التابعين علي أنها الأحاديث التي يزعم أن هؤلاء الحفاظ اخترعوها _ حسب زعمه الفاضح_  وهكذا تلك العقدة المزدوجة ( غباءه في الفهم وكراهيته الشديدة للنبي (صلي الله عليه وسلم ) ) قد انتصبت عنده ، ليصبها في شخص الرسول محمد (صلي الله عليه وسلم )  وكأنه بدأ السياق لينهيه علي نبي الله محمد ( صلي الله عليه وسلم )  وحده زاعما أنه تلقي وحيا شيطانيا مؤلفا من آلاف الأطنان من الكتب والمجلدات،                                                                           - ثم يستأنف قوله : لترى اعجازالقرآن الذى نبأ سلفا بتلك الكتب التراثية المليئة بالأحاديث الضالة [ قلت البنداري  :يعيش احمد صبحي الدور الذي حبكه ، وتصور أن هناك إعجازا  قرآنيا يخبر عن آلاف الأطنان من الكتب التراثية المليئة بالأحاديث الضالة ، والحقيقة أنها ليست معجزة قرآنية ولا تتطرق إلي  القرآن بصلة إنما هي معجزة صُبحِية منصورية صنعها خيال أحمد صبحي منصور ولفقها ونمقها ثم صدقها وقام يوهم الناس بأنها من معجزات القران إفكا وكذبا . ]  ثم يستأنف احمد صبحي دجله وكذبه فيقول : وطالما انها ليست من وحى الله تعالى ولم يعرفها عصر النبى ولم تتم كتابتها الا بعد النبى بقرون فان مصدرها الوحيد هو الشيطان .[ إن ما يزعمه منكر السنة أن أحاديث النبي محمد ( صلي الله عليه وسلم ) التي قام بتدوينها الحفاظ ممن جاؤا  بعد موت النبي ( صلي الله عليه وسلم ) ) أنها ليست من وحي الله تعالي ، ولم يعرفها عصر النبي ، ولم تتم كتابتها إلا بعد النبي ( صلي الله عليه وسلم ) بقرون يكون مصدره حسب زعمه :  وحي الشيطان ، [ وأرد عليه أنا البنداري في هذه الجزئية فأقول  

)))أ)))أما زعمه أن سيرة رسول الله وأحاديثه الصحيحة النسبة إليه أنها ليست من وحي الله فهو زعم باطل ومتهريء قامت علي عكسه عشرات الأدلة القرآنية : والواقعية والتاريخية :فقد قال الله تعالي في نبيه يأمرنا بطاعته التي جعلها سبحانه من طاعته ، قال : قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّوا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُم مَّا حُمِّلْتُمْ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ }النور54، وبديهي فلن يأمر الله تعالي أمة الإسلام كلها الشاهد منهم والغائب بطاعة نبيه والتأكيد علي قوله ( وإن تطيعوه تهتدوا ) إلا إذا كان هذا النبي قد برأه الله تعالي من وساوس الشيطان وقضي أن محمد معصوم من طوائف الشيطان وهواجس الباطل ،

((( 2))) قوله تعالي (مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً }النساء80 ، وهي نفس القضية فلن يجعل الله تعالي طاعة الرسول من طاعته الا إذا ضمن الله تعالي لرسوله العصمة وانعدام حظ الشيطان من نفسه بل وتجهيز نفس محمد (صلي الله عليه وسلم ) لتستقبل الهدي منه سبحانه  ولا تستقبل سواه ،

(((3))) لذلك قرر سبحانه في القران أن محمد ( صلي الله عليه وسلم ) ما ضل وما غوي ويقسم الجبار علي ذلك بقوله والنجم إذا هوي فما بالك بصعلوكٍ مثل أحمد صبحي مخلوق والله هو  خالقه يقسم الله تعالي مؤكدا أن محمد ما ضل ، وما غوي ويكذب الدجال صبحي بأن محمد ( صلي الله عليه وسلم ) ضل وغوي [ بزعمه الكاذب  تلقي وحي الشيطان ] فمن أيها الناس نصدق الرب أم العبد ، الجبار أم المجبور ، القهار  أم المقهور ، الخالق أم المخلوق ، الذي لا يغفل ولا ينام ولا تجري عليه سنن البشر أم أحمد صبحي منصور _ ثكلته أمه _ الذي يقوم وينام ويفسي ويضرط ويعتل ويصح ولا يفهم كل  ما يدور حوله من ظواهر الكون المخلوق بل لا يعرف ما خلف جدار جسمه وما يحجبه الحوائل وما وراء الجدر قال تعالي :  (وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (1) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (2) وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4) عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى (5) / سورة النجم .

(((4))) لقد انعدم في حق رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) طريقا الشيطان الضلال والغي عندما أقسم الجبار بقوله (وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (1) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (2) ) مؤكدا أن كل ما ينطقه وحي من عنده سبحانه (   وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4) عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى (5)  ) ، وهوت قضية صبحي وزعمه الوحي الشيطاني  الذي يقحم فيه رسول الله ( صلي الله عليه وسلم )  المعصوم ، بل أقول لقد استلم الشيطان قلبه وأمسك بأذنه فهو يملي عليه أباطيله ليل نهار حتي كتب هو ( أي ) صبحي منصور آلاف الكلمات الباطلة ، والموضوعات الكاذبة إلي أن  امتلأ موقعه بالرخيص من الحديث والضلال من الأقوال والشاذ من الأفكار وممالئة اللوبي اليهودي فجعله بايبس مديرا لمركز القرآن العالمي ( هذا المركز الذي أسموه هكذا ليسهل عليهم تدمير القرآن في نفوس الناس والذي أنشأه اليهود ويقومون علي تمويله والخطط المنبثقة منه لتدمير دين الإسلام . ]

 ثم يستأنف أحمد صبحي قوله الباطل فيقول : والله تعالى هو الذى سمح بكتابتها – او نسخها فى ملايين النسخ ،[ قلت البنداري :أدوني عقولكم لأفهم بها هذا الكلام المجنون والذي يصدر عن مختل العقل ذاهب الفكر غبي الفؤاد ، فالله تعالي لايسمح للباطل أن ينتصب أو يقوم أو يكتب إذا جاء الحق بل يمحقه أي يبيده ويستأصل شأفته ،   فقد أخبرنا الله تعالي في كتابه أن الباطل زاهق وأنه لا ينتصب ولا تقوم له قائمة ، مع الحق ، ( جاء الحق وزهق الباطل ) و ( جَاء الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ) و (نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ ) ، و( فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ)   ، و ( وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ ) ، و(( لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ ) ،  فكيف بصبحي يفتري علي الله الكذب ويقول بالنص (    والله تعالى هو الذى سمح بكتابتها – او نسخها فى ملايين النسخ، ويقول : والله تعالى لا يحذف هذا الوحى الشيطانى ولكن يسمح بوجوده إلى جانب الوحى الصادق لتتم عملية الاختبار،)  ثم يقول هذا الشيطان أحمد صبحي :  وفى نفس الوقت جعل القرآن محكما ، وأعطى الفرصة كاملة فى حرية الاختيار لكل انسان فى أن يختار الحق القرآنى ويكتفى به ، أو أن يختار الباطل الشيطانى وينظر من خلاله للقرآن ليخضع كلام الله تعالى للاحاديث الضالة الشيطانية. ومقابل هذه الحرية المطلقة فى الايمان بحديث القرآن وحده أو الايمان بغيره تكمن المسئولية العظمى للانسان يوم الدين. [ وأقول البنداري  : بل جعل الله تعالي القرآن منه المحكم ومنه المتشابه قال تعالي (  هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ }آل عمران/7 ،،،،،، فما بال صبحي يتمادي في كذبه ويؤلف ضلالاته ، فالقران الذي يزعم هذا الأفاك أنه كله محكم _ مكذبا لله تعالي _ قضي الله أن يوجد  به المحكم وبه المتشابه وأن المحكم والمتشابه كلاهما تَنزِيلٌ مِّمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى }طه4  ، و (  وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ }الشعراء192) و (تَنزِيلُ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ الْعَالَمِينَ }السجدة2) و (تَنزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ }يس5) و ( تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ }الزمر1) و(  تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ }غافر2) و(تَنزِيلٌ مِّنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ }فصلت2) و(لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ }فصلت42) ، فهل يستطيع منكر السنة أن يزعم دخول الوحي الشيطاني عل المنزل من القرآن  لأن فيه متشابه ومحكم ؟؟؟ إن منكر السنة قد دخل إلي مملكة الشيطان متطوعا ليقدم له طقوس الولاء ومراسم الطاعة حين أدخل نفسه في إنكار سنة النبي (صلي الله عليه وسلم )  ، هذه السنة المطهرة التي سجلت تاريخ النبوة وتكاليف الرب تبارك وتعالي ، وقد ضمن الله لها العصمة والنقاء ، فخلق لها خلقا كيّفَ الله تعالي ذاكرتهم بالحفظ المعجز وخلق لها من كرسوا حياتهم جنبا إلي جنب مع القرآن في تبيين المدخول عليها من الضعفاء والوضاعين ورفضه والابتعاد عنه ، إن صحيح السنة والقرآن كلاهما تنزيل لقوله تعالي : (  وَلاَ تَتَّخِذُوَاْ آيَاتِ اللّهِ هُزُواً وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنزَلَ عَلَيْكُمْ مِّنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُم بِهِ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ }البقرة231 _  و(  وَلَوْلاَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّت طَّآئِفَةٌ مُّنْهُمْ أَن يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلاُّ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِن شَيْءٍ وَأَنزَلَ اللّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً }النساء113)                                                                  _  و(  اتَّبِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ }الأعراف3) و ( وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ آيَاتٍ مُّبَيِّنَاتٍ وَمَثَلاً مِّنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُمْ وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ }النور34) . وهكذا فالقرآن تنزيل والحكمة تنزيل، وقد ضمن الله تعالي لهذا التنزيل ( القران والحكمة ) الحفظ ، (مَا نُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَا كَانُوا إِذًا مُنْظَرِينَ (8) إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (9)  }الحجر9 ، لكن السنة تختلف عن القران في أنها لم تستحوذ علي عهد الله تعالي الذي تحلي به القران فقد تعهد الله تعالي للقران بقوله : ( لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ }فصلت42 ) ، ولما كانت السنة تنزيلا داخلا في عهد الله تعالي بالحفظ فقط بينما تميز القرآن بجمع العهدين  ( عهد الحفظ وعهد امتناع تسرب الباطل إليه من بين يديه ومن خلفه )  فقد وقعت السنة بين عهد الله تعالي بالحفظ وبين إمكانية تسرب الباطل من خلفها ، هذا الباطل هو الذي نسميه بروايات الضعفاء والوضاعين أو المدلسين وغيرهم ، لكن عهد الله للسنة كتنزيل بالحفظ قائم ، ومقتضي ذلك أن يكشف الله تعالي للمسلمين من أدخلوا علي السنة ما ليس فيها وذلك بالتحقيق وتجهيز الحفاظ ونقاد الحديث والنابغين في كشف علل الروايات ، وما به سيتم حفظ السنة الصحيحة وتنقيحها ليسلم للناس شريعة قيمة منزلة من كتاب الله تعالي والحكمة ، ويستأنف منكر السنة قائلا : ، ونعود إلى تفصيلات الآيات ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رّسُولٍ وَلاَ نَبِيّ إِلاّ إِذَا تَمَنّىَ أَلْقَى الشّيْطَانُ فِيَ أُمْنِيّتِهِ﴾ يعنى أنها طريقة مستمرة للشيطان، كلما جاء نبى أو رسول وتمنى هداية قومه أجمعين أضاع الشيطان هذه الأمنية، ونعلم أن الأقلية دائماً تتبع النبى وأن الأكثرية يكونون من أتباع الشيطان. وتبين الآية أسلوب الشيطان فى صراعه ضد النبى وهى الإلقاء للوحى الضال، وهى وظيفة الشيطان وأتباعه فى تاريخ كل نبى،

[ قلت البنداري  :  إن الإلقاء للوحي الضال الذي يزعمه صبحي منصور يسميه الله تعالي في الآية :( ألقي الشيطان في أمنيته ) وهذا الإلقاء كان كائنا فيما قبل رسول الله (صلي الله عليه وسلم )  وكان وليد لحظة سماها القرآن ( إذا تمني ) ، وقد علمنا عن حياة الأنبياء والرسل أن لحظات التمني في سياق حياتهم ليست إلا لحظات قد لا تتعدي كونها خاطراً يمر بخيال النبي ، فمن أين جعلها احمد منصور منهجا شيطانيا يملأ طول حياة النبي أو الرسول وكأنه مبعوث من قبل الشيطان وليس من قبل جبار السماوات والأرضين ويسميه الوحي الشيطاني ؟!! ]

ثم هو يقول : ونعلم ما حدث لبنى إسرائيل حين ذهب موسى للقاء ربه ثم عاد فوجدهم يعبدون العجل وكان ذلك بوحى من الشيطان وأوحى به الى السامرى وأعلنه السامرى لقومه، وحين اعتذروا لموسى ﴿قَالُواْ مَآ أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا وَلَـَكِنّا حُمّلْنَآ أَوْزَاراً مّن زِينَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْنَاهَا فَكَذَلِكَ أَلْقَى السّامِرِيّ﴾ (طه 87).ويعبر السامرى عن وحيه الشيطانى حين يقول ﴿قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُواْ بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مّنْ أَثَرِ الرّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذَلِكَ سَوّلَتْ لِي نَفْسِي﴾ (طه 96)

.[ وأقول البنداري  : هذا الصبحي قد حير القاريء جدا فهو يتكلم عن أمنية الرسول أو النبي ، التي ذكرها في الآية وأن الله تعالي ينسخ ما يلقي الشيطان في أمنية الرسول أو النبي ،  فما الذي أدخل السامري في الوحي الشيطاني ؟؟!! هل هو عك سياقي وفقط أم أنه باطل لا يستطيع تسويته ؟؟ إن تخبط احمد منصور لهو دليل قاطع علي باطله]  ،
ويستأنف صبحي فيقول : هذه هى نوعية الإلقاء الشيطانى، فالشيطان يلقى بوحيه الضال

 [ قلت البنداري  :  الي من يا أحمد منصور هل الي الأنبياء والرسل أم الي السامري و غيره من الكفار ؟ حدد يا شاطر !!  ]   يستكمل صبحي قوله: ليسد الطريق امام النبى وأمنياته بأن يؤمن به الجميع، فلا يدع الشيطان لهذه الأمنيات أن تتحق. ويسمح الله بكتابة وتدوين- أى نسخ- هذا الوحى الشيطانى يقول تعالى ﴿فَيَنسَخُ اللّهُ مَا يُلْقِي الشّيْطَانُ﴾ أى يكتب الله ما يلقيه الشيطان، وفى المقابل ﴿ثُمّ يُحْكِمُ اللّهُ آيَاتِهِ﴾ [ و أقول البنداري  : إن اصرار احمد صبحي علي أن النسخ هو الكتابة المستدل عليه من اللغة المصرية الشعبية ، والذي ترك لأجلها المعني الأصيل لماهية النسخ وأنه المحو والإزالة قد أوقعه في اتهامه الخطير  للأنبياء باتباع الشيطان وانزلق بباطله لاتهام النبي محمد بهذه التهمة الخطيرة رغم وجود الدليل القرآني القاطع في نفس الآية _ فضلا عن سائر الآيات الأخري في كل كتاب الله تعالي _ والتي تبريء النبي من طوائف الشيطان وتفاعلها بنفسه ، ففي الآية قوله تعالي (﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رّسُولٍ وَلاَ نَبِيّ إِلاّ إِذَا تَمَنّىَ أَلْقَى الشّيْطَانُ فِيَ أُمْنِيّتِهِ﴾) فالحديث الإلهي قد حدد مراد الله عمن يتكلم ( الأنبياء والرسل من قبل  محمد (صلي الله عليه وسلم ) فمن أين حشر سيرة النبي محمد (صلي الله عليه وسلم )  في سياق المذكورين من سابق الأنبياء والرسل من وحي شيطانه اللعين هو  ؟ ] ثم يسترسل بقوله الباطل : لتكون حجة على الوحى الشيطانى وأعوانه. أما ما يلقيه الشيطان فينسخه الله أى أن يسمح الله له باستمراره ووجوده،

[ قلت البنداري  :  اسمحوا لي أن أضحك حتى السخسخة علي عقل هذا المسمي زعيم القرآنيين وأتساءل إذا كان مستوي ذكاء وفكر أحمد صبحي بهذه الضحالة والسذاجة فكيف يكون مستويات فكر اتباعه ، ان من يحترم نفسه من اتباعه  يجب ان يسفه فورا هذا الرجل ويبصق علي ذهنه وفكره ومذهبه ويتولي عنه فرجل بكل هذه الأخطاء وهو في موضع الزعامة لجماعة القرآنيين يجلب المعرة والخزي علي فكره وعلي اتباعه ويضع من يدخل في جماعته في بوتقة واحدة من حصاد الخزي والعار وقلة المفهومية _ ملحوظة : أنا لا أشتم ولا أسيء ولكني مضطر لتوصيف حالة هذا الغبي جدا وما سيكون عليه حال اتباعه بعد هذا التنبيه من احتقار الناس لهم وتقليصهم لأدوارهم التافهة المنحطة المغلوطة ،وإنني أهيب بجهابز اللغويين أن يستصدروا بيانا يضعون فيه هذا القرآني المبطل في صفحة حجمه وبيان استهتاره بلغة العرب ولسان القران في كل ما غالط فيه وأبرزه: قضية النسخ أي المحو والإزالة والذي ألف له مفوما يخالفكم يا حماة اللغة الغافلين عن أدواركم فهبوا لتبينوا  ببيان تذيلوه بتوقيعكم ،  أباطيل هذا المبطل وأقرانه من جماعات القاديانية ودعاة التنوير والحرية والعلمانية ، ]،

ويستأنف بقوله : والتعليل جاء فى قوله تعالى:" وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آَيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (52) لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ (53) وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آَمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (54) ﴾، [ وأقول البنداري  جاء في المعجم الوسيط : الأمنية يعني البغية ، والجمع أماني ، وفي المعجم الوجيز : تمني الشيء ، أي قدّره وأحب أن يصير اليه ، والأمنية هي ما يتمناه الإنسان :والجمع أمانٍ و أماني ،ودائما يكون للأمنية صدي في المجتمع الذي تظهر فيه وهي البغية أو ما يقدره النبي أو الرسول حال التمني فقط ، في هذا الوقت وفيه فقط تكون هذه الأمنية التي ألقي الشيطان فيها باطله مسار تداول وتحدث وتجادل بين التابعين لهذا النبي، هذه الفترة من الزمن تترك في أذهان المتواجدين في بعثة هذا الرسول أوذاك النبي أثرها من الفتنة والذي سيظل قائما في أنفس الموجودين حتي بعد أن يرفعه الله ويمحه وينسخه  من واقع النبوة ، ويكون الناس المتواجدون في زمن هذا النبي نوعان النوع الأول : من سيظل يتكلم بها من ذاكرته كلما جدت الفتنة وطلت علي نفسه . رغم نسخها ومحوها من واقع النبوة الموجودة والنوع الثاني:  هم المؤمنين الذين يتبعون ما يحكمه الله من شريعة النبي المرسل هؤلاء الذين قال الله تعالي فيهم في نفس الآية (وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ) أي بعد أن محا الله منه مداخلة الشيطان ووسوسته وبعد أن أحكم الله تعالي آياته ، أي أثبت الحق الالهي مجردا من كل باطل أدخله الشيطان _ وكل هذا فيما سبق من أنبياء أو رسل _ ( من قبلك )  وهو هو ممتنع علي نبي الله محمد (ص) لتميزه بكونه بأعين الله، قال تعالي : (  وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ }الطور48 )  ] ثم يسترسل احمد صبحي فيقول : (  اذن ما تم نسخه من القاء الشيطان هو موجود وليس محذوفا [ وأقول البنداري :  أن أحمد صبحي يجمع بين المتناقضات فما تم نسخه قد محي وأزيل من التشريع المنزل علي النبي الذي تمني أو الرسول في زمنه ، وأن الإختبار الذي يتكلم هو عنه أنما هو موجات مداخلة الشيطان التي تمددت في نفوس المفتونين فقاموا يتكلمون بها برغم نسخها ومحو طيفها من تشريع ذلك النبي   ، ] أما قول احمد منصور : ولأنه موجود [ أقول البنداري   : موجود كسيرة متمددة في أنفس الناس وليس صحيحا أنه موجود في ما أنزله الله تعالي للناس من تشريع لأنه نسخه ومحاه وأزاله ، وأحكم آياته علي مراده هو جل شأنه قال تعالي ( ثم يحكم آياته) وإحكام الآيات صورة من صور الإثبات  ]  ،  يقول صبحي : فسيكون اختبارا للذين فى قلوبهم مرض.[  قلت  أما قول أحمد منصور : وفى نفس الوقت يكون ذلك الوحى الشيطانى المكتوب المنسوخ فى مجلدات وكتب – يكون دليلا للمؤمنين ليزدادوا ايمانا.؟ فأقول أنه ما زال مصمما علي أن:  نسخه الله أي كتبه الله ، أو أذن بكتابته ،  وأهمس في أذنه وأقول متي جعلت الله القوي  الجبار الواد المتعال ، كاتبا لأباطيل الشيطان ومدونا لضلالاته ؟؟؟؟ ( حاشاه سبحانه )   ألم تعلم أنك تفتري الكذب علي الله تعالي وتصفه بما لا يُرضي بشرا في الأرض ولا ملك في السماء  أن يوصف به فمن من الناس يرضي أن يكتب أباطيل الشيطان أو يكون للشيطان كاتبا ومدونا ؟ حتي تجعل الله أوضع من بعض خلقه ، حاشاه من إله جبار كبير متعال عظيم لا يغفل ولا ينام عزيز ذو انتقام  غني لا يرضي الباطل ولا يقره فكيف يكتبه ؟؟ قال تعالي (يخبرنا في كتابه أن الباطل زاهق وأنه لا ينتصب ولا تقوم له قائمة ، مع الحق ، ( جاء الحق وزهق الباطل ) و ( جَاء الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ) و (نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ ) ، و( فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ)   ، و ( وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ ) ، و(( لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ ) ،  فكيف بصبحي يفتري علي الله الكذب ويقول بالنص:  (    والله تعالى هو الذى سمح بكتابتها – او نسخها فى ملايين النسخ، ويقول : والله تعالى لا يحذف هذا الوحى الشيطانى ولكن يسمح بوجوده إلى جانب الوحى الصادق لتتم عملية الاختبار،)    ويستأنف فيقول : تقول الآية التالية ﴿وَلِيَعْلَمَ الّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ أَنّهُ الْحَقّ مِن رّبّكَ فَيُؤْمِنُواْ بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ﴾.[ وأقول البنداري : ذلك بعد أن حدث شيئين الأول منهما : فينسخ الله ما يلقي الشيطان ويمحه ويزيله .

والثاني منهما : قوله تعالي ( ويحكم آياته ) أي : قضي وأثبت الحق بعد محو الباطل [حكم ] ح ك م: الحُكْمُ القضاء وقد حَكَم بينهم يحكم بالضم حُكْما و حَكَم له وحكم عليه و الحُكْمُ أيضا والحكمة من العلم و الحكِيمُ العالم وصاحب الحكمة والحكيم أيضا المتقن للأمور وقد حَكُم من باب ظرُف أي صار حكيما و أحكَمَهُ فاسْتَحْكَمَ أي صار مُحْكَما( مختار الصحاح ) ٍ]
ويستأنف صبحي قوله : ثم تقول الآية أن الوحى الشيطانى سيظل مكتوباً ومدوناً أى منسوخاً- وسارى المفعول إلى أن تقوم الساعة،[ قلت البنداري  :إن صح توجه احمد صبحي  جدلا _ وهو باطل أصلا  _ فينبغي لزعمه أن يكون  الوحي الشيطاني المزعوم  شاملا  لبعض ما جاء به الكتاب فضلا عن بيان النبي المتمني أو ما يسمي سنته ولا يكون إلا نادرة قليلة في عمر النبوة ، لكن صبحي هنا قد جعله أطنانا من الكتب ، وحصره من كل الأنبياء في نبوة محمد فقط ، وأشار الي أنه كتب السنة كلها !ّ! فهل يقصد أن محمدا قد بعثه الله تعالي ليفرغ إلي الشيطان ويتلقى منه تاركا رب العزة فإن كان هذا قصده ( وهو قصده فعلا)  فقد حكم علي نفسه بالسفه أو اختلال العقل بما يوجب علي الآخرين عدم تقديره أو حتى النظر إلي شيء مما يهذي به ويقول .] ، ثم يقول في سياق حديثه الباطل :  يقول تعالى ﴿وَلاَ يَزَالُ الّذِينَ كَفَرُواْ فِي مِرْيَةٍ مّنْهُ حَتّىَ تَأْتِيَهُمُ السّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾ (الحج 55). [ وأقول البنداري  : انظر الي تخبطه في الاستدلال ؟ ولو تمعنت قليلا لوجدته يورد الآيات عبثا في غير موضع مثل هذه ] ويستأنف : والأحاديث الضالة كثيرة مكتوبة ومنسوخة ومدونة فى ملايين النسخ، ولكنها مما يعارض القرآن، ومع ذلك فأكثرية الناس يؤمنون بها ويدافعون عنها وسيظل هذا موقفهم إلى يوم القيامة،[ قلت البنداري  : لقد علمنا أن أحاديث النبي ( صلي الله عليه وسلم )  الصحيحة الثابتة النسبة إليه ( صلي الله عليه وسلم ) هي جزء من التشريع والآيات أوردناها مرارا سنكتفي بإيراد أكثرها حسما وأجلها بيانا في إيضاح أن ما يفعله النبي أو يقوله إنما هو جزء من شريعة الله ، التي يجب الزود عنها بكل ما أوتينا من قوة لأنها شرع .

_ قال تعالي ( وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ }الحشر7 ، ، وهي قاطعة في وجوب أخذ كل ما آتانا الرسول دون قيد أو تحديد ،

_  قال تعالي: (مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً }النساء80 ، وهي قاطعة في فرض طاعة الرسول في كل شيء دون قيد أو تحديد وأن من يصنع قيدا مرسلا لادليل عليه  فهو فهو مخالف لنص الآية كافر بربه رافض لفرضه ،   _ و  قوله تعالي : (مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً }النساء80،

_ و قوله تعالي :  (لَا تَجْعَلُوا دُعَاء الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاء بَعْضِكُم بَعْضاً قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمْ لِوَاذاً فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ }النور63 ، ويستأنف صبحي فيقول :  وبذلك ينجح الشيطان فى غواية الأكثرية من البشر. تمعن تلك المعانى بتدبر قوله تعالى: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رّسُولٍ وَلاَ نَبِيّ إِلاّ إِذَا تَمَنّىَ أَلْقَى الشّيْطَانُ فِيَ أُمْنِيّتِهِ فَيَنسَخُ اللّهُ مَا يُلْقِي الشّيْطَانُ ثُمّ يُحْكِمُ اللّهُ آيَاتِهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ. لّيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشّيْطَانُ فِتْنَةً لّلّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مّرَضٌ﴾ (الحج 52،53).

مقارنة بين آيات سورتى الأنعام والحج:
وهذا المعنى عن وجود الوحى الشيطانى حرباً على وحى الله تعالى وأنبيائه[ قلت البنداري  :لقد صور أحمد منصور تلك اللحظة التي لم تستغرق من زمن النبي المتمني وما ألقي فيها الشيطان في أمنيته سوي برهة صغيرة أقول صورها علي أنها

1_ حربا علي وحي الله وأنبيائه كما يزعم ،

 2_ اعتبار هذه البرهة من الزمان ، وتسميتها بالوحي الشيطاني ؟ الذي جعل منه حرباً علي وحي الله تعالي وأنبيائه ، بحد زعمه !!!!!والواضح أن أحمد منصور قد وقع في أحد أربعة مواقف بتصوره هذا: الأول: وجود عقدة نفسية من وراء تضخيمه لمجرد طائف من الشيطان بدا للنبي المتمني في لحظة لم تأخذ من قلب الزمان برهة عدّل الله تعالي فيها الأمر وزاد عن نبيه المتمني أيا كان زمان بعثته فنسخ الله ومحا ما ألقي الشيطان في أمنيته وبحَكمِه آياته أنهي طائف الشيطان دون أن تتحول الي حرب ولا تُنشأ منهجا أسماه منكر السنة منهج الوحي الشيطاني ، والثاني : هو تعلقه بهذه الآية كما يتعلق الغريق في قشة ، فأخذ يضخم فيها ويكبر وينسج الحرب ويبني وهما مما أسماه الوحي الشيطاني الذي يتسلط من وجه نظره علي : ليس فقط النبي المتمني بل علي كل الأنبياء ويخص بالتحديد منهم محمد النبي ( صلي الله عليه وسلم) ، وكأن النبي قد خلق لا لشيء إلا للإنشغال بالشيطان والتلقي عنه حتي كون بزعمه آلاف الأطنان من الكتب التي ضمت هذا الوحي الشيطاني ولم  يكتف بذلك الزعم بل حبكه وأجرم في حبكه بزعمه أن الله تعالي هو الذي كتبه _ أي كتب ما ألقاه الشيطان من الوحي الضال وسجله بيده _ حاشا لله الكبير المتعال ( وكيف يكتب الله تعالي ويسجل بيده شرع مخلوق أخرجه من جنته و صب عليه لعناته التي تلاحقه ليس فقط إلي يوم الدين بل تلاحقه أبد الدهر ، ألم أخبركم أن أحمد صبحي مختل العقل ذاهب النفس ، إذ لا يقول بذلك الا مجنون فعلا ! الثالث : هو أن يكون كما أثبتنا ذاهب العقل مختل النفس ،

أو الرابع : أو عميل طائع إلي قوي عالمية كبيرة مثل لوبي بايبس اليهودي ، ] ويستأنف فيقول : جاء فى قوله تعالى ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلّ نِبِيّ عَدُوّاً شَيَاطِينَ الإِنْسِ وَالْجِنّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَىَ بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً وَلَوْ شَآءَ رَبّكَ مَا فَعَلُوهُ﴾ [ قلت البنداري  : حتي فهمه للآية فهما مغلوطا إذ تتكلم الآية عن العلاقة بين شياطين الإنس  وشياطين الجن وما يتبادلونه من أخبار متداولة بينهم منمقة بزخرف من القول وممتلئة بالغرور ، يبرمون بها معاهدة العداء لكل نبي يبعث ، ولم تشر الآية من قريب أو من بعيد إلي أن أحد الشيطانين من الإنس أو من الجن يوسوس للنبي المرسل ، فما دخل هذه الآية بموضوع التمني المذكور أنفا في الآية ( الحج / 52 و53 ) ؟ عجبي ؟ ]، ويستأنف فيقول : إذن ذلك الوحى الشيطانى إنما يوحى ويدون ويكتب وينسخ ويسجل بمشيئة الله ﴿وَلَوْ شَآءَ رَبّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ﴾ (الأنعام112) [ قلت البنداري :  : لن أعلق علي سذاجته في تفسير الآية لأني زهقت منه ومن جهله وسأكتفي فقط بقول الله تعالي (( أمْ يَقُولُونَ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَإِن يَشَأِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ }الشورى24]]

 و وقوله تعالي لبني آدم محذرا الإنسان من الشيطان عندما قال :

( كُلُواْ مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلاَلاً طَيِّباً وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ }البقرة168

وقال سبحانه: ( َلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ }البقرة208

_ وقال جل شأنه :(وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيّاً مِّن دُونِ اللّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَاناً مُّبِيناً }النساء119

_ وقال تعالي :(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ }المائدة90_، وأقول كيف يستقيم لأحمد صبحي زعمه أن الله تعالي  يكتب ويدون ذلك الوحى الشيطانى الرجس مؤكدا علي ذلك بقوله :  إنما يوحى ويدون ويكتب وينسخ ويسجل بمشيئة الله ، حاشا لله الواحد فهل يا ابن الصبحي تريد أن تقول أن الله تعالي يكتب وينسخ ويسجل رجس الشيطان ؟؟ ألم تقرأ الآية : ( رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ }المائدة90 ، إن الله تعالي قدوس طاهر لا يكتب الرجس ولا يسجل رجس الشيطان ؟

_ (يَا بَنِي آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءَاتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاء لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ }الأعراف27 ، ولن يكتب الله تعالي فتنة الشيطان لبني آدم وهو يحذرهم من فتنته ، إذ الضدان لا يجتمعان ولا يرتقيان ( كتابة وتدوين فتنة الشيطان بيد الله _ حاشاه سبحانه ، _ وتحذير الله تعالي لبني آدم من هذه الفتنة )

_ قال تعالي (وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّن السَّمَاء مَاء لِّيُطَهِّرَكُم بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الأَقْدَامَ }الأنفال11

_ وقال (فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ }النحل98

_ وقال (وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوّاً مُّبِيناً }الإسراء53

_ وقال عز من قائل (إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُواْ إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُوراً }الإسراء27 ، إن الله لا يثبت في كتابه أو سنة نبيه للشيطان رجسه وكان الشيطان لربه كفورا ، وهو للرحمن عصيا ، 

_ وقال تعالي : (إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيّاً }مريم44

_ وقال سبحانه (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَداً وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ }النور21،                                                                  - فالله يأمرنا بأن لا نتبع خطوات الشيطان فكيف به يثبت باطله في كتابه وسنة نبيه بيديه لتكون خطواته مكتوبة مدونة كما يزعم منكر السنة ، !!!

_ (إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوّاً إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ }فاطر6

 -( أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَن لَّا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ }يس60

و يستأنف منكر السنة فيقول : .وذلك نظير قوله تعالى فى سورة الحج ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رّسُولٍ وَلاَ نَبِيّ إِلاّ إِذَا تَمَنّىَ أَلْقَى الشّيْطَانُ فِيَ أُمْنِيّتِهِ فَيَنسَخُ اللّهُ مَا يُلْقِي الشّيْطَانُ ثُمّ يُحْكِمُ اللّهُ آيَاتِهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ (الحج 52).
ونتابع آيات سورة الأنعام ﴿وَلَوْ شَآءَ رَبّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ. وَلِتَصْغَىَ إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالاَخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُواْ مَا هُم مّقْتَرِفُونَ﴾ (الأنعام 112،113). بالوحى الشيطانى المكتوب والمنسوخ والمدون يرضونه ويتمسكون به ويتخذونه دستوراً لسلوكهم يتملك عليهم قلوبهم وأفئدتهم.ونظير ذلك ما يقوله تعالى فى سورة الحج ﴿لّيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشّيْطَانُ فِتْنَةً لّلّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مّرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ﴾.[ قلت البنداري  : سبق الرد علي ذلك مرارا فليراجع ]
ثم يقول منكر السنة : والمؤمن يحتكم إلى الله تعالى فى ذلك الوحى الشيطانى المدون فى ملايين النسخ [ قلت البنداري  هي مشكلة احمد منصور وعقدته النفسية فما لنا ولها إنه يحاول فرض ما تخيلته نفسه وعاشت الوهم فيه حتي كبر  وتمدد بداخله وهو اليوم يحاول تدويل وهمه وتعميمه علي أنها قضية وما هو كذلك ]   يقول مستئنفا قوله   : ﴿أَفَغَيْرَ اللّهِ أَبْتَغِي حَكَماً وَهُوَ الّذِيَ أَنَزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصّلاً﴾ (الأنعام 114).ونظيره ما يقوله تعالى فى سورة الحج ﴿وَلِيَعْلَمَ الّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ أَنّهُ الْحَقّ مِن رّبّكَ فَيُؤْمِنُواْ بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ﴾ فما جاء فى سورة الحج يؤكد ما جاء فى سورة الأنعام.[ قلت  نعم من أن القرآن الكريم هو  الحق من ربنا فنؤمن به فتخبت له قلوبنا ، لكن لا ذكر مطلقا لوهم صبحي وتوجهه  من أن معنى النسخ هو الكتابة والتدوين ] . ثم يقول صبحي منصور : وهكذا فالقرآن مكتوب [ قلت البنداري : لا بل منزل غير مكتوب  وأما قوله أو منسوخ، فهو عين الباطل فالقرآن ليس منسوخا فمتي نسخه الله ومحاه وهو الذي فرضه علي الناس الي يوم القيامة ، فلا هو مكتوب مثبت بالكتابة  ولاهو منسوخ أي ممحو أو مزال   لكنه آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم قال تعالي :

_  (  يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاء لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ }يونس57

_ وقال تعالي  (  وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ فَالَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا يَجْحَدُ بِآَيَاتِنَا إِلَّا الْكَافِرُونَ (47) وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ (48) بَلْ هُوَ آَيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآَيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ (49)/( سورة العنكبوت( من الآية 47 الي 49) ، فانظر كيف يكذّب أحمد صبحي ربنا تبارك وتعالي حيث يقول الله تعالي : وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ  ويقول أحمد صبحي الكذاب علي الله ورسوله  : (((وهكذا فالقرآن مكتوب))) إنه التحدي الصارخ من هذا الصبحي لربه ثم يقول أيضا:والروايات الضالة مكتوبة أى منسوخة،[ قلنا البنداري  :  الكتابة هي الاثبات بالخط والقلم ، أما النسخ فهو المحو والازالة والإنساء كما أثبتنا في مقدمة هذا الكتاب والرد عليه ، ] ويستأنف قوله الكاذب يقول  :  وكل إنسان يختار لنفسه ما يريد، ويوم القيامة آت بالحساب.                                        3_ ويقول تعالى ﴿هَـَذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقّ إِنّ كُنّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (الجاثية 29) .
جاءت الآية فى معرض الحديث عن يوم القيامة ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السّاَعةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ. وَتَرَىَ كُلّ أُمّةٍ جَاثِيَةً كُلّ أمّةٍ تُدْعَىَ إِلَىَ كِتَابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ. هَـَذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقّ إِنّ كُنّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (الجاثية 27: 29). [ قلت  إن الإستنساخ هو صناعة نسخة ، أي تغيير حالة الصفحة من بيضاء فارغة إلي سوداء ممتلئة بآثر أفعال العباد ، وهذا معناه النسخ وليس الإثبات فعملية النسخ هنا تتم علي الصفحة أو اللوح  ]
ثم يقول صبحي : ففى يوم الحساب كل أمة تكون جاثية، تنتظر دورها حين تدعى إلى كتاب أعمالها الذى يسجل أحداث عصرها. ويقال لهم أن كتاب أعمالهم ينطق عليهم بالحق إذا كانت نستنسخ ما كانت كل أمه تعمله. فقوله تعالى ﴿إِنّ كُنّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أى نكتب أعمالهم نسخاً.[ قلت البنداري هذا عين الضلال من صبحي وتحريف معاني الآيات  فقد لبّث أحمد صبحي المعني فيها وقال أنه الاثبات والكتابة ، قلت  هي تعني المحو والإزالة بمعني : (  أي نصنع صحائفكم التي  سودتها الملائكة الكتبة بأعمالكم التي كنتم تعملونها فمحت  هذه الكتابة وملأت  بياض صفحات كتابكم الذي كان فارغا )  والمعني أن هذه الصحائف قد مُحي وأزيل فراغها بكثرة ما سجل فيها من آثار ما كنتم تعملون من خير أو شر . ]  قال منكر السنة : وقد جاءت آيات عديدة تتحدث عن وظيفة الملائكة التى تسجل [ قلت البنداري  : تسجل كتابة نعم أما تنسخ فلا وألف لا ذلك لأن النسخ هو المحو والإزالة والملائكة تكتب ولا تنسخ ،والفارق بين الكتابة وبين النسخ هو فارق الشيء وضده فكل ما يثبت بالقلم يسمي كتابة وكل ما ينسخ فهو محو وإزالة و أقول البنداري  :  وقول أحمد صبحي المخزي هو  :   والمعنى المألوف للنسخ هنا هو الكتابة والإثبات وليس الحذف والإلغاء، وهذا فى اللغة العربية التى نزل بها القرآن والتى لا تزال نستعملها.وأنت تري أن حجته لم تتجاوز

 (أ) المعني المألوف... 

(ب) في لغتنا العادية ... 

(ج) ثم لجأ إلي خصلته الخطيرة في الإفك والكذب فقال (  وهذا فى اللغة العربية التى نزل بها القرآن والتى لا تزال نستعملها ) والكذبة الكبري هنا أن اللغة العربية التي نزل بها القرآن والتي يزعم أنه  لا نزال نستعملها هي:  أن نسخ جاءت بمعني محا ، وأزال ، وأن الأصل المعجمي اللغوي في مادة ( ن _ س_ خ ) هو المحو والإزالة  ( فلم يزل معناها المحو والإزالة ساطعا لامعا لا ينطفئ أبدا ، لأن عملية المحو ( النسخ) هي إجراء يلزم فيه صفحة( لوح)  ، وقلم ، ومنهج مكتوب ،  وكاتب فإذا أراد الإثبات فقط بغير الإشارة إلي معني المحو والإزالة جاء التوجيه بلفظ ( كتب ) أي أثبت وعدته القلم ، ويكون المقصود هنا القلم وما يخط ،  وإذا أراد الإثبات بمعني المحو جاء التوجيه بلفظ ( استنسخ) أي محو وإزالة حال الصفحة بما يكتب فيها والإشارة هنا للصفحة وليس للقلم ، وإليك تأكيد ذلك من :

1- النصوص القرآنية : أولا في معني الإثبات والكتابة وعدته القلم لا اللوح   : تستخدم كلمة: ( كتب ومشتقاتها) ولا تستخدم قط كلمة نسخ ولا مشتقاتها  كما يزعم أحمد صبحي :   قال تعالي : (وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الأَلْوَاحِ مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْعِظَةً وَتَفْصِيلاً لِّكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُواْ بِأَحْسَنِهَا سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ }الأعراف145 ،فالمكتوب هو: مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْعِظَةً وَتَفْصِيلاً لِّكُلِّ شَيْءٍ ،  وقوله تعالي : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ ) البقرة / 82، فالمكتوب هو الدين ، 

وقوله تعالي (وَلاَ تَسْأَمُوْاْ أَن تَكْتُبُوْهُ صَغِيراً أَو كَبِيراً إِلَى أَجَلِهِ) وقوله تعالي (وَلاَ يُضَآرَّ كَاتِبٌ وَلاَ شَهِيدٌ وَإِن تَفْعَلُواْ فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللّهُ وَاللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ }البقرة282 ، وقوله تعالي (لَّقَدْ سَمِعَ اللّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاء سَنَكْتُبُ مَا قَالُواْ وَقَتْلَهُمُ الأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُواْ عَذَابَ الْحَرِيقِ }آل عمران181، فالمكتوب هو (إِنَّ اللّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاء )  @ وقوله تعالي (وَاللّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلاً }النساء81 ، فالمكتوب هو ما يبيتون من خطط للإضرار بالمسلمين ،  وقوله تعالي : (وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنفَ بِالأَنفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ }المائدة45، فالمكتوب هو هذا المنهج الرباني في القصاص  وقوله تعالي (كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لاَ رَيْبَ فِيهِ الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ }الأنعام12 فالمكتوب هو الرحمة ،

وقوله تعالي : (وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَـذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ ) الأعراف/ 156

وقوله تعالي (قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللّهُ لَنَا هُوَ مَوْلاَنَا وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ }التوبة51 ،

وقوله تعالي (وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِّن بَعْدِ ضَرَّاء مَسَّتْهُمْ إِذَا لَهُم مَّكْرٌ فِي آيَاتِنَا قُلِ اللّهُ أَسْرَعُ مَكْراً إِنَّ رُسُلَنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ }يونس21

وقوله تعالي (كَلَّا سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدّاً }مريم79 ،

 وقوله تعالي : (وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ }الأنبياء105

وقوله تعالي : (وَمَا آتَيْنَاهُم مِّن كُتُبٍ يَدْرُسُونَهَا وَمَا أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِن نَّذِيرٍ }سبأ44، و (إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ }يس12،

 وقوله تعالي : (وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثاً أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ }الزخرف19 ،  وقوله تعالي :  (أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُم بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ }الزخرف80

وقوله تعالي : (أَمْ عِندَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ ) الطور/41 

وقوله تعالي :  (وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاء رِضْوَانِ اللَّهِ ) الحديد /27

وقوله تعالي : (كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ }المجادلة21 ،

وقوله تعالي : (أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ ) المجادلة / 22 ، و(أَمْ عِندَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ }القلم47 .

 ( وفي كل ما سردناه من آيات يدل لفظ كتب أو مشتقاتها علي عملية إثبات ما يخطه القلم من منهج يُكتب أي يُثبت، ولم نجد مرة واحدة استخداما للفظة نسخ بمعني أثبت  أو كتب،

أما المعني اللغوي للكتابة فقد جاء في معجم الوجيز : كتب الكتاب كتبا بسكون التاء وفتح الكاف أي خطّه والمصدر كتابة ، فهو كاتب والجمع كتّاب بتشديد التاء ، وكل المعاني التي تشير إليها مادة الكاف والتاء والباء ( ك_ ت_ ب) تدل علي الإثبات والإيجاد ، فكتب و كتب ( بضم الكاف وكسر التاء وكاتب ، وكتّب ، والكتابة ( صناعة الكاتب ) والكتاب ( مكان تحفيظ القرآن الكريم والكتيبة ( الفرقة العظيمة ) والمكاتب ( المراسل) والمكتب ( مكان الكتابة ) والمكتوبة :( المفروضة) ، أما الكتاب فهو صحف ضم بعضها الي بعض والجمع كتب : كل هذه الإشتقاقات تدل علي الإثبات والإيجاد ، ولا تشير من قريب أو بعيد الي مدلول النسخ مطلقا ، ولم يرد في القواميس لها معني أو مرادف أو أي صلة بالنسخ .

 أما لفظة نستنسخ فلا تعني نكتب إنما تعني : ( نزيل ونمحوا فراغ صحائفكم البيضاء بسواد ما يخطه القلم عليها من أعمالكم ( الشر أو الخير) فهي تعني في المقام الأول والاخير  محو وإزالة فراغ اللوح بامتلائه وتسويده بالاعمال التي تعملونها . وهذا هو ما نشير إليه بقولنا :

 ثانيا : المحو والإزالة بقصد الإثبات والكتابة ( وعدة ذلك الصفحة أو اللوح ) لا القلم ، وفي هذا القصد تستخدم مادة ( ن_ س_ خ) ويقصد فيها محو حالة الصفحة أو اللوح بالذي  يُُثبتُ عليها من كتابة وعند استخدام مادة ( ن _ س_ خ)  بقصد الكتابة فهو يريد بيان حال الصفحة أو اللوح المكتوب فيه دون الإهتمام بما هو مكتوب فيها ، حيث أنه من البديهي جدا أن كل كتابة تمحو وتزيل بقدرها جزءاً مساوياً لها من صفحة اللوح     وإليك الأدلة القرآنية : قال تعالي (وَلَمَّا سَكَتَ عَن مُّوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الأَلْوَاحَ وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ }الأعراف154، أي  في نسختها أي في صفحتها أو لوحها الذي أزيل ومحي فراغه  بما كتب علي صفحته من  الهدي ،  وفي قوله تعالي : (هَذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ }الجاثية29) , فلما كان المقصود هو بيان حال ( صحائف كتابنا ) جيء بكلمة نستنسخ ، أي نسود صحائفكم البيضاء الفارغة بقلم الملائكة الحفظة الكتبة ، حتي محت آثار أعمالكم ( الخير أو الشر ) فراغ صفحات كتابكم فحولتها من فارغة إلي ممتلئة ، وهكذا فإذا كان القصد هو الكلام علي الصحائف جيئ بلفظة الإستنساخ والتي تعني المحو والإزالة لفراغ الصفحة لتصير ممتلئة  بالكلمات المكتوبة  ؟ وهو هنا لم يخرج عن معني المحو والإزالة .                                                  2-  اللغة العربية : في المعجم الوجيز  : ( نسخ الشيء_ نسخا : أزاله ويقال نسخ الله الآية أزال حكمها وفي القرآن الكريم : (  مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }البقرة106، ويقال نسخ الحاكم القانون : أبطله والكتاب : نقله حرفا بحرف حتي يصنع كتابا يُمحي فراغ صحائفه  بحروف الكتاب الأول   المنقول منه  ، وانتسخ الشيء نسخه ، والكتاب نسخه وتناسخ الشيئان : نسخ أحدهما الآخر ، _ يقال : أبلاه،،، وتناسخ الملوين : أي الليل والنهار ، أي يل الليل مكان النهار ثم يحل النهار مكان الليل .  وتناسخت الأشياء : أي كان بعضها مكان بعض  ، واستنسخ الشيء طلب نسخة ، والنسخة هي صورة المكتوب أو المرسوم، ( يعني صفحته التي دون فيها المكتوب أو المرسوم ) ومن المعجم  الوسيط : (صفحة 917) : نسخ الشيء نسخا أي أزاله يقال نسخت الريح آثار الديار ونسخت الشمس الظل ، ونسخ الشيب الشباب ويقال نسخ الله الآية أي أزال حكمها وفي التنزيل(مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }البقرة106 )  ويقال نسخ الحاكم الحكم والقانون أي أبطله ، ومن لسان العرب ( نسخ ) نسخ الشيءَ ينسَخُه نَسْخاً وانتسَخَه واستنسَخَه اكتتبه عن معارضه ( التهذيب)  والنَّسْخ ( صنع نسخة باكتتابك كتاباً عن كتاب حرفاً بحرف والأَصل نُسخَةٌ والمكتوب عنه نُسخة لأَنه قام مقامه ( قلت أي أزيلت حالة صفحة المنسوخ فيه بالمنسوخ منه إذ قام مقامه  حرفاً بحرف ) والكاتب يسمي كاتب  إذا قصد به الإثبات بالتدوين بالقلم ، ويسمي ناسخ ومنتسخ إذا قصد بفعله محو لون الصفحة وإزالة فراغها بما يخطه هو فيها فيملؤها بمنهجه : ( قلت البنداري  : يعني تبدل حال ألواح الكتاب الثاني بما نقل في صحائفه من الكتاب الأول ) وفي التنزيل   ( إِنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون أَي نستنسخ( أي نصنع صحائف الكتاب الممتلئ بأعمالكم التي سجلها الملائكة الحفظة  بعد أن كان فارغا  فيثبت عند الله  نسخة ) ، والنَّسْخ إِبطال الشيء وإِقامة آخر مقامه/  وفي التنزيل ( ما نَنسخْ من آية أَو نُنسها نأْت بخير منها أَو مثلها)  والآية الثانية ناسخة والأُولى منسوخة وقرأَ عبدالله بن عامر ما نُنسخ بضم النون يعني ما ننسخك من آية والقراءَة هي الأُولى ابن الأَعرابي (النسخ تبديل الشيء من الشيء وهو غيره) ونَسْخ الآية بالآية إِزالة مثل حكمها والنسخ نقل الشيء من مكان إِلى مكان وهو هو قال أَبو عمرو حضرت أَبا العباس يوماً فجاء رجل معه كتاب الصلاة في سطر حرّ والسطر الآخر بياض فقال لثعلب إِذا حولت هذا الكتاب إِلى الجانب الآخر أَيهما كتاب الصلاة ؟ فقال ثعلب كلاهما جميعاً كتاب الصلاة لا هذا أَولى به من هذا ولا هذا أَولى به من هذا الفرّاء وأَبو سعيد مَسَخه الله قرداً ونسخه قرداً بمعنى واحد ونسخ الشيء بالشيء ينسَخه وانتسخه أَزاله به وأَداله والشيء ينسخ الشيء نَسْخاً أَي يزيله ويكون مكانه الليث النسْخ أَن تزايل أَمراً كان من قبلُ يُعْمَل به ثم تنسخه بحادث غيره الفرّاء النسخ أَن تعمل بالآية ثم تنزل آية أُخرى فتعمل بها وتترك الأُولى والأَشياء تَناسَخ تَداوَل فيكون بعضها مكان بعض كالدوَل والمُلْك وفي الحديث لم تكن نبوّةٌ إِلاَّ تَناسَخَت أَي تحولت من حال إِلى حال يعني أَمر الأُمة وتغاير أحوالها والعرب تقول نسَخَت الشمسُ الظلّ وانتسخته أَزالته والمعنى أَذهبت الظلّ وحلّت محله قال العجاج إِذا الأَعادي حَسَبونا نَخْنَخوا بالحَدْرِ والقَبْضِ الذي لا يُنْسَخ أَي لا يَحُول ونسَخَت الريح آثار الديار غيرتها والنُّسخة بالضم أَصل المنتسخ منه والتناسخ في الفرائض والميراث أَن تموت ورثة بعد ورثة وأَصل الميراث قائم لم يقسم وكذلك تناسخ الأَزمنة والقرن بعد القرن 3/61

 المدعمات من القرآن الكريم

(مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }البقرة106: [ قلت البنداري : أي ما نمحو من آية أو نزيلها بالإنساء نبدلها بخير منها أو مثلها ]

= (  وَلَمَّا سَكَتَ عَن مُّوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الأَلْوَاحَ وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ }الأعراف154 ، والقصد هنا هو بيان تحول حالة الألواح من الفراغ قبل لقاء موسي لله تعالي إلي الإمتلاء بالهدي والرحمة  بعد لقاءه جل وعلا .

0 (وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ }الحج52، وهو هنا ذات المعني أي فيمحو الله ما يلقي الشيطان في أمنية الرسول ، ثم يثبت هو سبحانه آياته فقد جاء في الأولي بمدلول المحو (فينسخ) وفي الثانية بمدلول الإثبات ( ثم يحكم )                                     0 وفي قوله تعالي : (  هَذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ }الجاثية29 ، يعني نصنع صحائف سودها الملائكة الكتبة بأعمالكم التي كنتم تعملونها والمعني أن هذه الصحائف قد محي وأزيل فراغها بآثار ما كنتم تعملون من خير أو شر .] ،،،  ثم يقول مسترسلا : أو تنسخ أعمال البشر، يقول تعالى ﴿أَمْ يَحْسَبُونَ أَنّا لاَ نَسْمَعُ سِرّهُمْ وَنَجْوَاهُم بَلَىَ وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ﴾ (الزخرف 80). [ قلت البنداري  : قال تعالي : يكتبون ولم يقل ينسخون لأن الكلام علي ما يثبته رسل الله علي العباد بالقلم كتابة ، وليس علي ما يمحونه أو يزيلونه ]، ثم يستأنف صبحي ضلالاته وعكه فيقول : فالملائكة تكتب وتسجل- أو تنسخ كل أعمالهم.[ وأقول البنداري  : أما تكتب وتسجل فنعم وأما تنسخ أعمالهم فلا ، فليس للملائكة حق النسخ أو محو أو إزالة ما كتب علي العباد أو لهم ، ألم تقرأ قوله تعالي (كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ (9) وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ (10) كِرَامًا كَاتِبِينَ (11) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ (12) ولم يقل كراما ناسخين كما يزعم الصبحي ، ويقول تعالي ( قُلِ اللّهُ أَسْرَعُ مَكْراً إِنَّ رُسُلَنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ }يونس21_ ولم يقل كراماً ناسخين ؟؟

  فهو هنا جاء بلفظة يكتبون وما علمنا أن  القران قد استخدم لفظة نسخ بمعني كتب قط ولا جاء ذلك ولو في موضع واحد منه ، وكذلك ما جاء في قوله تعالي (سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ }الزخرف19 ،،،، ] ثم يقول منكر السنة : يقول الله تعالى عن بعض المشركين ﴿أَفَرَأَيْتَ الّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لاُوتَيَنّ مَالاً وَوَلَداً. أَطّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتّخَذَ عِندَ الرّحْمَـَنِ عَهْداً. كَلاّ سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدّاً﴾ (مريم 77: 79). أى أن الملائكة ستنسخ أى تكتب قوله الآثم وسيؤاخذ به.[ وأقول البنداري  هذا الضلال الصبحي وتأويلاته المرسلة بل والمتعمد فيها مخالفة واقع القرآن الكريم وحقيقة معانيه، ففي الآية استخدام للفظة ( سنكتب ما يقول)، فلماذا يحشر في سياق تفسيره لفظة ( ستنسخ ) ،إن لفظة ( سنكتب تعني سنثبت ما يقول _  وأما لفظة ( سننسخ )  فلم ترد الا علي لسان محرف معاني القرأن أحمد صبحي ، وهي تعني الضد من سنكتب ، فلفظة سنكتب تعني سنثبت كتابة ولفظة سننسخ تعني:  نمحو ونزيل ، ولم يخول الملائكة الكتبة في محو شيء أو إزالته في كثير أو قليل انظر الآيات:  كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ (9) وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ (10) كِرَامًا كَاتِبِينَ (11) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ (12) ولم يقل كراما ناسخين كما يزعم الصبحي ، ويقول تعالي ( قُلِ اللّهُ أَسْرَعُ مَكْراً إِنَّ رُسُلَنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ }يونس21 ]  ولم يقل ينسخون ، ] ، ثم يتمادي منكر السنة في غيه وضلاله فيقول : يقول تعالى عن المنافقين ﴿وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُواْ مِنْ عِندِكَ بَيّتَ طَآئِفَةٌ مّنْهُمْ غَيْرَ الّذِي تَقُولُ وَاللّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيّتُونَ﴾ (النساء 81). أى أن أعمالهم يسجلها الله مهما أخفوها.
إذن قوله تعالى ﴿إِنّ كُنّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ يعنى نكتب ونسجل وندون ونثبت. وليس بالطبع معناها أنا كنا نحذف أو نلغى ما كنتم تعملون.[ وأقول البنداري  : ألم أقل لكم أيها الناس أن أحمد صبحي غبي جدا لا يفهم حتي أبسط معاني القرآن ، فلفظة نستنسخ غير لفظة ننسخ ، فأما نستنسخ فهي تعني : نصنع نسخا أي نصنع صحائف أي نصنع ألوحا يزول ويُمحي  فراغها وبياض صفحاتها بما يخطه  فيها الكتبة الكرام من الملائكة لأعمال العباد الخير أو الشر فالمقصود الاشارة الي حال اللوح أو الصفحة بعد أن تتغير بتدوين اعمال العباد، وليس المقصود الكلام علي  عملية الإثبات نفسها لأنه لو أراد الحديث عنها لاستخدم لفظة ( نكتب ) ، أما لفظة ننسخ فهي التوجه الموجب لعملية المحو المباشر والإزالة ] ويستأنف الصبحي فيقول :
4_ ويقول تعالى ﴿وَلَماّ سَكَتَ عَن مّوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الألْوَاحَ وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لّلّذِينَ هُمْ لِرَبّهِمْ يَرْهَبُونَ﴾ (الأعراف 154).
فالآية تتحدث عن موسى حين رجع إلى قومه غضبان أسفا وقد وجدهم يعبدون العجل، فتملكه الغضب وألقى الألواح، ثم حين هدأ وسكت عنه الغضب أخذ الألواح وفى نسختها أى فى المدون والمسجل والمكتوب فى هذه الألواح.[ وأقول البنداري  : وتأكيدا علي أن الحديث علي الألواح وليس عن عملية التدوين نفسها أورد صبحي من حيث لا يدري هذه الآية : لأن عملية المحو ( النسخ) هي إجراء يلزم فيه صفحة( لوح)  ، وقلم ، ومنهج مكتوب ،  وكاتب فإذا أراد الإثبات فقط بغير الإشارة إلي معني المحو والإزالة جاء التوجيه بلفظ ( كتب ) أي أثبت وعدته القلم ، ويكون المقصود هنا القلم وما يخط ،  وإذا أراد الإثبات بمعني المحو جاء التوجيه بلفظ ( استنسخ) أي محو وإزالة حال الصفحة بما يكتب فيها والإشارة هنا للصفحة وليس للقلم ، وإليك تأكيد ذلك من :

1. النصوص القرآنية : أولا في معني الإثبات والكتابة وعدته القلم لا اللوح   : تستخدم كلمة: ( كتب ومشتقاتها) ولا تستخدم قط كلمة نسخ ولا مشتقاتها  كما يزعم أحمد صبحي :   قال تعالي : (وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الأَلْوَاحِ مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْعِظَةً وَتَفْصِيلاً لِّكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُواْ بِأَحْسَنِهَا سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ }الأعراف145 ،فالمكتوب هو: مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْعِظَةً وَتَفْصِيلاً لِّكُلِّ شَيْءٍ ، ( وانظر الآيات الكثيرة التي أوردناها في هذا المعرض في أول هذا الكتاب ، ] ثم يقول صبحي متماديا في خدعته وضلاله : وفى آية أخرى يقول تعالى عن نفس الألواح ﴿وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الألْوَاحِ مِن كُلّ شَيْءٍ مّوْعِظَةً وَتَفْصِيلاً لّكُلّ شَيْءٍ﴾ (الأعراف 145) ، [ وأقول البنداري  : في هذه الآية قصد الحديث عن مادة المكتوب المثبت من الهدي ( من كل شيء )، بالقلم متغاضيا عن وصف حال اللوح فاستخدم لفظة الإثبات ( وكتبنا ) فالمادة المكتوبة المثبتة بالقلم هي الهدي من كل شيء ووصفه بأنه موعظة وتفصيلا لكل شيء ولم يتناول هنا أى وصف للألواح  التي كتب فيها هذا الهدي ، لذلك فتوجه أحمد منصور بقوله : ] إذن فالنسخ هنا كما فى الآيات الأخرى معناه الكتابة والإثبات والتدوين وليس العكس.[ هو توجه باطل محرف المعني مرسل الدليل ] .


ثانياً: النسخ بمعنى الحذف اتهام للقرآن

وأولئك الذين يجعلون النسخ معناه الإلغاء والحذف يتهمون القرآن بأن ألفاظه متناقضة متضاربة معوجة. ورب العزة يرد عليهم ﴿الْحَمْدُ لِلّهِ الّذِي أَنْزَلَ عَلَىَ عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لّهُ عِوَجَا. قَيّماً لّيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مّن لّدُنْهُ وَيُبَشّرَ الْمُؤْمِنِينَ الّذِينَ يَعْمَلُونَ الصّالِحَاتِ أَنّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً﴾ (الكهف 1،2(
ويقول تعالى ﴿قُرْآناً عَرَبِيّاً غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لّعَلّهُمْ يَتّقُونَ﴾ (الزمر 28).

.والعجيب أننا لا نزال نستعمل كلمة "نسخ" بمعنى كتب، وأشهر أنواع الخط الذى تكتب به اللغة العربية هو خط النسخ لأن القرآن "منسوخ به" أى مكتوب به.[ الرد الإجمالي علي هذه الفقرة  : لم يكن النسخ أي المحو والإزالة قط فيه أي اتهام للقرآن بالقصور أو العوج  فقوله المبطل :   وأولئك الذين يجعلون النسخ معناه الإلغاء والحذف يتهمون القرآن بأن ألفاظه متناقضة متضاربة معوجة ، أقول له : 1_ لقد تخطيت بسوء فهمك وغباءك الشديد ما سجله القرآن من حتمية حدوث النسخ في القرآن بمعناه المستقر في معاني القرآن ولسان العرب علي أنه المحو والإزالة ، قال تعالي : (مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }البقرة106 ، فالمعني بين لا مراء فيه علي أن لفظة ننسخ هي نزيل ونمحو الا من هذا الأفاك  ويدل ما بعدها من الألفاظ علي أنه المحو والإزالة _ فلفظة أو ننسها من ألفاظ المحو ، وعبارة نأت بخير منها هي من عبارات المحو تبديلا بالأخير ،  ولفظة أو مثلها هي من عبارات المحو تبديلا بالمثل  ،وإذ ذلك كذلك فكل ما يقره القرآن فروضا مستقيمة لا عوج فيها ولا تضارب ،

2_ أن النسخ في لغة ولسان القرآن هو المحو والإزالة والله تعالي أنزل هذا القرآن بلسان العرب وقد قدمنا الآيات الكثيرة الدالة علي أن لسان القرآن هو لغة العرب ، وأن معاجم اللغة جميها تواترت علي أن نسخ بمعن محا وأزال ، ولا أجد مشكلة قط  إلا في فهم أحمد صبحي منصور الغبي ومحاولة فرضه علي الله ورسوله ، وترك البصمة الصبحية الغبية جدا علي تراث المسلمين في هذه القضية ، بالتحريف والتغيير المتعمد من ناحية أوليائه . إن اتهامه لمنهج النسخ والمحو في دين الله علي أنه عوج هو اتهام باطل ، فالله الذي قال : ( قلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ }الأنعام161  ، و(  ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ) التوبة/  36 ، هو الذي شرع فيه شريعة النسخ بألفاظ لا تقبل اللغط الصبحي والجدال العلماني القذر ، وكل زعم بأن شريعة النسخ في القرأن أنها عوج مردود علي أصحابه فهي شرعة الاستقامة والكمال ]

ثم يستأنف هذا الصبحي فيقول : ثالثاً: النسخ فى التراث القديم معناه الكتابة والإثبات،  والأعجب أن كتب التراث والأحاديث تعترف بأن معنى النسخ هو الكتابة والإثبات وليس الحذف والإلغاء، فالبخارى فى أحاديثه عن كتابة المصحف يقول أن عثمان أمر بأن (ينسخوها من المصاحف) أى يكتبونها.[ قلت البنداري : طبعا هذا عين التضليل أن يكون معني ينسخوها من المصاحف أي يكتبونها ، بل المعني أن يصنعوا نسخا أي صحائف ورقية يُمحي فراغها الأبيض بما يكتب فيها مما حفظوه منها فتصير بذلك نسخة جديدة من المصحف ، فالقصد هو الصحائف المصحفية المصنوعة ،]      ويستأنف قائلا :  هذا  وفى رواية (فأرسل عثمان إلى حفصة أن أرسلى إلينا بالصحف ننسخها فى المصاحف) أى نكتبها فى المصاحف،[ وأقول البنداري  : ننسخها أي نصنع منها نسخا وألواحا في المصاحف وفي هذا كل الوضوح في أن المقصود ليس عملية الكتابة إنما المقصود هو  صنع نسخة ورقية من المصحف تمحي فراغ أوراقها بما يُخَط فيها من كلمات القرآن ، ] .

.ويسترسل اجمد صبحي قائلا :  وتقول الرواية (فأرسلت بها حفصة إلى عثمان.. فنسخوها فى المصاحف) أى نكتبها،

[ قلت البنداري  : لا ليس المقصود كتابتها  ولكن المعني : فأرسلت بها حفصة أي النسخة الورقية أو نسخة الألواح فنسخوها أي صنعوا منها نسخة في المصاحف أي نسخة تميزت بتحول حال أوراقها من الفارغ قبل الكتابة الي الممتليء بكلمات الله بعد الكتابة فالمقصود حال النسخة قبل وبعد الكتابة  ، ولا قصد هنا مطلقا لعملية الكتابة نفسها بل القصد هو صنع النسخة أي الصحائف المصنوعة والتي محيت فراغاتها بما تسجل فيها ]

وما زال يقول المارق :  وتقول رواية أخرى "ففعلوا حتى إذا نسخوا الصحف فى المصاحف رد عثمان الصحف إلى حفصة" ويقول زيد بن ثابت "لما نسخنا الصحف فى المصاحف" أى أن كل رويات تدوين المصحف استعملت كلمة "نسخ" بمعنى كتب ودون وأثبت وليس بمعنى حذف وألغى وأبطل..[ نفس المعني ففعلوا حتي نسخوها أي صنعوا منها نسخة في المصاحف أي نسخة تميزت بتحول حال أوراقها من الفارغ قبل الكتابة إلي الممتليء بكلمات الله بعد الكتابة فالمقصود حال النسخة قبل وبعد الكتابة، ولا قصد هنا مطلقا لعملية الكتابة نفسها بل القصد هو صنع النسخة أي الصحائف المصنوعة والتي مُحِيَت فراغاتها بما تسجل فيها، فبعد صنع هذه الصحائف الجديدة المنقولة من مصحف  حفصة، رد عثمان الصحف إلي حفصة وهكذا فالتعويل هنا علي صنع الصحائف المصحفية الجديدة المصنوعة بمحو  فراغات الأوراق الفارغة الجديدة  وتحويلها إلي ممتلئة بآيات الله بعد عملية النسخ أي التحويل ، ]

ثم يقول صبحي :  وأهمية هذه الروايات فى كونها تستعمل كلمة نسخ بمعنى كتب فيما يخص المصحف [ وأقول البنداري  ما زال الصبحي  يعيش الوهم بفهم متخلف يحاول فرضه علي المسلمين وعلي مقررات اللغة ولسان القرآن فكلمة نسخ لا تعني كتب مطلقا بل تعني صنع نسخة ( وصنع النسخة يحدث بوجود أوراق  أو ألواح فارغة يحولها الناسخ الي نسخة أو أوراق أو ألواح ممتلئة ، يتحقق بها محو حال الورق أو الألواح من فارغة قبل عملية التحويل الي ممتلئة بالقرآن بعد التحويل هذه هي صناعة النُسَخ ]

 ويستكمل صبحي : فيقول أو القرآن. إلا أن العصر العباسى ما لبث أن غير المفهوم إلى النقيض تماماً.

6- رابعاً: الجذور الدينية والتاريخية

رابعاً: الجذور الدينية والتاريخية للقائلين بحذف الأحكام تحت دعوى النسخ فى عصر الرسول عليه السلام كره المشركون ما أنزل الله وطالبوا بالإتيان بكلام آخر غير القرآن، أو بحذف بعض القرآن، وجاء الرد بأن النبى لا يملك ذلك وأنه متبع للوحى يخاف عذاب يوم عظيم.يقول الله تعالى﴿وَإِذَا تُتْلَىَ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيّنَاتٍ قَالَ الّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَآءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَـَذَآ أَوْ بَدّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِيَ أَنْ أُبَدّلَهُ مِن تِلْقَآءِ نَفْسِيَ إِنْ أَتّبِعُ إِلاّ مَا يُوحَىَ إِلَيّ إِنّيَ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ (يونس 15).

[ تعليق البنداري  :

 1_ كان طلب الكفار أن يأت النبي بقرآن كامل غير هذا القرآن ، أو يبدله ، ولأنه رسول مؤتمن علي الوحي من القرآن فلا يملك ذلك وكان رده دليل علي ذلك ، فلا دخل مطلقا لهذه الآية بجواز حدوث النسخ في بعض آيات القرآن من عدمه ؟  ]

ثم يستأنف صبحي قوله:وفى سورة الإسراء يقول تعالى عن محاولات المشركين ضد القرآن والنبى ﴿وَإِن كَادُواْ لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الّذِي أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ لِتفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذاً لاّتّخَذُوكَ خَلِيلاً. وَلَوْلاَ أَن ثَبّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً. إِذاً لأذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمّ لاَ تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيراً﴾ (الإسراء 73: 75) [ تعليق البنداري  : وقد استدل احمد صبحي بهذه الآية في غير موضع الاستدلال فهذا الذي أوحي الله إليه هو القرآن وهو الذي جاء فيه (مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }البقرة106 ،  فليس للنبي أن يقتري علي الله غير هذا القرآن بل إن تثبيت الله تعالي للنبي (صلي الله عليه وسلم) كان  منه إجازته سبحانه لعملية النسخ ومحو بعض آيات الأحكام بإذنه هو سبحانه ، وانظر الي قوله تعالي عندما تكلم عن تنجيمه تعالي للقرآن (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلاً }الفرقان32) وتنجيم نزول القرآن هو بوابة النسخ الرئيسية ومحو ما يراه الله أن يُمحي في فترة المُكث الطويلة التي نزل فيها القران  ، ]  

ويستكمل صبحي حديثه فيقول إن حفظ الله للقرآن حال دون محاولات المشركين التأثير على النبى إذ ثبته الله وقواه فباءت محاولاتهم فى تحريف القرآن أو حذف بعض آياته بالفشل. إذن كان مشركو مكة أول من دعا لحذف الآيات، ولم يستخدموا تعبير النسخ بالمفهوم الخاطئ الذى يعنى الحذف، وجاء الرد بأن الرسول لا يملك أن يبدل كلام الله وأن حفظ الله للقرآن فوق كيد المشركين.[ طبعا يُحمّل منكر السنة معني الآيات السابقة تصوره الخاطيء فمحاورة الكفار للنبي (صلي الله عليه وسلم)لم تكن علي محو  آيات من القرآن محدودة   بنفس القدر الذي حدده الله تعالي في قوله ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها ) برغم أن النبي (صلي الله عليه وسلم) ليس له أن يغير حرفا من كتاب الله ، إلا بإذن الله تعالي ، بل كانت مساومة الكفار علي محو كامل القرآن بقرآن آخر غيره أو تبديله بكامله ، وكان حفظ الله تعالي لكتابه من التبديل أو التغير  بكامله أو حتي لبعض آياته من الأشياء التي تعهدها الله تعالي ،  فمن من البشر يتجرأ علي الله تعالي ويزعم أنه يمحو من كتابه آية لكنه هو سبحانه صاحب التصرف فيمحو أو يثبت فهو الرب المهيمن والإله المعبود بما يُشرّع وله هو أن يبدل في بعض آياته أو يعدّل: قال تعالي : (وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَّكَانَ آيَةٍ وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُواْ إِنَّمَا أَنتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ }النحل101 ) ، فانتصب الدليل علي أن الله تعالي له أن يبدل آية مكان آية ، وذلك في الوقت الذي يمتنع علي أحد من خلقه أن يبدل كلمة من كلمات الله ،   وقال تعالي : (وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً لاَّ مُبَدِّلِ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ }الأنعام115 ) ، فامتنع علي أحد من خلقه أن يبدل كلمة من كلمات الله ،   وقال تعالي (وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُواْ عَلَى مَا كُذِّبُواْ وَأُوذُواْ حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَلاَ مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللّهِ وَلَقدْ جَاءكَ مِن نَّبَإِ الْمُرْسَلِينَ }الأنعام34 ،أي لا يمكن لبشر أو مخلوق أن يبدل كلمات الله تعالي فالله وحده هو الذي يبدل ما يريد أو يثبت وهو نفس المعني في قوله تعالي (وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَداً }الكهف27 ) ،أي لا يستطيع أحد من الخلق أن يبدل كلمات الله ، بل الله تعالي هو القادر وحده علي ذلك ،قال تعالي (  سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَن يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ قُل لَّن تَتَّبِعُونَا كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِن قَبْلُ ) الفتح / 15 .وقال تعالي :  و (  ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ) الاعراف / 95 ، و(  مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ }ق29 ، أي العهد والوعد الذي أخذه الله تعالي علي نفسه ، وكذلك التشريع بعد أن اكتمل وارتفع الوحي ومات النبي (صلي الله عليه وسلم).

 _ وفي سورة الرعد / 39 يقول تعالي (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآَيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ (38) يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ (39) / الرعد/39، فأطلق الله تعالي قدرته في محو وإثبات ما يريد أليس عنده أم الكتاب ؟ فأي وضوح بعد ذلك وأي بيان أنصع من الضوء في أن الله تعالي ينسخ أو يثبت ما يشاء من آيات,  ثم يقول احمد صبحي : وتردد فى القرآن أن كلام الله لا مجال فيه للتبديل أو الحذف أو الإضافة يقول تعالى ﴿وَتَمّتْ كَلِمَةُ رَبّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً لاّ مُبَدّلِ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ (الأنعام 115[ تعليق البنداري : يفهم احمد منصور نفس الفهم الخاطيء فالآية تتكلم عن انعدام قدرة أي  أحد من المخلوقات ملائكة كانوا أو جن أو بشر علي تغيير شيء أو تبديله لكلمة من كلمات الله , وهي بالطبع لا تعني انعدام قدرة الله علي أن يبدل هو بعض كلمات التشريع القرآني أو أي شيء في الوجود فقدرة الله علي كل شيء مطلقة ]  .

ويستأنف احمد صبحي فيقول : ويقول تعالى لرسوله ولنا: ﴿وَاتْلُ مَآ أُوْحِيَ إِلَيْكَ مِن كِتَابِ رَبّكَ لاَ مُبَدّلَ لِكَلِمَاتِهِ﴾ (الكهف)  27).وتكرر نفس المعنى فى مواضع أخرى ﴿وَلاَ مُبَدّلَ لِكَلِمَاتِ اللّهِ وَلَقدْ جَآءَكَ مِن نّبَإِ الْمُرْسَلِينَ﴾ (الأنعام 34). ﴿لَهُمُ الْبُشْرَىَ فِي الْحَياةِ الدّنْيَا وَفِي الاَخِرَةِ لاَ تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ (يونس 64).[ [ تعليق البنداري : كل هذه الآيات تتكلم عن انعدام مقدرة أي كائن مخلوق وعدم استطاعته ولو جمع الخلق جميع علي تبديل كلمة من كلمات الله ،

_ فقول